أَعْرَابِيُّ، اجْزُرْ لَنَا شَاةً. قَالَ: فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ، فَقَالَ: اذْبَحُوا هَذَا، فَقَالُوا: مَا يُغْنِي هَذَا عَنَّا شَيْئًا. قَالَ: فَاعْتَمَدُوا شَاةً مِنْ خِيَارِ غَنَمِهِ فَذَبَحُوهَا. قَالَ: فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ، قَالَ: حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَأَظَلَّ مَظَلَّةً، قَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، أَخْرِجْ غَنَمَكَ حَتَّى نَقِيلَ فِي الْمُظْلِمَةِ. قَالَ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ فَإِنَّهَا وُلَّدٌ. فَإِنْ أَنَا أَخْرَجْتُهَا فَضَرَبْهَا السَّمُومُ، طُرِّحَتْ. قَالُوا: أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ. قَالَ: فَأَخْرَجُوهَا، فَضَرَبَهَا السَّمُومُ، فَطُرِّحَتْ. قَالَ: ثُمَّ رَاحُوا مِنْ عِنْدِهِ، وَتَرَكُوهُ حَتَّى أَتُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَسَبَقَهُمُ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَلَمَّا جَاءُوا سَأَلَهُمْ عَنْ مَا ذَكَرُوا، فَأَنْكَرُوا، فَاعْتَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، إِنْ كَانَ لَكَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ. أَصْدِقْنِي ". فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَعْرَابِيُّ، الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ، فَقَالَ: " أَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ، كُلُّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا لَا مَحَالَةَ، إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ رَجُلٌ فِي الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امْرَأَةً، لِيُرْضِيَهَا "
قال البوصيري: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
قلتُ: هكذا سياق الحديث عند البوصيري، وعند الحافظ اختلاف في بعض حروفه.
- وعنه رواه ابنُ السّني في "عمل اليوم والليلة" ص288/رقم (612):
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=10025)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=405)، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=28831)، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=7496)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=2772)، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=3837)، عَنِ الزِّبْرِقَانِ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=40546)، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ( http://global.islamweb.net/hadith/Rawyعز وجلetails.php?RawyIعز وجل=1745)، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"كُلُّ الْكَذِبِ مَكْتُوبٌ لا مَحَالَةَ كَذِبًا، إِلا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيَرْضَاهَا بِذَلِكَ".
* قلتُ:
- هكذا رواه عن أبي يعلى،-مختصراً-، وجمعَ في إسناده بين حديث أحمد بن أيوب، وحديث محمّد بن جامع .. وقد رأيتَ كيف رواه أبو يعلى عن أحمد بن أيوب .. و كيف رواه عن محمد بن جامع .. راجع التنبيه على ذلك تحت رواية: محمد بن جامع ..
- ولعلّ الحافظَ الكبيرَ ابنَ السّني-رحمه الله- عقّبَ على إخراجه للحديث مجموعاً عن شيخي أبي يعلى، بمثل ما عقب به أبو الشيخ الأصبهاني لما خرّج الحديث مجموعا عن أحمد و قيس .. كأنْ يقول في آخره:"ليس في حديث أيوب:"الزبرقان". أو: " هذا حديث محمد بن جامع و ليس في حديث أيوب ذكر"الزبرقان" .. أو ما في معناه .. فلا يحكم بتخطئته و الفرح بتوهيمه، إلاّ بعد الوقوف على النّسخ الخطّية لكتابه "اليوم والليلة" .. أما تعقبه بمجرد الاعتماد على مطبوعةٍ واحدةٍ للكتاب؛ فمن التهافت في تخطئة الأئمة و التتايع في توهميهم دون حجة.
* ورواه أبو الشّيخ الأصبهاني في "الأمثال" ص 212 - 213/ رقم (288):
حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن أيوب حدثنا مسلمة بن علقمة حدثنا داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب.
* قلتُ: لم يسقْ متنَه، حيثُ أردفه بحديث قيس بن حفص المتقدّم في الوجه السابق .. ، وعقّبه بقوله:"ليس في حديث أحمد بن أيوب: "الزبرقان".
* وابن أبي حاتم في "العلل" ج3/ 437 مسألة (991):
حَدَّثنا أبو زرعة عن أحمدَ بن راشد البصري، عن مَسْلَمة بن عَلْقَمة، عن داود بن أبي هند، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن النَّوَّاس بن سَمْعان؛ قال: بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سَريَّة فقال:" تَهَافَتُونَ في الكَذِبِ تَهَافُتَ الفَرَاش في النّار؛ إِنَّ كُلَّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِباً لاَ مَحَالَةَ، إِلاَّ أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ في الحَرْبِ؛ فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ."
قلت: وقد اختصره ابن أبي حاتم.
¥