و ما الحكمة من السماح بترك حصان بجناحين و عدم ترك صور الحيوانات الحقيقية التي يجهلها كثير من الأطفال؟
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[08 - Feb-2007, صباحاً 12:45]ـ
. . .
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[08 - Feb-2007, صباحاً 01:30]ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأخ الكريم / النَّاصِحُ الصَّادِق وفقه الله لكل خير
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
جَزَاكُم اللهُ خيرًا على مروركم.
وجوابًا عن سؤالكم أنقل لكم هذه الفتاوى:
100 - الصور المجسمة الصغيرة ولعب عائشة رضي الله عنها.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد: فقد نشرت جريدة البلاد السعودية بعددها 1419 الصادر في يوم الثلاثاء الموافق 9/ 4 - 73 حول مطالعات أحمد إبراهيم الغزاوي بعنوان " عرائس البنات " تعليقا قالت فيه: إن عرائس البنات ولعب الأولاد أو الدمى لا زالت حاجة ملحة من حاجات الطفولة تدخل إلى الأطفال المسرة، وتشيع البهجة في نفوسهم، إلا أن هذه اللعب "الدمى" قد تطورت مع الزمن كما تطور كل شيء في الدنيا فأخذت تصنعها المصانع فزادت فيها تشويقا وتلوينا وتنويعا ولكنها لم تخرج عن حقيقتها كلعب أطفال. فهل يختلف الحكم في هذه اللعب عن الحكم على لعب عائشة رضي الله عنها؟
وقد وجهت الجريدة إلي استفتاءها في ذلك فأقول مستعينا بالله تعالى:
نعم يختلف حكم هذه الحادثة الجديدة عن حكم لعب عائشة رضي الله عنها، لما في هذه الجديدة الحادثة من حقيقة التمثيل والمضاهاة والمشابهة بخلق الله تعالى لكونها صورا تامة بكل اعتبار، ولها من المنظر الأنيق والصنع الدقيق والرونق الرائع ما لا يوجد مثله، ولا قريب منه في الصور التي حرمتها الشريعة المطهرة. وتسميتها لعبا وصغر أجسامها لا يخرجها عن أن تكون صورا؛ إذ العبرة في الأشياء بحقائقها لا بأسمائها. فكما أن الشرك شرك وإن سماه صاحبه استشفاعا وتوسلا، والخمر خمر وإن سماها صاحبها نبيذا ".
فهذه صور حقيقية وإن سماها صانعوها والمتاجرون فيها والمفتونون بالصور لعب أطفال، وفي الحديث: ((يَجِيءُ في آخرِ الزمَانِ أَقوامٌ يَسْتحِلُّون الْخمرَ يُسمونَهَا بغيرِ اسمِها)).
ومن زعم أن لعب عائشة رضي الله عنها صور حقيقية لذوات الأرواح فعليه إقامة الدليل ولن يجد إلى ذلك سبيلا، فإنها ليست منقوشة ولا منحوتة ولا مطبوعة من المعادن المنطبقة ولا نحو ذلك. بل الظاهر أنها من عهن أو قطن أو خرق أو قصبة، أو عظم مربوط في عرضه عودا معترضا بشكل يشبه الموجود في اللعب في أيدي البنات الآن في البلدان العربية البعيدة عن التمدن والحضارة مما لا تشبه الصورة المحرمة إلا بنسبة بعيدة جدا؛ لما في صحيح البخاري أن الصحابة يصومون أولادهم فإذا طلبوا الطعام أعطوهم اللعب من العهن يعللونهم بذلك. ولما في سنن أبي داود وشرحها من حديث عائشة من ذكر الفرس ذي أربعة أجنحة من رقاع يعني من خرق، ولما علم من حال العرب من الخشونة غالبا في أوانيهم ومراكبهم وآلاتهم آلات اللعب وغيرها. وفيما ذكرت ها هنا مقنع لمريد الحق إن شاء الله تعالى.
ثم ليعلم أن تطور الزمن بأي نسبة لا يخرج شيئا عن حكمه الشرعي؛ إذ رفع حكم ثبت شرعا بالحوادث لا يجوز بحال لأنه يكون نسخا بالحوادث، ويفضي إلى رفع الشرع رأسا وربما شبه ها هنا بعض الجهلة بقول عائشة رضي الله عنها: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد، ولا حجة فيه بحمد الله على تغيير الأحكام الثابتة شرعا بالحوادث، فإن عائشة ردت الأمر إلى صاحب الشرع فقالت: لو رأى لمنع. ولم تمنع هي، ولم تر لأحد أن يمنع، وهذا واضح بحمد الله، والله الموفق.
محمد بن إبراهيم آل الشيخ - الرياض 22/ 5 / 1373 هـ. اهـ
((فتاوى ورسائل لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - طيب الله ثراه -)) ((ج1 ص 180))
قال فضيلة الشيخ المجاهد العلامة حمود بن عبد الله التويجري في كتابه ((إعلان النكير على المفتونين بالتصوير)) ص97:
فصل
ومن أقوى ما يتعلق به المصورون أيضا حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم. . .)) الحديث.
¥