فكل ما في المسجد موضوع بنية العبادة!!! اذن كل ما لا يدخل في هذه النية هو مخالف لنية المتصدق فعلى هذا يمكن استعمال الكهرباء لكل ما هو للعبادة كالمصابيح و مكبرات الصوت و ما شابه ذلك الا ان شحن البطارية ليس من اجل العبادة انما هو قصد دنوي

نلخص كل ما قلناه فيما يلي:

1 - اصل مال المسجد حرام فلا يجوز الاخد منه الا باذن صاحب الشأن اي المسؤول عن المسجد

2 - شحن البطارية مما لا تعم به البلوى فيمكن لكل احد شحنها في البيت و اخد احتياطاته لكي لا تنفد في المسجد

3 - نية مصالح المسجد موجهة للعبادة فكل ما استعمل في غير هذه النية خرج عن اصل توجيه المال

4 - من باب سد الذرائع فلو فتحنا الباب لاستغل الناس المساجد في امور كثيرة

5 - لو شحن كل واحد بطاريته في المسجد فستدفع الدولة في المجموع اموالا طائلة و هذه اموال الشعب فهذا مما لا يجوز , تصوروا لو شحن كل مصلي في الحرم المكي جواله كم تكون الفاتورة

6 - كان على هذا عمل السلف و منها قصة عمر بن عبد العزيز رحمه الله مع الشمعة

7 - من باب اتقاء الشبهات فهذا امر يمكن الترفع عنه

8 - الاصل اغلاق الجوال في المسجد لكي لا يزعج الحاضرين

9 - قال الجاوي الشافعي في "نهاية الزين": ولا يجوز نقل الماء المسبِّل للشرب من محلّه إلى محلّ آخر، كأن يأخذه للشرب في بيته مثلاً، إلا إذا عُلم أو قامت قرينة على أن مسبِّله يسمح بذلك. فإن شك حكّم العرف والقرينة.

والله أعلم.

10 - شحن الجوال و للجوال نغمة موسيقى من باب استغلال المال في الحرام فما بالكم بمال المسجد.

11 - قيام العرف بمنع نقل الكهرباء لجار المسجد للاضاءة فكما منع ذلك يمنع كل استعمال في غير حاجة

يستثنى من المنع عمال المسجد و امامه و لتسجيل الدروس و كل ما كان للعبادة و للدين و للحاجة الماسة او لعموم البلوى و الله اعلم

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قول السائل: كنا نعتكف في أحد المساجد في العشر الأواخر من رمضان وكان جماعة من المعتكفين يقومون بشحن البلفونات

(الجوال أو التليفون المحمول) من كهرباء المسجد فما حكم ذلك؟

الجواب: لفضيلة الدكتور الشيخ: حسام الدين عفانة

لا يجوز شحن البلفون (الجوال) من كهرباء المسجد لأن كهرباء المسجد لا يصح أن تستغل في الأمور الشخصية فلا يجوز لشخص مثلاً أن يمد خطاً من كهرباء المسجد إلى بيته والأصل عند العلماء أن المال الموقوف يستعمل حسب شرط الواقف إن كان هنالك شرط له فإن لم يكن له شرط فيستعمل المال الموقوف حسب ما تعارف الناس عليه وينبغي التنبيه إلى أن وجود الوصلات الكهربائية التي توصل بها البلفونات (التليفونات المحمولة) لشحنها لا يدل على أن الأوقاف قد أذنت في شحن البلفونات فهذه الوصلات إنما وضعت لخدمة المسجد من استخدام المكنسة الكهربائية أو مكبر الصوت ونحو ذلك ولا يصح القول بأن وجودها إذن للناس باستعمالها. كما أن فتح هذا الباب للناس يعني تحميل المساجد مصاريف عالية ولا يقولن أحد إن شحن البلفون ليس مكلفاً وعليه أن ينظر إلى كثرة البلفونات مع الناس.

وبمناسبة الحديث عن البلفون (التليفون الجوال)

والمسجد أود التذكير ببعض الأمور:

أولاً: نلاحظ أن مستعملي البلفونات قد زودوها بنغمات موسيقية فهذا الأمر محرم شرعاً فما بالك عندما تعزف هذه الموسيقى في المسجد وأثناء الصلاة لا شك أن هذا منكر عظيم وقد قامت الأدلة الصحيحة على تحريم الموسيقى ومنها ما رواه الإمام البخاري في صحيحه قال الإمام البخاري: [وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ... الخ الحديث].

وهذا الحديث يدل على تحريم الموسيقى من وجهين ذكرهما الشيخ العلامة الألباني الأول: قول النبي (يستحلون) فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم.

الثاني: قرن المعازف مع المقطوع بحرمته وهو الزنا والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معها. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 144.والأدلة على تحريم الموسيقى كثيرة وليس هذا محل بحثها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015