ـ[مجموعة آل سهيل الدعوية]ــــــــ[07 - عز وجلec-2010, مساء 11:27]ـ

رقم الحديث في مبحثي (13) رقم الحديث في الكتاب (33)

حدّثنا عيّاش بن الوليد قال: حدّثنا عبدالأعلى قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق , عن يزيد بن عبدالله بن قُسيط , عن شرحبيل –أخي بني عبدالدار- عن أبي هُريرة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول " ماتكلّم مولودٌ من الناس في مهدٍ إلّا عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلّم وصاحب جُريج" قيل: يانبي الله! وما صاحبُ جريج؟ قال: " فإنّ جُريجاً كان رجلاً راهباً في صومعةٍ له , وكان راعي بقرٍ يأوي أسفل صومعته , وكانت امرأةٌ من أهل القرية تختلف إلى الراعي , فأتت أمّه يوماً فقالت: يا جريج! وهو يُصلّي , فقال – في نفسه , وهو يُصلي-: أمي وصلاتي؟ فرأى أن يُؤثر الصلاة , ثم صرخت بهِ الثانية , فقال في نفسه: أمي وصلاتي؟ فرأى أن يُؤثر الصلاة , ثم صرخت به الثالثة , فقال: أمّي وصلاتي؟ فرأى أن يُؤثرَ صلاته , فلمّا لم يُجبها. قالت: لا أماتكَ الله ياجريج! حتى تنظرَ في وجهِ المومسات, ثم انصرفت. فأُتيَ الملكُ بتلك المرأةِ ولدت. فقال: ممَّن؟ قالت: من جُريج. قال: أصاحب الصومعة؟ قالت: نعم. قال: اهدِموا صومعته وأْتوني به , فضربوا صومعته بالفؤوس حتى وقعت , فجعلوا يدهُ إلى عُنقه بحبل , ثم انْطُلِقَ به , فمرّ به على المومسات , فرآهنَّ , فتبسّم , وهنّ ينظرنَ إليه في الناس. فقال الملكُ: ما تزعمُ هذه؟ قال: ما تزعم؟ قال: تزعم أنّ ولدها منك. قال: أنتِ تزعمين؟ قالت: نعم. قال: أين الصغير؟ قالوا: هذا في حِجرها , فأقبل عليه. فقال: من أبوك؟ قال: راعي البقر. قال الملك: أنجعلُ صومعتك من ذهب؟ قال:لا. قال من فِضة؟ قال: لا. قال: فما نجعلُها؟ قال: ردّوها كما كانت. قال: فما الذي تبسَّمت؟ قال: أمراً عرفتُهُ , أدركتني دعوة أمي , ثمّ أخبرهم".

تخريج الحديث:

أخرجه المصنّف في أحاديث الأنبياء , باب قول الله تعالى (واذكر في الكتاب مريم) (3436) , ومسلم في البر والصلة , باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها (7/ 8).

ِفقه الحديث:

1/ عِظمُ بر الوالدين وتأكيد حقّ الأم وأن دُعائها مُستجاب.

2/ إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السُنّة , خلافاً للمُعتزلة.

3/استحباب الوضوء للصلاة عند الدُعاء بالمهمات.

4/ إن الوضوء كان معروفاً في شرعِ من قبلنا , فقد ثبت هذا الحديث في صحيح البُخاري "فتوضأ وصلَّى"

ملاحظتي وتعليقي:

1/ مَعرفة من هُما اللذان تكلما في المهد.

2/ إذا كانت استُجيبت الدعوة في هذا الرجلُ الصالح الذي لم يتعمّد العُقوق , فكيّف بالمقصّر المتعمّد للعقوق , فعلى الابن الحذرَ الحذرْ. من العقوق , وعلى الوالدين الحذرَ الحذرْ, من الدُعاء على أبنائهم.

3/وتعليقاً على ما أشارت إليهِ الفقرة رقم (2) من فِقه الحديث , إذ أنّ شريعتنا أثبتت الكرامات لأولياء الله الصالحين ولم تُثبت المُعجزات لهم , فالمعجزات تخصُّ الأنبياء فقط ولا يدخل فيها الصالحون من الأولياء , ثمّ إنّ بعض الجماعات المُنتسبة للإسلام مع شدّة ضلالها كالمتصوِّفة , تُبالغ في جانب الكرامات , بل وتفتريها من وَحي خيالها الكاذب , وكذلك بعضُ السحرة حينما يفعلون أفعالاً خارقةً عن العادة يزعمون أنّها كرامات , فليتعلّم المُسلم , من هو الوليُّ الصالح؟ , وما معنى الكرامة؟ , حتّى لا يجرُّه كذِبُ الفجرة إلى ما لا يُحمد عُقباه من خللٍ في دينه وعقيدته , وحتّى لا يلتبسَ عليهِ الحقُّ بالباطل.

4/ وإشارةً على ما أشارت عليه الفقرتين (3/ 4) من فِقه الحديث , أنبّه: أنّه على المُسلم التعلّم لكيفية اللجوء إلى الله أثناء وقوع المهمات , وفيهِ فضلُ الوضوء والصلاة, حيثُ أنّها من الأعمال المُسبِّبة للفرج والتي يلجأ بها الإنسانُ إلى ربّه.

انتهى.

ملاحظة: (الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

ـ[مجموعة آل سهيل الدعوية]ــــــــ[07 - عز وجلec-2010, مساء 11:28]ـ

رقم الحديث في مبحثي (14) رقم الحديث في الكتاب (56)

حدّثنا عبداللهُ بن صالح قال: حدّثني الليث قال: حدّثني عقيل , عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس ابن مالك , أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: " من أحبّ أنْ يُبسط له في رزقه , وأن يُنسأ له في أَثرِه , فليصلْ رَحِمهُ"

تخريج الحديث:

أخرجه المصنف في الأدب , بابُ من بسط له في الرزق بصلة الرحم (5986) , ومُسلم في البر والصلة , باب صلة الرحم , وتحريم قطيعتها (20).

شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:

يُنسأ له في أثره: أي يؤخر له في أجله وعمره. قال الترمذي: يعني بهِ الزيادة في العمر.

ِفقه الحديث:

1/ صِلة الأرحام سببٌ لبسط الرِزق وسعته والبركة فيه.

قال العلاّمة الألباني: (كما أنّ الإيمان يزيد وينقص , وزيادته بالطاعة ونُقصانه بالمعصية وأنّ ذلك لا يُنافي ما كُتبَ في اللوح المحفوظ , فكذلك العُمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب فهو لا يُنافي ما كُتب في اللوح أيضاً, ولهذا جاء في بعض الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة أنّ الدُعاء يُطيل العُمر , وكذلك حُسن الخُلق وحُسن الجِوار).

ملاحظتي وتعليقي:

1/ من منّا لا يُريد طول العمر مع الرخاء المادّي؟ فهي دعوة لسرٍّ من أسرار الثراء وطول العُمر.

2/معرفة عدم التعارض بين زيادة العُمر ونقصه بسبب الصِلة مع ما كتبه الله في اللوح المحفوظ , لأن الله كتب الزيادة والنقص ,وهو أعلم بما هو كائن مع الإنسان من نفسه.

3/ لنتأمل في قول العلاّمة الألباني ,وفي طريقة فِهم الحديث وحلّ استشكاله وعُمق عِلمه "رحمه الله " , وهذا من فِضل الله ثم العِلم ,ولِنتنبّه لِما أضافَهُ من فضلِ حُسن الخُلق وحُسن الجِوار.

انتهى.

ملاحظة: (الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015