رابعها إلى عاشرها: أن تَكُون ألفاظه دالة على الاتِّصال، كحدَّثنا، وسمعتُ، أو اتُّفِق على رفْعهِ، أو وصله، أو لم يُختلف في إسناده، أو لم يضطرب لفظه، أو رُوي بالإسناد، وعُزي ذلك لكتاب معروف، أو عزيز، والآخر مشهور.
القسم الرَّابع: التَّرجيح بوقت الورود، وذلك بوجوه:
أحدها وثانيها: بتقديم المدني على المَكِّي، والدال على عُلو شأن المُصطفَى r على الدَّال على الضَّعف: كـ: «بَدَأ الإسْلام غريبًا ... ». ثمَّ شهرته، فيكون الدَّال على العلو متأخِّرًا.
ثالثها: ترجيح المُتضمِّن للتَّخفيف، لدلالته على التأخُّر، لأنَّه r كان يغلظ في أوَّل أمره، زجرًا عن عادات الجَاهلية، ثمَّ مال للتخفيف.
رابعها: تَرْجيح ما تحمَّل بعد الإسْلام، على ما تحمَّل قبله، أو شكَّ لأنَّه أظهر تأخرًا.
خامسهَا وسَادسها: تَرْجيح غير المُؤرخ، على المُؤرخ بتاريخ مُتقدِّم، وترجيح المُؤرخ بمُقَارب بوفَاته r ، على غير المؤرخ.
القِسْمُ الخامس: التَّرجيح بلفظ الخبر، وذلك بوجوه:
أحدها إلى الخامس والثلاثين: تَرْجيح الخاص على العام، والعام الَّذي لم يُخصص على المُخصَّص، لضعف دلالته بعد التخصيص، على باقي أفْرَاده، والمُطْلق على ما ورد على سبب، والحقيقة على المَجَاز، والمَجَاز المُشبه للحقيقة على غيره، والشَّرعية على غيرها، والعُرفية على اللُّغوية، والمستغنى على الإضمار، وما يقلُّ فيه اللَّبس، وما اتُّفق على وضعه لمُسمَّاه، والمُومي للعلَّة والمَنْطُوق، ومفهوم المُوافقة على المُخَالفة، والمَنْصُوص على حُكمه مع تشبيهه بمحل آخر، والمُسْتفاد عُمومه من الشَّرط، والجزاء على النكرة المنفية، أو من الجمع المعرف على مَنْ وما، أو من الكلِّ، وذلك من الجنس المعرَّف، وما خطابه تكليفي على الوضعي، وما حُكمه معقول المعنى، وما قدم فيه ذكر العِلَّة، أو دلَّ الاشْتقاق على حُكمه، والمقارن للتهديد، وما تهديده أشد، والمُؤكد بالتكرار، والفصيح، وما بلغة قريش، وما دل على المعنى المُراد بوجهين فأكثر، وبغير واسطة، وما ذكر معه مُعَارضة، كـ: «كنتُ نهيتكُم عن زِيَارة القُبُور فَزُوروهَا».
والنص والقول، وقولٌ قارنه العمل، أو تفسير الرَّاوي وما قرن حكمه بصفة، على ما قرن باسم، وما فيه زيادة.
القِسْمُ السَّادس: التَّرجيح بالحُكم، وذلك بوجوه:
أحدها: تقديم النَّاقل على البراءة الأصلية على المقرر لها، وقيلَ: عكسه.
ثانيها: تقديم الدَّال على التَّحريم، على الدَّال على الإبَاحة والوجُوب.
ثالثها: تقديم الأحْوط.
رابعها: تقديم الدَّال على نفي الحد.
القِسْمُ السَّابع: التَّرجيح بأمر خارجي:
كتقديم ما وافقه ظاهر القُرآن، أو سُنة أخرى، أو ما قبل الشَّرع، أو القياس، أو عمل الأُمة، أو الخُلفاء الرَّاشدين، أو معه مُرْسل آخر، أو مُنقطع، أو لم يشعر بنوع قدح في الصَّحابة، أو له نظير مُتَّفق على حُكْمه، أو اتَّفق على إخراجه الشَّيْخان.
فهذه أكثر من مئة مُرجح، وثَمَّ مُرجحات أُخر لا تَنْحصر، ومثارها غَلَبة الظَّن. " ا. ه
ـ[طلال العراقي]ــــــــ[20 - Nov-2010, مساء 05:47]ـ
جزاكم الله خيرا
وأرجو من الإخوة المزيد