قال الحافظ العراقي لعل الحكمة في تشبيه كافل اليتيم بالنبي في دخول الجنة أو في علوّ المنزلة أو في القرب منه كونه من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلاً لهم ومعلماً ومرشداً/ وكذا كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه فيرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك اهـ. (وكافل اليتيم القائم بأموره) ديناً ودنياً وذلك بالنفقة والكسوة والتربية والتأديب وغير ذلك، قال في «شرح مسلم» وهذه الفضيلة تحصل لمن كفل اليتيم من مال نفسه أو مال اليتيم بولاية شرعية.:
دليل الفالحين
كَافِلُ الْيَتِيمِ هُوَ الَّذِي يَكْفُلُهُ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِ وَيَنْظُرُ لَهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ, أَوْ لِغَيْرِهِ يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْكَافِلُ امْرَأَةً فَتَكْفُلُ الْيَتِيمَ وَهُوَ ابْنُهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ الرَّجُلَ يَكْفُلُ يَتِيمًا مِنْ أَقَارِبِهِ ; لأَنَّ الْيَتِيمَ فِي بَنِي آدَمَ بِمَوْتِ الأَبِ دُونَ مَوْتِ الأُمِّ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ لِغَيْرِهِ يُرِيدُ أَنْ لا يَكُونَ مِنْ عَشِيرَتِهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. (فَصْلٌ): وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ يُرِيدُ السَّبَّابَةَ قَالَ: عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ لا أَفْضُلُهُ فِي الْجَنَّةِ إلا بِقَدْرِ فَضْلِ الْوُسْطَى عَلَى الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ.
المنتقى شرح الموطأ
فضل التى تحنو على ولدها
لقد أثني النبي صلي الله عليه وسلم علي نساء قريش فقال خير نساء ركبن الإبل نساء قريش
عن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِى ذَاتِ يَدِهِ».
البخارى 3434
قال بن حجر فى الفتح " والحانية التي تقوم بولدها بعد موت الأب، قال: وحنت المرأة على ولدها إذا لم تتزوج بعد موت الأب،
قال ابن التين: فإن تزوجت فليست بحانية وفى الديباج على صحيح مسلم "خير نساء ركبن الإبل أي نساء العرب أحناه أي أشفقه والحانية التي تقوم على ولدها بعد يتمه فلا تتزوج فإذا تزوجت فليست بحانية قاله الهروي في ذات يده أي ماله المضاف إليه." باب من فضائل نساء قريش
قال اَبو زيد: يقال للمرأَة التي تقيم على ولدها ولا تَتَزَوَّج قد حنت عليهم تَحْنُو، فهي حانِيَة، وإِذا تزوجت بعده فليست بحانية؛. وفي الحديث: خيرُ نساءٍ ركِبْنَ الإِبلَ صالحُ نِساء قرَيشٍ أَحْناهُ على ولدٍ في صِغَره وأَرْعاه على زوج في ذات يَدِه. وروى أَبو هريرة أَنَّ النبي، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: خيرُ نساءٍ ركبْنَ الإِبل خِيارُ نساءِ قريشٍ أَحْناه على ولدٍ في صِغَره وأَرْعاهُ على زوج في ذاتِ يَده؛ قوله: أَحناهُ أَي أَعْطَفه، وقوله: أَرْعاهُ على زوج إِذا كان لها مال واسَتْ زَوْجَها،
قال ابن الأثير: وإِنما وحَّد الضمير ذهاباً إِلى المعنى، تقديره أَحْنى من وُجِدَ أَو خُلِقَ أَو مَن هُناك؛ ومنه: أَحسنُ الناس خُلُقاً وأَحسنُه وجْهاً؛ يريد أَحسنُهم، وهو كثير من أَفصح الكلام. وروي عن النبي، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أَنه قال: أَنا وسَفْعاءُ الخَدَّيْنِ الحانِيةُ على وَلدِها يومَ القِيامة كَهاتَيْنِ، وأَشار بالوُسْطى والمُسَبِّحة، أَي التي تقيم على ولدها لا تتزوّج
شفقة وعطفاً. الليث: إِذا أَمْكَنَت الشاةُ الكَبْشَ يقال حَنَتْ فهي حانِيَة، وذلك من شدّة صِرافِها. الأَصمعي: إِذا أَرادت الشاةُ الفحل فهي حان، بغير هاء، وقد حَنَت تَحْنُو. "
السان العرب "
الهاشمية القرشية الحانية (أم هانئ)
¥