ـ[حسن عبد الله]ــــــــ[24 - Nov-2010, صباحاً 10:57]ـ
الأخ المكرم عبد الرحمن:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت قد علقت على بعض ما كتبت في التخريج السابق في ملتقى أهل الحديث ثم انقطعتُ لمشاغلي فلو سمحت لي أتابع معك على هذا الملتقى المبارك ..
أماحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
فقد رواه
شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد عَنِ ابْنِ عُمَر
َ انْفَلَقَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اشْهَدُوا
وهو في صحيح مسلم وغيره
أقول:الحديث ضعيف وعذر الإمام مسلم رحمه الله أنه أتى به في المتابعات
لو تأملت فالحديث لا يعد من المتابعات وإنما هو أصل في الباب فقد ذكر الإمام مسلم حديث عبد الله بن مسعود وحديث عبد الله بن عمر ثم حديث عبد الله بن عباس. وإنما يغتفر في المتابعات التي تروى عن نفس الصاحب بأن يصح عنه بسند لا شائبة فيه ثم تأتي المتابعات تعضيداً أو استئناساً.
وورد عن علي بن نصر في دلائل النبوة قول الأعمش أنه سمع مجاهدا
وهو بذلك خالف الجمع من كبار الثقاة وغيرهم والقول قولهم بلا شك ولا ريب
أولاً أذكّر أن عنعنة المدلس لا تدل على الانقطاع حتى نجعلها مخالفة لمن صرح بسماع المدلس ممن عنعن عنه
وهنا لدينا قرائن قوية لاثبات سماع الأعمش من مجاهد وهي:
- التصريح بالسماع كما في رواية علي بن نصر التي أشرتَ لها، ومما يستأنس به أيضاً التصريح بالسماع في جزء من حديث الحسين بن يحيى القطان حيث قال:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "
قَالَ شُعْبَةُ: وَأنبا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- رواية شعبة عنه
- تصحيح الإمام مسلم للحديث
- تصحيح الترمذي وابن حبان (ومعلوم ما اشترط ابن حبان في صحيحه عند اخراجه أحاديث المدلسين من التصريح بسماعهم).
أما الأعمش فيقول عنه الذهبي في ميزان الإعتدال
هو يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدرى به فمتى قال حدثنا فلا كلام ومتى قال عن تطرق اليه احتمال التدليس الا فى شيوخ اكثر عنهم كإبراهيم النخعى وابى وائل وابى صالح فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الإتصال
وقال ابن عدي في الكامل قال: قال: عبد الله ابن المبارك، قال: قلت لهشيم: مالك تدلس _في الأصل تدلك ولعله خطأ_، وقد سمعت؟ قال: قد كان كبيراك يدلسان، فذكر سفيان الثوري والاعمش،
غاية ما فيها إثبات أن الأعمش مدلس وحكم عنعنة الأعمش مما اختلف فيه أهل العلم قبولاً ورداً
وقال ابن عدي في الكامل قال: قال: عبد الله ابن المبارك، قال: قلت لهشيم: مالك تدلس _في الأصل تدلك ولعله خطأ_، وقد سمعت؟ قال: قد كان كبيراك يدلسان، فذكر سفيان الثوري والاعمش، وذكر أن الاعمش لم يسمع من مجاهد إلا أربعة أحاديث
قد أوصلها البخاري الى ثلاثين حديثاً.
لعل ابن حجر استشكل تعليق البخاري لرواية مجاهد عن ابي معمر
حيث قال
وقد أخرجه مسلم من طريق أخرى عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن بن عمر وسيأتي للمصنف معلقا ان مجاهدا رواه عن أبي معمر عن بن مسعود فالله أعلم هل عند مجاهد فيه اسنادان أو قول من قال بن عمر وهم من أبي معمر.
أقول: والذي يظهر أنها إنما هي مجرد تصحيف لروايتنا هذه وقد المح إلى ذلك هو رحمه الله
الحافظ ابن حجر لم يذكر من القائل حتى ينظر هل هو ممن يحتمل قوله في باب التعليل أم لا، وعلى حد إطلاعي (ولعلك تصحح لي) لم يعل هذا الطريق أحد ممن اعترض على الإمام مسلم في بعض أحاديثه.
ثم من قال بالوهم، بمن يعصبه؟ شعبة أم الأعمش أم مجاهد وكلهم من الحفاظ الجهابذة الذين يحتمل منهم رواية الوجهين ..
ودمت لأخيك سالماً ...
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[24 - Nov-2010, مساء 01:00]ـ
حيالله الأخ العزيز الغالي حسن عبد الله
الحمد لله على سلامتك
كما تعلم حفظك الله أنه وجد لشعبة أحاديث فيها إنقطاع
كما سأتي بيانه وتفصيله لاحقا في حديث أنس رضي الله عنه
والأصل في رواية الأعمش عن مجاهد وجود الواسطة حتى يتبين الوصل
ورواية السماع شادة وطريق أبو داود أتى بها في مسنده معنعة موافقة لما عليه الجماعة
أما قولك
شعبة أم الأعمش أم مجاهد وكلهم من الحفاظ الجهابذة الذين يحتمل منهم رواية الوجهين ..
نعم لشعبة وجهيين صحيحين
سوف أبين لك إن شاء الله وجه قولي أنه لعله تمث تصحيف أبي معمر إلى ابن عمر