قال النووي رحمه الله: " السنة أن يكشف بعض بدنه ليصيبه أول المطر للحديث السابق والمراد أول مطر يقع في السنة كذا نص عليه الشافعي وقاله الأصحاب قال سليم الرازي والشيخ نصر المقدسي وصاحب العدة يستحب إذا جاء المطر في أول السنة أن يخرج الإنسان إليه ويكشف ما عدا عورته ليصيبه منه ولفظ الشافعي في أول مطرة وكذا لفظ المحاملي وصاحب الشامل والباقين وذكر الشافعي في الأم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لغلامه وقد مطرت السماء أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر فقيل له لم تفعل هذا فقال أما تقرأ كتاب الله ونزلنا من السماء ماء مباركا فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي الخامسة يستحب إذا سال الوادي أن يتوضأ منه ويغتسل.
المجموع للنووي 5/ 85.
قال النووي أيضاً: " يستحب إذا سال الوادي أن يغتسل فيه ويتوضأ منه لما روى أنه جرى الوادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه الله طهوراً حتى نتوضأ منه ونحمد الله عليه.
المجموع للنووي 5/ 84.
قال ابن قدامة: " فصل ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله ليصيبه المطر لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر عن لحيته رواه البخاري، وعن ابن عباس أنه كان إذا أمطرت السماء قال لغلامه أخرج رحلي وفراشي يصبه المطر، ويستحب أن يتوضأ من ماء المطر إذا سال السيل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سال السيل يقول اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر ". المغني لابن قدامة 2/ 154.
قال البهوت وابن ضويان: " ويسن الوقوف في أول المطر والوضوء والإغتسال منه وإخراج رحله وثيابه ليصيبها لقول أنس أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه رواه مسلم وذكر جماعة ويتوضأ ويغتسل لأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول:إذا سال الوادي اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهوراً فنتطهر به.
الروض المربع للبهوت 1/ 319،وشرح منتهى الإرادات للبهوت1/ 337، ومنار السبيل لابن ضويان 1/ 155.
قال الحافظ ابن حجر والعيني: عن حديث أنس رضي الله عنه قال حسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر وقال لأنه حديث عهد بربه قال العلماء: معناه قريب العهد بتكوين ربه وكأن المصنف أراد أن يبين أن تحادر المطر على لحيته صلى الله عليه وسلم لم يكن اتفاقا وإنما كان قصدا فلذلك ترجم بقوله من تمطر أي قصد نزول المطر عليه لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر أول ما وكف السقف لكنه تمادى في خطبته حتى كثر نزوله بحيث تحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم.
فتح الباري شرح صحيح البخاري 2/ 520، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 7/ 54.
قال السيوطي: " لأنه حديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه والمعنى أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى فيتبرك بها، ويسن فعل ذلك لكل أحمد. الديباج على مسلم رقم (898) 2/ 475، والتيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 251.
قال الصنعاني: " قوله حديث عهد بربه أي بإيجاد ربه إياه يعني أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها وهو دليل على استحباب ذلك.
سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني 2/ 82.
قال الشوكاني: " قوله حسر أي كشف بعض ثوبه، قوله لأنه حديث عهد بربه قال العلماء أي بتكوين ربه إياه، قال النووي ومعناه أن المطر رحمة وهو قريب العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها، وفي الحديث دليل أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف بدنه ليناله المطر لذلك ".
نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 4/ 40.
وقال شمس الحق العظيم أبادي في عون المعبود: باب في المطر فحسر ثوبه عنه أي: كشف بعضه عن بدنه " لأنه حديث عهد بربه " أي: بإيجاد ربه إياه، يعني أي المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها وهو دليل على استحباب ذلك.
عون المعبود شرح سنن أبي داود لشمس الحق العظيم أبادي 14/ 5.
قال محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ويسن أن يقف في أول المطر قوله: " أن يقف "، أي: أن يقف قائماً أول ما ينزل المطر.
¥