الثالث: ما كان طاهراً في الحياة؛ فهو نجس؛ سوى أنه يباح الانتفاع بجلده في يابس بعد دبغه، وشعره ونحوه طاهر.

فصار هذا القسم ثلاثة أنواع:

نجس: لا يباح الانتفاع به، وهو ما سوى الجلد والشعر.

ونجس: يباح الانتفاع به، وهو الجلد، والمصران، والكرش إذا جعلا وتراً.

وطاهر: وهو الشعر، ونحوه.

القسم الثالث من أنواع النجس: الخارج من الحيوان، وهو نوعان:

الأول: أن يكون من نجس في الحياة؛ فجميع ما يخرج منه نجس.

الثاني: أن يكون من طاهر في الحياة؛ فهذا ثلاثة أقسام:

الأول: العرق، والريق، والخارج من الأنف؛ فطاهر.

الثاني: الدم وما تولد منه من قيح ونحوه:

فإن كان مما ميتته طاهرة، أو بقي بعد الذبح في العروق: فطاهر إلا من الآدمي.

وإن كان مما سوى ذلك، أو آدمي: فنجس، يعفى عن يسيره في غير مائع ومطعوم.

الثالث: ما خرج من جوفه من بول، وروث، ولبن، ونحوها؛ فإن كان من مباح الأكل: فطاهر، وإلا فنجس إلا مني الآدمي ولبنه.

القسم الرابع من أنواع النجس: ما أُبِين من حي؛ فهو كميتته سوى المسك، وفأرته، والطريدة.

«فائدة»

النفاس يفارق الحيض في سبعة أشياء:

الأول: أنه لا يحصل به البلوغ.

الثاني: لا تحتسب مدته على المُولي.

الثالث: أنه يكره الوطء في مدته بعد الطهر.

الرابع: أنه إذا عاد بعد انقطاعه في مدته، فمشكوك فيه.

الخامس: أنه لا يحتسب به في العدة.

السادس: أنه لا حد لأقله.

السابع: ليس له سن معينة.

«فائدة»

الناس في الجمعة أربعة أقسام

الأول: من تلزمه بنفسه، وهو كل ذكر، مكلف، مسلم، حر، مقيم ببلد أقيمت فيه إقامة استيطان.

الثاني: من تلزمه بغيره، وهو كل مسافر لا يقصر، ومن خارج البلد وبينه وبين موضعها فرسخ فأقل، وحكمه كالأول إلا أنها لا تنعقد به، ولا يصح أن يؤمّ فيها.

القسم الثالث: من يلزمه فعلها إن حضرها وهو من تلزمه بنفسه أو بغيره إذا قام به عذر يمنع وجوبها.

الرابع: من لا تلزمه بنفسه، ولا بغيره، وهم من سوى هؤلاء.

.... يتبع -إِنْ شَاءَ الله تعالى-.

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[30 - Mar-2007, مساء 08:52]ـ

«فائدة»

الدَّيْن المضاف إلى العبد أنواع

الأول: ما تعلق بذمته، وهو ما أقر به ولم يصدقه السيد، فيطالب به بعد العتق.

ومن ذلك: ما إذا غرّ برقيقة تزوجها ظاناً أو شارطاً حريتها؛ فولدت منه؛ فولده حر يفديه بقيمته يوم ولادتها إذا عتق؛ لتعلقه بذمته؛ كما صرحوا به في الشروط في النكاح.

ومن ذلك أيضاً: ما إذا زوّج عبده بأمته؛ فإن للسيد المهر يؤديه إذا عتق على المذهب، وعنه: لا مهر، وعنه: يجب، ويسقط، ذكروا ذلك في الصداق.

الثاني: ما تعلق بذمة سيده، وهو ما استدانه بإذنه أو صدّقه فيه؛ فيطالَب به السيد.

الثالث: ما تعلق برقبة العبد، وهو ما استدانه بلا إذن سيده، أو لزمه بجناية؛ فهذا النوع يخير فيه السيد بين ثلاثة أمور:

الأول: أن يبيعه ويسلّم الثمن صاحب الدين.

الثاني: أن يفديه بأقل الأمرين من قيمته وجنايته.

الثالث: أن يسلّمه إلى ولي الجناية؛ فيملكه.

النوع الرابع: ما تعلق بكسبه، وذكروه في جناية الموقوف على غير معين خطأ.

الخامس: ما لا يجب في شيء من ذلك؛ بل في أمر خارج، وهو جناية المغصوب؛ فإنها تلزم الغاصب.

السادس: أن تكون هدراً، وهي جناية المغصوب على مال غاصبه أو نفسه في غير قوَدٍ.

.... يتبع -إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى-.

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[30 - Mar-2007, مساء 11:34]ـ

«فائدة»

السائمة تفارق غيرها في أمور

الأول: تقدير أنصبائها ابتداء وانتهاء، ويتفرع على ذلك.

الثاني: أنه لاشيء في الوقص، وهو ما بين الفرضين، ويسمي العفو.

الثالث: أنه إذا فرقها مسافة قصر ولا فرار، فلكل مكان حكم منفرد: فلو فرق مائة وعشرين شاة في أربعة مواضع، بين كل واحد منها المسافة، فلا زكاة فيها. وإن فرقها في ثلاثةٍ كذلك: ففيها ثلاث شياه، وإن لم يفرقها كذلك كذلك: ففيها شاة واحدة.

الرابع: أن الخلطة تؤثر فيها، بخلاف غيرها.

«فائدة»

يختص كل نوع من أنواع السائمة بخصيصة

أما الإبل: فتختص بالجبران، وهو ما يدفع جبراً لنقصان السن عن الواجب إذا لم يكن في ماله، أو يؤخذ في مقابلة زيادة سن.

فلو دفع عن بنت مخاض بنت لبون: فله الجبران. وإن كان بالعكس: دفها ودفع الجبران، لكن لو دفع عما عليه سنا لا يجب مثله في الزكاة، كما لو دفع ثنية عن جذعة: فلا جبران.

وأما البقر: فتختص بإجزاء الذكر فيها في الثلاثين وما تكرر منها، ولو مع وجود الأنثى وأما الغنم: فتختص بأجزاء الصغار منها إذا كان النصاب كله صغاراً، أما الإبل والبقر: فقد قدر الشارع فيها أسنان الواجب، فلا نتعداه.

«فائدة»

الخلطة نوعان

الأول: خلطة أعيان؛ بأن تكون السائمة لاثنين فأكثر على وجه الشيوع.

الثاني: خلطة أوصاف، بأن يتميز ما لكل واحد، ويشتركان في خمسة أمور جمعت في قوله:

إن اتفاق فحل مسرح ومرعى * * * * * ومحلب المراح خلْط قطعا

الأول: الاشتراك في الفحل بأن لا يختص بطرق أحد المالين إذا كانا من نوع.

الثاني: المسرح، وهو ما تجتمع فيه للذهاب إلى المرعى.

الثالث: المرعى، وهو موضع الرعي ووقته.

الرابع: المحلب، وهو موضع الحلب.

الخامس: المَراح، وهو المبيت والمأوى.

«فائدة»

شروط الخلطة نوعان

عامة، وخاصة:

فالعامة ستة:

الأول: أن تكون في ماشية؛ فلا أثر لها في غيرها على المذهب، ورجح الشيخ عبد العزيز بن باز تأثيرها في غيرها، قلت: وهذا أظهر؛ ولكن في الأموال الظاهرة فقط.

الثاني: أن يبلغ المجموع نصاباً.

الثالث: أن يكون الخلط بفعل مالك، وظاهر كلامهم: ولو مكرهاً، وقد صرحوا بصحته ولو مع جهل المالك، كما لو اختلطت بفعل راع ولم يعلم المالك.

الرابع: أن يستمر الخلط جميع الحول، فلو ثبت لأحدهما حكم الانفراد ولو في بعض الحول، انقطعت الخلطة، فلو مات الخليط في أثناء الحول، ابتدأ حولاً جديداً في الخلطة، فإذا تم حولها الأول، زكاها زكاة انفراد.

الخامس: أن يكون الخليطان من أهل وجوب الزكاة.

السادس: أن لا يكون فراراً.

أما الشروط الخاصة: فهي شروط خلطة الأوصاف، وقد تقدمت.

.... يتبع -إِنْ شَاءَ الله تعالى-.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015