ـ[ابو عبد الاله المسعودي]ــــــــ[25 - Nov-2010, صباحاً 01:48]ـ

الكلام في الصحيحين خطير، لا ينبغي أن يتكلم فيهما إلا خبيرٌ بهما، ولا تقل لي يا عبد الرحمن! أنك خبير بهما، فلستَ خبيرًا بلغتك العربية، فكيف تكون خبيرًا بالصحيحين؟!.

هذا .. وقد أفصحَ المثلُ العاميّ الذي أوردتَه في ثنايا كتابِكْ، عمّا كنتُ أحبُّ أنْ أعرفَه من موطنِ آبائكْ، .. أَمَا وأنّك من بلدِ (جَا يْكَحَّلْهَا عْمَاهَا) .. فقد زال من نفسي عُجْبَاهَا (*) .. وفي المثل الفصيح المُعْرِبْ:"الشّيءُ من معدنِه لا يُسْتغرَبْ" ..

_______

(*) أي مما كان يعجبها؛ وهو قولي: "تعجبني شجاعتك الأدبية و محبتك للحديث و دورانك مع الدليل."

لما قرأتُ ما كتبه صاحبُ ملتقى أهل الأثر عن عربية الشيخ ابن شيخنا .. نبهني إلى إعادة النظر فيما كتبتُه أنا جوابا على الاستيضاح الذي طلبتُه منه ووصلني ..

فلما تدبرته .. ضحكتُ من نفسي، و قلتُ لها: تالله لقد صدق عليك المثلُ الذي أورده بلديك ..

فقد: (جئتُ لأكحل عينَها فأعميتها):)

فلستُ -والله- قاصدا من كلامي المقتبس هنا، التعريض بعربية الشيخ ابن شيخنا، ولا ذم موطن آبائه .. أو الرجوع في الثناء الذي حليته به في الهامش .. بقدر ما هو إقرار له وتأكيد عليه .. فأنا أردتُ مدحَه فخرج مخرج الهجو .. و أردتُ الثناء عليه فانقلب ذما .. :)

فأرجو من الشيخ عبد الرحمن العفو عما زل به قلمي، و ليعذرني بجهلي للغة العرب و طريقتهم في التعبير والبيان ..

فأنا إنما أردت أن أقول له -بصياغة أخرى- أرجو أن أوفق في التعبير عنه هذه المرة::)

[من تتبعي لما تكتبُ هنا و تعلق، أحببتُك لمحبتك للحديث .. فأحببتُ أن أعرفَ عنك .. فلما أوردتَ المثلَ المذكور بالعامية؛ - وهي عاميتي أنا- أحببتُك أيضا للبلدية و المجاورة، ولم أستغربْ منك شجاعتك الأدبية، ومحبتك للحديث و الدوران مع الدليل لأنها متأصلة في آهالي بلد تلك العامية، لأنها من شيمهم .. متأصلة فيهم .. فزال عجبي لأني عرفتُ أصولَك الكريمة و تربتك الطيبة .. والشيء من معدنه لا يستغرب]

هذا ما أردتُ قوله لك .. و لعل صاحب ملتقى أهل الأثر .. لا يغضب علي أيضا إن رأى في كلامي عامية و عربية ركيكة .. ليقول لي: ما لك أنت و للمتقدمين و المتأخرين .. و ماذا تفعل في سوق التعليل و التصحيح .. وهذا لسانُك لم تقومه؛ ليفصح عن قلبك .. ، فكيف به ليعرب عن تلك المسالك الصعبة التي يحار فيها القطا و تنطمس أعلامها على الخريت .. ،

لأني أقول له: الحق أحق أن يُتبع ولو كان بلسان عجمي غير مبين ..

فلا علاقة للغة و اللحن فيها إذا كان مضمون ما جاء في قالبها صحيحا مبنيا على الدليل ..

و لا أقول هذا دفاعا عن شيخنا عبد الرحمن في هذه القضية .. فأنا لستُ معه في تضعيفه لهذا الحديث و لكني أقوله للعدل و الإنصاف.

ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[25 - Nov-2010, صباحاً 08:30]ـ

المقام هنا ليس مقام الثناء على الأشخاص ولا الحكم عليهم، ولا إثارة النكت لأن العبرة بالقول وليس بالقائل فانظر لذات القول لا للقائل وإنما المقام هنا هو الدفاع عن هذه الجرأة على الصحيحين وعلى ما أجمعت عليه الأمة وهي محاولة يائسة، ونتساءل هنا هل كتابا الصحيحين الذين أجمعت الأمة على صحتهما وأنهما أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل لقمة سائغة لكل من هب ودب يصحح ويضعف فيهما بدون مستند وعلى مرأى من الناس، وليته منضبط فيما يقول ويقرره فتارة هذا الحديث حسن، وتارة مقبول، وتارة ضعيف، وتارة منكر، ويتجاهل بأن هذا الحديث الذي هو مضطرب فيه أنه في الصحيح وأنه محل إجماع الأمة ولا يضره اضطراب المضطربين، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

ـ[أبو معاذ التونسي]ــــــــ[25 - Nov-2010, مساء 08:52]ـ

و الله اني لاعجب من هذه الجرأة على كتاب تلقته الأمة بالقبول جيلا بعد جيل و يأتي واحد من القرن الخامس عشر يضعف و يعل الأحاديث الصحيحة

لم ينتقدها يحي بن سعيد و لا شعبة ولا الاعمش ولا الدراقطني و لا ولا ....

وكثيرا ما سمعت شيخنا مقبل رحمه الله يحذر من هذا المسلك الخطير

و لاأجد ما أتمثل به احسن مما قيل قديما

أوردها سعد و سعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الابل

ـ[أبو أيوب اليمني]ــــــــ[27 - Nov-2010, مساء 05:28]ـ

جزاكم الله خيرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015