ـ[مجموعة آل سهيل الدعوية]ــــــــ[09 - عز وجلec-2010, مساء 10:14]ـ

رقم الحديث في مبحثي (31) رقم الحديث في الكتاب (159)

حدّثنا عبد الله بن صالح قال: حدَّثني معاوية بن صالح , عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير , عن أبيه , عن أبي الدَّرداء , أنّه كانَ قول للناس: " نحنُ أعرفُ بكُمْ من البَيَاطرةِ بالدَّواب , قد عرفنَا خِياركُم من شِرَارِكُم. أمّا خيارُكُمْ: الذي يُرجى خيرُهُ ويُؤمن شرُّهُ. وأمَّا شِرارُكُمْ: فالذي لا يُرجى خيرُهُ , ولا يُؤْمَنُ شرُّهُ , ولا يُعْتَقُ محرَّرُهُ".

تخريج الحديث:

صحيح , أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 221) , والبيهقي في الشعب (1196). وصح بيان الخيار والشرار مرفوعاً من حديث أبي هُريرة عند الترمذي (2263) , وليس عنده " ولا يُعتق محرَّرُهُ".

شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:

ولا يُعتق محرَّره: أي أنهم إذا أعتقوا استخدموا فإن أراد فراقهم ادّعوا رِقّه.

ِفقه الحديث:

1/ فيهِ الصورة الصادقة لخيار الناس وشرارهم , فالذي يرجوا الناس منهُ الإحسان ويأمنون إساءته وإيذائه فهو خيرُ الناس والذي لا يُرجى منه الخير ولا يؤمن شرّه فهو شرُّ الناس (والعِياذ بالله).

ملاحظتي وتعليقي:

1/الحقيقة هُناك قوْل نُسِب في كثيرٍ من الكُتب لعليّ بن أبي طالب "رضي الله " ,ومِن تلِك الكتاب (كتاب: جواهر عربيّة , للمؤّلف / سالم عبد القادر المريشد) ,ولم أعلم عن صحّة نِسبته لعلي " رضي الله عنه" من عدمها ,وذكرتُ هذا التفصيل عنْ القوْل خشيةَ من أن أقع في الكذبْ عن هذا الصحابي وإن كان للفائدة, ولكن سأذكر القوْل للفائدة ولأنّه يخصُّ موضوع الحديث , ألا وهوْ: (إذا سألت كريماً حاجة فدعه يفكر, فإنه لايفكر إلا بالخير وإذا سألت لئيماً حاجة فعاجله فإنه إن فكر عاد إلى طبعه).

2/ ومِن المؤلم أنّ هُناك من يتباهى بخشية الناس له , وعدم أمانهم لشرّه , سواء كان لقوّته أو سوء لِسانه وفظاظة أخلاقه أو أي سوءٍ ينتجُ منه , ويعتبر ذلك انتصاراً , مع جهلِه بأنّه من شرّ الناس , فالمُسلمين شهود الله في خلقه ,

فعن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه والذي رواه الإمام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان يوماً جالساً بين أصحابه، فمرت جنازة فأثنى الناس على صاحب هذه الجنازة خيراً فقال صلى الله عليه وسلم: وجبت وجبت ثم مرت جنازة فأثنوا عليها شرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت وجبت فقالوا ما وجبت؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أما الأول فأثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وأما الثاني فأثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في أرضه)) , لذلك يجب على المُسلم , أن يُحسن إلى المُسلمين محتسباً ذلك لله جلّ وعلا , حتّى يشهدوا لهُ بالخيْر والبر , فمصيبةٌ على المُسلم أن لايُؤمنْ شرّه, ولا يُرجى خيرُه , ويعرِفُ منه الناس ذلك. (نسأل الله السلامة) , ومن ابتُلي بذلك فليجأ إلى الله أنْ يُعافيه وأن يحسَّن خُلُقَه , فعن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي)). رواهُ أحمدُ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ. هذا دُعاء خيْر البشرِ صلى الله عليهِ وسلّم , فما بالكم بمن هو دونه؟.

انتهى.

ملاحظة: (الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

ـ[مجموعة آل سهيل الدعوية]ــــــــ[09 - عز وجلec-2010, مساء 10:15]ـ

رقم الحديث في مبحثي (32) رقم الحديث في الكتاب (163)

حدّثنا حجَّاجٌ قال: حدَّثنا حمَّاد – هو: ابن سلمة- قال: أخبرنا أبو غالب , عن أُمَامَة قال: أقبلَ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم معَهُ غُلامَانِ , فوهبَ أحدَهُما لعليّ صلوات الله عليه , وقال: " لا تَضْرِبْهُ , فإنِّي نُهيتُ عن ضربِ أهل الصَّلاةِ , وإنِّي رأيتُهُ يُصلِّي منذ أقْبَلْنَا". وأعطى أبا ذرٍّ غلاماً , وقال: " استَوصِ بهِ معروفاً" فأعتقَهُ , فقال: "مافعل؟ ". قال: أمرتني أنْ أَستوصي بهِ خيراً , فأعتقتُهُ.

تخريج الحديث:

حسن , أبو غالب أبي أُمامة صدوقٌ يُخطئ. أخرجه أحمد (5/ 250) , والطبراني في الكبير (8057).

ِفقه الحديث:

1/ الحُثّ على الرفق بالخادم وعدم التضجّر من فِعله.

2/عدم الحاجة إلى ضرب التأديب للذي يتأدّب مع المولى سُبحانه ويقوم بعبوديّته.

3/ فيه إشارة إلى تكريم المصلّي وصاحب الصلاح والتقوى.

ملاحظتي وتعليقي:

1/ تعليقاً على ما أشارت إليه الفقرة (2) من فِقه الحديث , وهُنا خُصِّص ضرب التأديب عن ضرب الحدود والتعزير , وهذا التخصيص مهم , حتّى لا يُسقِطَ جاهلٌ الضرب بالكليّة , لأن هذا التخصيص في مجال الأدب, و لا يعمّ بقية المجالات الشرعية, والصلاة وغيرها من العبادات تُؤدِّب الإنسان وتُهذِّبه , إذا أٌقيمت على الوجه الصحيح خالصةً لله تعالى , فمن كان كذلك فلا حاجةَ لتأديبه بالضرب , فمجرَّدُ تذكيره يكفي لأن يعتدل قال تعالى " وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ", فالمؤمن ينتفعُ بالتذكير دائماً ,ولايحتاج إلى ضرب التأديب, وهذا من دواعي سُرور المؤمن ومن بُشراه.

انتهى.

ملاحظة: (الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015