ـ[ابو عبد الاله المسعودي]ــــــــ[26 - Nov-2010, صباحاً 12:08]ـ
5 - عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الراسبي الغبري، أبو عثمان البصري:
* رواهُ الطبري في: "تهذيب الآثار"- مسند علي بن أبي طالب، ص125/ رقم (206):
حدّثني عمرو بن مالك النُّكْري (هكذا)، قال: حدثنا مسلمة بن علقمة المازني، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان الكلابي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مالي أراكم تتهافتون في الكذب كما يتهافت الفراش في النار، ألا إن كل كذب مكتوب على ابن آدم إلا في ثلاث: كذب الرجل امرأته ليرضيها، وكذب الرجل في الحرب، فإن الحرب خدعة، وكذب الرجل في الإصلاح بين الرجلين، فإن الله يقول: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة، أو معروف أو إصلاح بين الناس) [النساء:114]."
* قلتُ: لم تذكر هذه الآية إلا في هذا الطّريق؛ وهي فائدة. ولم أرَ المفسرين-حسب اطلاعي- ذكروا هذا الحديث في تفسيرها.
وعمرو بن مالك النُّكري-بضم النون- أبو يحي، ويقال أبو مالك، البصري:قديم من الطّبقة السّابعة، توفي سنة 129هـ، يروي عن طبقة التابعين: كأَبِي الجوزاء أوس بْن عَبْد اللَّه الربعي (ت83هـ)
فلا يمكن للطبريِّ أن يرويَ عنه.!! .. هو لا يصل إليه إلا بثلاث وسائط؛ انظر: تفسير الطبري 3/ 507 رقم (2977)،و (2978).
وبعيدٌ أيضاً أن يرويَ النكريُّ عن مسلمة بن علقمة المازني المتأخر عنه وهو من الطّبقة الثامنة وهي الطبقة الوسطى من أتباع التابعين من طبقة سفيان بن عيينة و ابن علية.
فهو بلا شك مقحمٌ هنا .. ولعله تصحف عن اسم آخر، هو شيخٌ للطبري. و يروي عن مسلمة ..
* ثم وجدتُ محقق آثار الطبري: الشيخ محمود شاكر عليه رحمة الله علق على أثرٍ [ص129/ رقم (213)] جاء فيه رواية المصنف عن هذا الشيخ قائلاً:
("عمرو بن مالك النكري"، شيخ الطبري، هكذا في الأصل، و هو محال، لأن هذا قديم مات سنة 129. أما الذي يروي عنه أبو جعفر فهو " عمرو بن مالك الراسبي الغبري أبو عثمان البصري"، روى عنه في التّفسير رقم:14355 (2/ 327، 328)، وهو منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، كما قال ابن عدي و مات بعد سنة 240هـ) انتهى
* قلت: وهو من رجال التهذيب روى عنه الترمذي. لم يذكر المزي في شيوخه: مسلمة بن علقمة. وذكر الطبري فيمن روى عنه. وقد أكثر عنه البزار في مسنده، وروى عنه أبو يعلى .. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح" وابن عدي في "الضعفاء" والذهبي في "الميزان" و ابن حجر في "اللسان"
فالنكري تصحيف للغبري أو للبصري. و الله أعلم.