ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

(1) - انظر تفسير الطبري

(64) - يقول الحق جل شأنه في يوسف (تلك آيات الكتاب المبين) أي الذي سيوضح ويبين أمره ويكشف سره للناس وهذا المطلع يسمى في علم اللغة براعة الاستهلال، فقصة يوسف كلها أسرار من أولها حتى آخرها وإليك بعضها يقول الله تعالى (إني رأيت أحد عشر كوكبا) هذه الرؤيا من يعلمها (لو لم يخبرنا الله؟ (تلك آيات الكتاب المبين) منها (اقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضا ... ) هذا التآمر على يوسف سر من يعلم به لو لم يكشفه الله للبشرية؟ (تلك آيات الكتاب المبين) ومنها (وراودته التي هو في بيتها وغلقت الأبواب وقالت هيت لك)

من سيعلم بهذه المراودة؟ (تلك آيات الكتاب المبين) ومنها ( ... قال إني أنا أخوك فلا تبتئس .. ) هذا سر بين يوسف وأخيه من سيكشفه للبرية (تلك آيات الكتاب المبين) منها (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا) هذا التناجي سر من سيظهره للخلق عامة؟ (تلك آيات الكتاب المبين) ومنها الكثير في السورة كل هذا رد على اليهود (لقد كان في يوسف وأخوة آيات للسائلين)

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

(65) - لما أخبر الله سبحانه وتعالى أنه أسرى بعبده وعرج به إلى السماء ثم رجع كل هذا في جزء من الليل (ليلا) ضحك الكفار على هذا الخبر استحالة لوقوعه لهذا افتتح الله السورة بالمصدر (سبحان) الذي هو أصل الكلمة حتى لا يقاس هذا الحدث بالعقل البشري القاصر وينظر له نظرة عقلية مجردة فالتسبيح والتنزيه كله لله جل وعز ولهذا أكثر سورة ورد فيها التسبيح هي سورة (سبحان) أو (الإسراء) فكل شئ سبح لله (وإن من شئ إلا يسبح بحمده ... ) فقد ورد فيها التسبيح سبع مرات فسبحان من هذه قدرته!!

.............................. .............................. .........

(66) - قال الله تعالى (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها ... ) لم يقل شمالها وجنوبها؟ معلوم من أن شمال الأرض وجنوبها هي أقطاب متجمدة غير صالحة للعيش والزراعة قال ابن كثير رحمه الله: أورثهم الأماكن الصالحة للعيش والزراعة وهذه الآية من الآيات التي تدل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم

.............................. ..............................

(67) - قال تعالى (وكلا منها رغدا حيث شئتما) وقال (وكلوا منها حيث شئتم رغدا) وكلتا الآيتين في البقرة ولم يذكر الغد إلا في البقرة،قدم الرغد في الأولى وأخره في الثانية لأن الآية الأولى في قصة آدم وهذا في الجنة والآية الثانية في بني إسرائيل وهذا في الدنيا، ورغد الجنة مقدم على رغد الدنيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

(68) - يقول أهل اللغة إن الترك في اللغة هو تخلية الشئ (1) وعدم الرجوع إليه نهائيا كما قال الحق تبارك تعالى (ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ) ولهذا قال الله بعدها (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) وقال أيضا

(لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ) تركوا الأموال دون رجعة وأيضا قوله تعالى (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ) وأيضا قوله (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) تركوها لغيرهم0 وهكذا أن كتاب الله وهذه المعجزة البيانية تضع اللفظة في مكانها اللائق به فلم يقل الله أعرض أو تولى فكل له استخدام يليق به

.............................. .............................. ...........

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015