ـ[غسان أبو الحارث]ــــــــ[09 - Nov-2010, مساء 10:42]ـ

ثم أنا لم أنتقص الإمام النسائي، بل قيدته بالشرط " إن صح " وانتقادي له في أمر لا يعني أني أنكر مقامه العظيم، لكن لا أحد فوق النقد بارك الله فيك، والآن أقول: وما عليه لو سكت؟

ولا أقول لك قال رسول الله فتقول لي قال ابن تيمية

فإن صح، ما روي فتعبير اللقافة يساوي تماما إلقاء الكلام على عواهنه، بمعنى الكلام دون دليل، أو دون تفكير. كما يقول إخواننا السوريون " من فوق الأساطيح " أما أنه سوء وقلة أدب، فذاك أقل واجب نحو من انتقص أحدا من الصحابة، ولن أسحب هذه الكلمات.

أما ضابط التشيع عندي وعند غيري، فهو "انتقاص مقام الصحبة، وتفضيل مقام القرابة عليه بأي مستوى" وقد سألت هاشميا من الزيدية أي أفضل: معاوية أم زين العابدين؟ فقال السفيه: أنا أفضل من معاوية.

وأما سؤالك الكبير " من " فلا أقصد أحدا بعينه، وإنما هي قاعدة عامة، وملاحظة على كثير من أهل السنة السلفيين اليوم. وإلا قل لي بربك: لماذا يقول: الإمام علي؟ والإمام الحسين؟ والإمام زين العابدين؟ والإمام محمد الباقر؟ والإمام جعفر الصادق؟ والإمام موسى الكاظم؟ سني؟.

أخي الكريم بارك الله فيك كيف يبقى مقام للإمام النسائي وأنت تقول فيه "لقافة وسوء وقلة أدب". وتقول: "لن أسحب هذه الكلمات".

أين الأدب مع أئمتنا والنسائي منهم ولم تاتني أنت بمن سبقك بهذه الكلمات ولا حتى بما يشابهها.

وليس من العيب أن الرجل يتراجع عن الخطأ إن وجد وهذه من مميزات علمائنا أنه إذا بان لهم الصواب رجعوا إليه.

وهل ضابط التشيع عندك هو انتقاص مقام الصحبة وتفضيل مقام القرابة. هل هذا هو فقط ضابط التشيع؟ إن ضابط التشيع أوسع من هذا بكثير.

وهل كل من يقول الإمام علي والإمام الحسين؟ ... هذا شيعي.

أخي بارك الله فيك الواجب أن نقيد هذا بقيود هل هو فقط يقوله في علي رضي الله عنه وفي الحسين رضي الله عنه. أم يقوله في الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان.

وليس هذا موضوع بحثنا. الواجب أن نصلح الخطأ بالصواب لا نصلحه بالخطأ ونطلق الكلام هكذا.

فالتعاون على الاصلاح والتصدي للهجمة الشيعية لابد أن يكون بالعلم وبالحجة لا هكذا ونجعل من أنفسنا حكام على أئمتنا كالنسائي، ونضرب بكلام أهل الجرح والتعديل بعرض الحائط.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015