هذا ملخص ما جاء في المقدمة، أما ما يتعلق بمحتوى الكتاب فقد ذكرت أن الكتاب يحتوي على ثمان مباحث جامعة تحت كل مبحث مطالب ومسائل يقتضيها المقام، وكلها مرفقة بالبيان والتفصيل والشرح والتحليل المعهود من طريقة الدكتور حفظه الله.
أما المبحث الأول: فقد تناول فيه أسس علم الموازنة المتمثلة –عنده- في المقاصد والأسماء والحجية والتحصيل والأساليب.
أما المبحث الثاني: فقد عالج فيه: ألفاظ الموازنة عند أبي حاتم وأنواعها.
أما المبحث الثالث: فقد كشف فيه عن معايير الموازنة.
أما المبحث الرابع: فجعله خاصا بمعيار القرابة والنسب.
أما المبحث الخامس: فبين فيه أهمية الموازنة في تحديد المراتب، مع إفرادها، وتركيبها، في بيان الحال.
أما المبحث السادس: فأوضح فيه حدود الموازنة وتمييزها وجدليتها ومعاكستها.
أما المبحث السابع: فقدم فيه مظاهر الموازنة بين الرواة من جهتين: من جهة المنهج، ومن جهة الرؤية.
أما المبحث الثامن: فأفرده خالصا لأقسام الموازنة ودورها في تمييز الحديث.
وقد عالج المؤلف هذه المباحث وفق منهج تفسيري تحليلي رائع لا يدع مجالا للغموض والإشكال، مع ما يكتنف ذلك من الإشارات البديعة، والنكت الحديثية الفريدة، والتعليقات المفيدة، لا سيما فيما يتعلق بعلم الموازنة بين الرواة.
وكما أن لكل علم لغته ومصطلحاته فقد كتب هذا البحث بلغة المحدثين ومصطلحاتهم، مع ما يطبع هذه اللغة من السهولة و الوضوح، بعيدا عن وحشي اللغة، وغرابة العبارة، وتعقيد الأسلوب، بحيث يفهم القارئ المقصود دون عناء، وهذه طريقة الربانيين من أهل العلم، وهي تسهيل طرق العلم، والاستفادة على الناس.
وقد اعتمد المؤلف في هذا البحث على أمهات المصادر والمراجع لا سيما المتقدمة منها، فنجده في أغلب الأحيان يرجع إلى كتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن ابن أبي حاتم، واستفاد أيضا من كتاب التاريخ الصغير للبخاري، وكتاب الضعفاء لأبي نعيم، وكتاب المجروحين لابن حبان، وكتاب ميزان الاعتدال للذهبي وغيرها، وكل هؤلاء أئمة أعلام مبرزون في علم الجرح والتعديل، وتعتبر كتبهم من أهم الكتب المتعلقة بعلم الطبقات الذي تربطه صلة قوية بعلم الموازنة بين الرواة.
وأما خاتمة الكتاب فقد جاءت عبارة عن خلاصة وانطباع لخص فيها المؤلف مفهوم علم الموازنة وأهميته، مشيرا إلى فائدة الكتاب في الكشف عن ضوابط الموازنة وقانونها عند المحدثين، مع أن الكتاب لم يعتمد أسلوب التعميم، ولا طريقة الأخذ من كل الجهود، بل بقي مخلصا للمنهج الذي رسمه المؤلف وهو: البحث في جهود أبي حاتم خاصة، وإذا وجدت بعض العموميات فهي نادرة جاءت عرضا لا قصدا.
كما أو ضح المؤلف أيضا أنه كان يدفع فكرة العلمية عن هذا العلم الموسوم "بعلم الموازنة"، لكن بعد التفتيش والبحث وجمع المادة، والنظر فيها بعين الفحص والتحليل تبين له بعد ذلك أن هذا علم قائم بذاته، لا يوجد من صنف فيه، أو حام طائر فكر أحد حوله.
كما أن المؤلف حفظه الله قد فتح آفاق البحث حول هذا العلم، موضحا أن كتابه هذا يرسم الطريق لتوسيع البحث في موضوع الموازنة، لتشمل آفاقا أوسع كالبحث في الموازنة في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية، وفي العلوم الإسلامية، كما يمكن أن يتطرق إلى أبحاث جزئية في الموازنة بين الأقوال والأفعال والأحكام.
وختاما أقول: إن هذا البحث قد جاء نتيجة جهد جبار، وبحث مضني، وخبرة طويلة في ميدان البحث والتدريس، وهو كنز ثمين يضاف إلى رصيد المكتبة الإسلامية، يستحق عليه فضيلة الدكتور محمد خروبات كل تقدير واحترام.
والسلام
وكتبه: رشيد الزات طالب باحث.
ـ[من أقصى المدينة]ــــــــ[03 - عز وجلec-2010, صباحاً 03:11]ـ
أحسنت
وبارك الله فيك
يقال بأن أبا حاتم الرازي كان من المغالين في الجرح؟
ولم أجد له من مغالات
شكرا لك
ـ[رشيد الزات]ــــــــ[05 - عز وجلec-2010, مساء 11:05]ـ
شكرا للأخ الكريم على هذا التجاوب والتفاعل مع الموضوع
وإن فضيلة العلامة المحدث محمد خروبات حفظه الله من خلال هذا الكتاب
وباقي كتبه الأخرى يتميز بجودة التأليف ودقة البحث وغزارة الفائدة
وكل من طالع كتبه ونظر فيها بعين المتأمل وقف على هذه الحقيقة.
والسلام
ـ[الحاج محمد10]ــــــــ[22 - عز وجلec-2010, صباحاً 02:32]ـ
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي رشيد على الموضوع المميز
فالدكتور خروبات غني عن التعريف , ليس من باب المجاملة وانما من باب:"واما بنعمة ربك فحدث",
تحياتي الحارة لدكتوري محمد خروبات , مع متمنياتي له بالصحة والعافية وطول العمر ان شاء الله
اخوكم المحب لكم دوما:
الطالب: أحتشاو إبراهيم
تحياتي
في أمان الله