وحديث ابن أم مكتوم يدل على أن العمى ليس بعذر في ترك الجماعة، إذا كان قادرا على إتيانها، وهو مذهب أصحابنا.
ـ[طلال العراقي]ــــــــ[19 - Nov-2010, مساء 09:53]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا الطرح العلمي الرائع
ولو وسع البحث حول الأحاديث التي ذكرها الحافظ إبن رجب في شرح علل الترمذي
{فصل في سرد أحاديث اتفق العلماء على عدم العمل بها}
وكل من كان عنده فائدة ذكرها في هذا الموضع وجزاكم الله خيرا
ـ[طالب علم السنة]ــــــــ[20 - Nov-2010, صباحاً 09:12]ـ
ذكر السيبوطي في التدريب المرجحات الحديثية - حين يتعذر الجمع - وهي:
الأوَّل: التَّرجيح بحال الرَّاوي وذلك بوجُوه:
أحدها: كثرة الرُّواة، لأنَّ احتمال الكذب والوَهْم على الأكثر، أبعد من احتماله على الأقل.
ثانيها: قِلَّة الوسائط، أي: عُلو الإسْنَاد، حيث الرِّجال ثقات، لأنَّ احتمال الكذب والوهم فيه أقل.
ثالثها: فقه الرَّاوي، سَوَاء كان الحديث مَرْويًا بالمعنى، أو اللفظ، لأنَّ الفقيه إذا سمع ما يمتنع حملهُ على ظاهره بحث عنه، حتَّى يطلع على ما يزول به الإشْكَال، بخلاف العامي.
رابعها: علمه بالنَّحو، لأنَّ العالم به يتمكَّن من التحفُّظ عن مواقع الزَّلل ما لا يتمكَّن منهُ غيره.
خامسها: علمه باللُّغة.
سادسها: حفظهُ، بخلاف من يعتمد على كتابه.
سابعها: أفضليتهُ في أحد الثَّلاثة، بأن يكونَا فَقِيهين، أو نَحَويين، أو حافظين، وأحدهما في ذلك أفضل من الآخر.
ثامنها: زيادةُ ضبطه، أي اعتناؤه بالحديث، واهتمامه به.
تاسعها: شُهرته لأنَّ الشُّهرة تمنع الشَّخص من الكذب، كما تمنعهُ من ذلك التقوى.
عاشرها إلى العشرين: كونه ورعًا، أو حسن الاعتقاد - أي: غير مبتدع - أو جليسًا لأهل الحديث، أو غيرهم من العُلماء، أو أكثر مُجَالسة لهم، أو ذكرًا، أو حُرًّا، أو مشهور النَّسب، أو لا لبس في اسمه، بحيث يشاركه فيه ضعيف، وصعب التمييز بينهما، أو له اسم واحد، ولذلك أكثر ولم يختلط، أو له كتاب يُرجع إليه.
حادي عشرينها: أن تثبت عدالته بالإخبار، بخلاف من تثبت بالتَّزكية، أو العمل بروايته، أو الرِّواية عنه، إن قلنا بهما.
ثاني عشرينها إلى سابع عشرينها: أن يعمل بخبره من زكَّاه، ومعارضه لم يعمل به من زكَّاه، أو يتَّفق على عدالته، أو يُذكر سبب تعديله، أو يكثُر مُزكُّوه، أو يكُونوا عُلماء، أو كثيري الفحص عن أحْوَال النَّاس.
ثامن عشرينها: أن يَكُون صاحب القِصَّة، كتقديم خبر أم سَلَمة زوج النَّبي r في الصَّوم لمن أصبحَ جُنبًا. على خبر الفضل بن العبَّاس في منعه، لأنَّها أعلم منه.
تاسع عشرينها: أن يُبَاشر ما رواه.
الثَّلاثون: تأخُّر إسلامه. وقيلَ: عكسه لقوة أصالة المُتقدَِّم ومعرفته. وقيلَ: إن تأخَّر موته إلى إسْلام المُتأخِّر، لم يرجح بالتأخير، لاحتمال تأخُّر رِوَايته عنهُ، وإن تقدَّم، أو علم أن أكثر رُواياته مُتقدِّمة على رواية المُتأخِّر رُجِّح.
الحادي والثَّلاثون إلى الأرْبعين: كونهُ أحسن سِيَاقًا واستقصَاء لحديثه، أو أقرب مكانًا، أو أكثر مُلازمة لشيخه، أو سمع من مشايخ بلدهِ، أو مُشَافهًا مُشاهدًا لشيخه حال الأخذ، أو لا يُجيز الرِّواية، بالمعنى، أو الصَّحابي من أكابرهم، أو علي t وهو في الأُقْضية، أو مُعاذ وهو في الحلال والحرام، أو زيد وهو في الفرائض، أو الإسْنَاد حِجَازي، أو رُوَاته من بلد لا يرضُون التَّدْليس.
القِسْم الثَّاني: التَّرجيح بالتحمُّل، وذلك بوجوه:
أحدها: الوقت، فيرجح منهم من لم يتحمل بحديث إلاَّ بعد البُلوغ، على من كان بعض تحمُّله قبله، أو بعضه بعده، لاحتمال أن يَكُون هذا مِمَّا قبله، والمتحمل بعده أقوى، لتأهله للضَّبط.
ثانيها وثالثها: أن يتحمَّل بحدَّثنا، والآخر عرضًا، أو عرضًا والآخر كِتَابة، أو مُنَاولة، أو وجَادة.
القِسْم الثَّالث: التَّرجيح بكيفية الرِّواية، وذلك بوجُوه.
أحدها: تقديم المَحْكي بلفظه، على المَحْكي بمعناه، والمُشْكُوك فيه، على ما عرف أنَّه مَرْوي بالمَعْنَى.
ثانيها: ما ذُكر فيه سبب ورُوده، على ما لَمْ يَذْكر فيه، لدلالته على اهتمام الرَّاوي به، حيث عرف سببه.
ثالثها: أن لا يُنكره راويه، ولا يتردَّد فيه.
¥