ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[09 - Mar-2007, مساء 02:39]ـ
شكر الله لكم أبا عبد الله ونفع بكم
وأحسب أن أصلا مهما يمكن رد المسألة له، وهو الأذية: أذية أهل المسجد، وهذا يشمل حتى ما قبل الصلاة وما بعدها.
مع ما يرادف ذلك مما تفضلتم بذكره.
ومسألة الصبيان هذه تحتاج إلى تفصيل؛ فالمميز مأمور بإحضاره أما غيره فالأصل ألا يُحضر، وإن حضر منهم أحد من دون قصد كأن يلحق بأبيه أو نحوها كأن يكون معه في السيارة ويصعب تركه فيها ... فهو خارج عن المسألة.
وأما من أُحضر كما كان بعض الصحابيات تَحضرُ بصبيها = فيمكن أن يقال: هنا تعارض أمران: تحصيلها "مصلحة" الصلاة في المسجد مع النبي صلى الله عليه وسلم، و"مفسدة" خشية وجود الأذية من الطفل، مع أنه لا يتصور أن تغلق الطفل أو تجعله على الصامت (مبتسم)!
أما الجوال فلا مصلحة في تركه مفتوحا، إلا أن يقال: يخشى أن ينساه بعد الصلاة فلا يفتحه فيفوت عليه مصالح يحتاجها.
فيقال: هذا فرع خاص نادر، مع أنه يوجد وسائل ميسرة تضبط الإغلاق أو كتم الصوت مدة معينه.
فالأمر إذًا متيسر: إما بإغلاقه أو جعله على الصامت.
والذي ظهر لي بعدم تأمل أنه لا يجوز ترك الهاتف الجوال مفتوحا لمن يغلب على ظنه أنه يتصل عليه وقت الصلاة، أو وقت وجود الناس الذي يتأذون بصوته.
أما من لا يترجح له أحد الأمرين فالأمر فيه أيسر قليلا ويمكن أن يقال: بالكراهة.
والله أعلم.
ـ[أبو مقبل]ــــــــ[09 - Mar-2007, مساء 02:58]ـ
بغض النظر عن المسائل التي ذكرها الإخوة , فقد ظهر برنامج اسمه "خاشع" فيه عدة مزايا:
1 - الآذان وقت الصلاة، حسب للدولة والمدينة، والضبط حسب التقويم
2 - تحديد القبلة حسب اتجاه الشمال.
3 - أذكار الصباح والمساء، والتنبيه لقراءتها في الموقت المحدد.
4 - 1164 فتوى (عن طريق سؤال وجواب)
5 - الصمت التلقائي وقت الصلاة والرجوع للوضع العام بعد الصلاة حسب تحديدك للوقت. (وهذه أهم المزايا)
6 - اعدادات خاصة لشهر رمضان المبارك.
7 - طريقة التنبيه واختيار نوع المنبه.
وقد استفدت منه , فأنصح الإخوة الأفاضل بتركيبه في جوالاتهم.
وفق الله الجميع لكل خير.
ـ[أبو جهاد]ــــــــ[10 - Mar-2007, مساء 11:21]ـ
بورك فيكم أيها الأخوة
وهناك مسألة خطرت ببالي - ليست مرتبطة بالمسجد - وهي:
هل يجوز أن أتصل على صديقٍ لي , وأنا أعلم أن رنته موسيقية , بل ربما صوت إمرأة مغنية , ويغلب على ظني أن من حوله سيسمعونها.؟! وهل أعتبر نفسي معيناً على الإثم والعدوان؟!
والله أعلم
ـ[أبو عبدالله النجدي]ــــــــ[12 - Mar-2007, مساء 02:28]ـ
بوركت ... سلمك الله
الإشكال إذاً في "الأذى" الحاصل من "جوالٍ" قد يرن، وقد لا يرن ...
والأذى: أمرٌ نسبي، يتدرج من أدنى أذى، إلى أعلاه.
ولا يخفى عليكم ـ أبا عبد الله ـ أنه ليس كل أذى يحكم عليه بالتحريم، بل يتدرج الحكم، فيبدأ بالكراهة، ثم يترقى بتعاظم الأذى، ولذا فالأصل في دخول المسجد لآكِل الثوم والبصل ـ مثلاً ـ الكراهة ... والقول بالتحريم بعيد ـ والله تعالى أعلم ـ.
مع أن الأذى الحاصل بهما أشد من أذى الجوال ـ لاحظوا أنهم يتكلمون عن الثوم النيء ـ.
ثم إن رائحة الثوم نفاذة وتنتشر قطعاً، بخلاف مسألتنا، فقد يتصل عليه أحد، وقد لا يتصل، كما هو فرض المسألة.
وعليه فالمؤذي بجواله مسيء، مرتكبٌ مكروهاً، أخذاً بمفهوم الموافقة لمسألة الثوم والبصل، وغايته أن يكون مساوياً للأذى الصادر من آكل الثوم.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[12 - Mar-2007, مساء 04:38]ـ
الإشكال إذاً في "الأذى" الحاصل من "جوالٍ" قد يرن، وقد لا يرن ...
والأذى: أمرٌ نسبي، يتدرج من أدنى أذى، إلى أعلاه.
أحسن الله إليكم
ولذا كان الحكم بعدم الجواز على من يغلب على الظن أنه يرن، تنزيلا للمظنة منزلة المئنة، ولا يخفى أن واقع هذا الأذى الناتج من رنته من حيث الجملة معلوم ظاهر الأثر.
والثوم وإن كان بعضهم قال بـ"التحريم" إلا أن أذاه أقل من جهة أنه لا يؤذي إلا من كان بجواره بخلاف الجوال؛ فإن الأذى فيه عام، فقد يلحق كل من في المسجد إن كان المسجد صغيرا.
والله أعلم.
وهذه إجابات كنت قد جمعتها لشيخ الإسلام يمكن الإفادة منها في فرعنا.
في مجموع الفتاوى 22/ 204:
وسئل عمن يعلم الصبيان فى المسجد هل يجوز له البيات فى المسجد؟
فأجاب
الحمد لله يصان المسجد عما يؤذيه ويؤذى المصلين فيه حتى رفع الصبيان أصواتهم فيه، وكذلك توسيخهم لحصره ونحو ذلك لا سيما إن كان وقت الصلاة فإن ذلك من عظيم المنكرات ...
وفي 22/ 205:
وسئل رحمه الله
عن مسجد يقرأ فيه القرآن والتلقين بكرة وعشية ثم على باب المسجد شهود يكثرون الكلام ويقع التشويش على القراء فهل يجوز ذلك أم لا؟
فأجاب:
الحمد لله ليس لأحد أن يؤذى أهل المسجد: أهل الصلاة أو القراءة أو الذكر أو الدعاء ونحو ذلك مما بنيت المساجد له، فليس لأحد أن يفعل فى المسجد ولا على بابه أو قريبا منه ما يشوش على هؤلاء؛ بل قد خرج النبى صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال:" أيها الناس كلكم يناجى ربه فلا يجهر بعضكم على بعض فى القراءة ".
فإذا كان قد نهى المصلى أن يجهر على المصلى فكيف بغيره؟!
ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد أو فعل ما يفضى إلى ذلك منع من ذلك. والله أعلم
وسئل عن السؤال فى الجامع هل هو حلال أم حرام أو مكروه وأن تركه أوجب من فعله؟
فأجاب
الحمد لله أصل السؤال محرم فى المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة فإن كان به ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحدا بتخطيه رقاب الناس ولا غير تخطيه ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله ولم يجهر جهرا يضر الناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب أو وهم يسمعون علما يشغلهم به ونحو ذلك جاز، والله أعلم.