أقول: الحديث موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما صحيح إليه ورواية كسوف القمر عنه أصح
وابن عباس لم يدرك زمن نزول الآية ولم يقل بمشاهدته ولا أن أحدا من الصحابة الكرام أو غيرهم شاهده
ولعله فسر كسفوفه بانشقاقه كما في حديثه الآخر
وقال الطبراني في المعجم الكبير
حدثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا محمد بن يحيى القطعي ثنا محمد بن بكير ثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: كسف القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: سحر القمر فنزلت (اقتربت الساعة وانشق القمر) إلى قوله تعالى (مستمر)
أقول: حسن موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما
فائدة: في هذ الحديث تصريح بسبب نزول سورة القمر.
ولبيان ما سبق
أقول:
روى كل من
1 - خلف بن خالد
2 - عثمان بن صالح
وغيرهم
عن بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عن جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه وذكر الحديث
وهذ السند رجاله ثقات لامطعن فيهم و عبيد الله من كبار الفقهاء
وروى كل من
1 - عبد الرزاق
3 - محمد بن بكر البرساني
عن بن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن عكرمة مولى بن عباس رضي الله عنهما وذكر الحديث
أقول: هذ السند أصح من السابق
فهو أقل رجالا وأقوى بالجملة
فعبد الرزاق
قال عنه: أحمد بن صالح المصري: قلت لأحمد بن حنبل: رأيت أحدًا أحسن حديثًا من عبد الرزاق قال: لا
وقال هشام بن يوسف عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا
وقال معمروأما ابن همام فإن عاش فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل
وابن جريج
قال عنه يحيى بن سعيد: كان ابن جريج صدوقاً فإذا قال حدثني فهو سماع وإذا قال أخبرنا أو أخبرني فهو قراءة وإذا قال قال فهو شبه الريح.
وقالوا: ابن جريج أثبت من مالك في نافع.مما يدل متانته وقوته
ومالك عن نافع من أصح الأسانيد إن لم يكن أصحهاعلى الإطلاق
وفي هذه الرواية قال أخبرني مما يبعد تدليسه الذي وصف به
وعمرو بن دينار
قال عنه ابن عيينة: حدثنا عمرو بن دينار وكان ثقة ثقة ثقة، وحديث أسمعه من عمرو أحب إليَّ من عشرين من غيره
وقال الزهري قال: ما رأيت شيخًا أنصَّ للحديث الجيد من هذا الشيخ
وسفيان: قالوا لعطاء: بمن تأمرنا؟ قال: بعمرو بن دينار
وقال شعبة لم أر مثل عمرو بن دينار، لا الحكم ولا قتادة يعني في الثبت
وقال بن أبي نجيح ما كان عندنا أحد أفقه ولا أعلم من عمرو بن دينار.
وقال سفيان: قلت لمسعر: من رأيت أشد إتقانًا للحديث؟ قال: القاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار
وعكرمة مولى بن عباس رضي الله عنه
قال البخاري عنه لانعلم أحدا من أصحبنا إلا ويحتج به
وقال الشعبي ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة
والله الموفق
وإليكم أحاديث عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا
روى أبو نعيم من طريق السدى الصغير عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس: قال: (انشق القمر فلقتين فلقة ذهبت و فلقة بقيت قال ابن مسعود لقد رأيت جبل حراء بين فلقتى القمر فذهب فلقة فتعجب أهل مكة من ذلك و قالوا: سحر مصنوع سيذهب)
أقول: الحديث موضوع
في سنده الكلبي وشدة ضعفه وكذبه معروف مشهور
وأما ما جاء بخوص هذه الرواية فقد قال الحاكم أبو عبد الله روى عن أبي صالح أحاديث موضوعة وهذا الحديث من روايته عن أبي صالح
قال أبو عاصم زعم لي سفيان الثوري قال الكلبي ماحدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه
****************************** ********
قال أبو نعيم: وحدثنا سليمان بن احمد، حدثنا الحسن بن العباس الرازي عن الهيثم بن العمان، حدثنا إسماعيل بن زياد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: (انتهى أهل مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هل من آية نعرف بها انك رسول الله؟
فهبط جبرائيل فقال يا محمد: قل لأهل مكة إن يحتفلوا هذه الليلة فسيروا آية إن انتفعوا بها.
فاخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالة جبرائيل فخرجوا ليلة الشق ليلة أربع عشرة فانشق القمر نصفين نصفاً على الصفا ونصفاً على المروة فنظروا، ثم قالوا بأبصارهم فمسحوها، ثم أعادوا النظر فنظروا، ثم مسحوا أعينهم ثم نظروا فقالوا: يا محمد ما هذا إلا سحر واهب، فانزل الله: {اقتربت الساعة وانشق القمر}.
¥