ـ[الحمادي]ــــــــ[14 - Jul-2007, مساء 01:35]ـ
نفع الله بكم يا شيخ عدنان
ـ[أبو حُنيف الأثري]ــــــــ[15 - Jul-2007, مساء 06:20]ـ
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا أيها المشايخ، ونفع بكم.
الشيخ الفاضل عبدالله الشهري -وفقنا الله وإياك-:
بعض الباحثين جعل الكهرباء من جنس النار، اعتمادا على قوله تعالى: {أيَوَدّ أحَدُكُمْ أن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}.
فسمى الاحتراق الناشيء عن كهرباء البرق "ناراً"، وأخبر أنها "تحرق"، ولعل هذا يضيف بعداً جديداً للنقاش والنظر.
أراه من لطائف الستدلال، إلا أنه يجاب عليه في هذا المقام -في نظري- من وجهين:
الوجه الأول أن يقال لهم: ما المانع أن يجعل الله - {الذي جَعل لكم من الشَّجر الأخضر ناراً} - ناراً حقيقية حسية في الإعصار، وليست عبارةً عن ’الاحتراق الناشيء عن كهرباء البرق‘؟
أو أن يكون الإعصار قد سبَّبَ احتراقاً بنارٍ حقيقية؛ فيكون -على ذلك- قد وُصف الإعصار بأن فيه نارًا باعتبار أن النار نشأت منه أو بسببه، وإن لم يكن حاملاً لها حسِّياً؛ كما قال ربنا -سبحانه-: {ريحٌ فيها عذابٌ أليم}؟
فإن سُلِّم لنا هذا، وإلا انتقلنا إلى:
الوجه الثاني: ليس كلُّ ما أطلق عليه اسم ’النار‘ أو ’الاحراق‘ في مقام معين -إما ’مجازاً‘، أو اعتبارٍ آخر- يكون مشترِكاً في الحكم الوصفي؛ إذْ إن الاعتبار الحكمي لا يلزم أن يكون مطردا في غيره؛ ألا ترون أن من التعبيرات الشائعة: ’أطلق عليه النار‘، أفترون -والخطاب للمانعين- أن الصيد بل والجهاد بالبندقية يحرم؟
فالكهرباء عبارة عن موجات كهرومغناطيسية، سيل من الالكترونات المتدفقة. أما النار فتحتاج للأكسجين كي تتم عملية الاحتراق ويصحبها إيلام شديد عند التحريق أما الكهرباء فإنها وإن كانت قد تحدث حروقاً إلا أنها تسبب الشلل الكامل للجهاز العصبي وربما حصل بسبب ذلك إتلافه وبالتالي تعطيل مناطق الحس والشعور، فتفترق الكهرباء عندئذ عن النار من هذه الحيثية. فإن كان الوصف أو العلة التي بسببها حرم التحريق بالنار هو حصول الإيلام والتعذيب والشعور بذلك، فقد يكون لهذا التفريق الذي ذكرناه أثر في إزالة العلة التي يدور عليها الحكم وجوداً وعدماً .. أي انتفاء دوام الشعور بالإيلام عند الصعق. ولذلك في بلاد الغرب إذا أرادوا الإجهاز على الحيوان بسرعة عرّضوه للصعق، وهذه الطريقة ذكاته عندهم.
هذا كلام دقيق رصين؛ جزاك الله خيراً على ذلك، يا شيخ عبد الله.
أقول: ومَن تأمل الحديث الوارد، وأن المنع إنما هو ألاّ يعذِّب بالنار إلا ربُّ النار، ميّز -بإذن الله- الوصف الذي عُلّق به الحكم، وأسفر له وجه الصواب, والله الموفِّقُ للصواب.
وخلاصة القول: أن كلام العلامة ابن عثيمين-رحمه الله- غاية في التحقيق فيما يظهر لي، والله أعلم.
وجزاكم الله خيراً.
ـ[الحمادي]ــــــــ[28 - Jul-2007, صباحاً 12:51]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي أبا حنيف
ـ[أبو عبد الله الفيومي]ــــــــ[29 - Jun-2010, مساء 02:18]ـ
جزاكم الله خيرا باحث ماتع نفع الله بكم
ـ[مؤسسة ابن جبرين الخيرية]ــــــــ[30 - Jun-2010, مساء 02:59]ـ
(2720)
سؤال: هل يجوز قتل الحشرات بالصعق الكهربائي؟
الجواب: يجوز ذلك فإنها مُؤذية، وقتل المؤذي مباح لدفع أذاه كالذباب والبعوض، كما أنها في العادة هي التي تقصد تلك الآلة حتى ترمي بنفسها وتموت، وقد ضرب النبي r مثلاً لدعوته لأُمته برجل أوقد نارًا فجعل هذا الفراش والحشرات يقعن فيها وهو يذبُهن وهن يغلبنه ويقتحمن فيها، فهكذا إذا نُصبت الآلة الكهربائية وجاءت تلك الجنادب والحشرات ووقعن فيها فلا إثم عليه في ذلك، وإنما يُكره إحراق الدواب التي تسكن في الأرض إذا لم يكن منها أذى كالذر والنمل وما أشبهه.
قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
7/ 9/1421 هـ
(8443)
سؤال: حديث "لا يعذب بالنار إلا رب النار" ما صحة هذا الحديث؟ وهل يصح استخدام لمبة صعق الناموس وهل تدخل في الحديث؟
الجواب: الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد، وكذا رواه أبو داود والترمزي والإمام أحمد وغيرهم، وفيه أن النبي r بعث سرية وقال لهم " إن وجدتم فلاناً وفلاناً فأحرقوهما بالنار"، ثم قال بعد ذلك "إني أمرتكما بإحراق فلان وفلان، وإن النار لا يعذب بها إلا رب النار، فإن وجدتموهما فاقتلوهما" ومع ذلك فقد روى عن بعض الصحابة أنهم أحرقوا من يعمل عمل قوم لوط، وعن علي t أنه أحرق الغلاة الذين اتخذوه إلهاً من دون الله، فأما آلة صعق الناموسة فلا بأس باستعمالها، وذلك لا يوجد حيلة لإبادته سوى هذه الآلة، وأيضاً فليس أهلها هم الذين يقذفون الناموس فيها بل هو الذي يزج بنفسه فيها كالفراش الذي يلقي نفسه في النار التي توقد في الصحراء.والله أعلم.
قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
¥