الإمام النسائي واتهامه بالتشيع

ـ[غسان أبو الحارث]ــــــــ[08 - Nov-2010, مساء 11:22]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فبعد أن رأيتُ كلام الكثير في الإمام النسائي، وبعد قرأتي لكتاب الخصائص فقد رأيتُ أن أُبين ما توصلتُ إليه وما قيل فيه، والله أسأل التوفيق والسداد.

ترجمة الإمام النسائي.

اسمه ومولده:

هو الإمام الحافظ الثبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ابن علي بن سنان بن بحر بن دينار، الخرساني، النَّسَائي، القاضي.

وقد ذكر ابن خلكان، وابن كثير أنه: أحمد بن علي بن شعيب ([1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1)).

والقول الأول هو الصحيح، وذلك لأمرين:

الأول: وهم ابن خلكان فقد خالف الكثير ممن ترجم للنسائي، وأخذه عنه ابن كثير فهو ينقل عنه كثيراً في تاريخه.

الثاني: أن الطحاوي، والطبراني، وهما من تلاميذ الإمام النسائي قد سمياه أحمد بن شعيب بن علي ([2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2)).

أما مولده فقد ولد بنسا في سنة خمس عشرة ومئتين.

وكانت ولادته بمدينة نساء والنسبة الصحيحة إليها نسائي وقيل: نسوي أيضاً وكان من الواجب كسر النون وهي مدينة بخراسان بينها وبين سرخس يومان وبينها وبين مرو خمسة أيام وبين أبيورد يوم وبين نيسابور ستة أو سبعة ([3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn3)).

رحلته في طلب العلم:

وطلب العلم في صغره، فارتحل إلى قتيبة في سنة ثلاثين ومئتين، فأقام عنده ببغلان سنة، فأكثر عنه.

جال في طلب العلم في خراسان، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة، والشام، والثغور، ثم استوطن مصر، ورحل الحفاظ إليه، ولم يبق له نظير في هذا الشأن ([4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn4)).

وفاته:

فبعد حياة حافلة بالعلم والعبادة توفي الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في يوم الأثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة في مدينة الرملة التي كانت تعد عاصمة فلسطين آنذاك عن ثمان وثمانين سنة.

وقيل: إنه لما امتحن في بدمشق وضرب وأخرج حُمل إلى مكة ومات بها، وهو قول الدارقطني، وذكره الحاكم عن محمد بن إسحاق الأصبهاني عن مشايخه المصريين ([5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn5)).

والقول الأول هو الصحيح، وهو قول ابن يونس، والطحاوي.

قال الذهبي: ((قال أبو سعيد ابن يونس في "تاريخه": كان أبو عبد الرحمن النسائي إماماً حافظاً ثبتاً، خرج من مصر في شهر ذي القعدة من سنة أثنتين وثلاث مئة، وتوفي بفلسطين ... .

قلت –أي الذهبي-: هذا أصح، فإن ابن يونس حافظ يقظ، وقد أخذ عن النسائي، وهو به عارف)) ([6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn6)).

ورجحه كذلك ابن كثير في تاريخه ([7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn7))، وكذلك ياقوت الحموي ([8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn8)).

ثناء العلماء عليه:

لقد احتل هذا العالم الكبير مكانة عالية بين من عاصره، حتى استحق الثناء الكبير من النقاد الكبار، فلم يكن له نظير في زمانه، وهذا بعض كلام الأئمة عنه.

قال الحاكم: ((سمعت علي بن عُمَر الحافظ غير مرة يقول: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره)).

وقال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي: ((سألت أبا الحسن علي بن عُمَر الدارقطني الحافظ، فقلت: إذا حدث محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن شعيب النَّسَائي حديثًا من تقدم منهما؟ قال: النسائي لأنه أسند، على أني لا أقدم على النسائي أحدا وإن كان ابن خزيمة إماماً ثبتاً معدوم النظير)).

وقال الدارقطني: ((أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره)).

وقال المزي: ((أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين)) ([9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9)).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015