ـ[عبدالله عمران]ــــــــ[25 - Feb-2010, مساء 10:22]ـ
هل يشترط في ثبوت القراءة وكونها من القرءان صحة السند مع موافقتها لمصحف عثمان وموافقتها لوجه في اللغة أم لابد من تواتر السند في جميع طبقاته الى النبي صلى الله عليه وسلم؟ أفيدونا أفادكم الله ونفع بكم
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[26 - Feb-2010, صباحاً 12:43]ـ
التواتر شرط في القراءة و هو أن يروي القرءاة جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن مثلهم وهكذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدون انقطاع في السند وهذا هو رأي جمهور العلماء من: الأصوليين وفقهاء المذاهب الأربعة والمحدثين والقراء غير أن ابن الجزري أن يرى أن صحة السند تكفى من دون تواتر وصحة السند هو أن يروي القرءاة العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى آخره حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكون مع ذلك القراءة مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له.
قال الامام ابن الجزري:
فكل ما وافق وجه نحوي وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان
وحيثما ما يختل ركن أثبت شذوذه لو أنه في السبعة {الزهور الندية في شرح الشاطبية} .........
قال الزركشي في البرهان:
معرفة وجوب تواتره لإخلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترا في أصله حديث وأجزائه وأما في محله ووضعه وترتيبه فعند المحققين من علماء أهل السنة كذلك أي يجب أن يكون متواترا فإن العلم اليقيني حاصل أن العادة قاضية بأن مثل هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأنه الهادي للخلق إلى الحق المعجز الباقي على صفحات الدهر الذى هو أصل الدين القويم والصراط المستقيم فمستحيل ألا يكون متواترا في ذلك كله إذ الدواعي تتوافر على نقله على وجه التواتر وكيف لا وقد قال تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون والحفظ إنما يتحقق بالتواتر وقالى تعالى يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والبلاغ العام إنما هو بالتواتر فما لم يتواتر مما نقل آحادا يقطع بأنه ليس من القرآن وذهب كثير من الأصوليين إلى أن التواتر شرط في ثبوت ما هو من القرآن بحسب أصله وليس بشرط في محله ووضعه وتربيبه عند بل يكثر فيها نقل الآحاد وهو الذي يقتضيه صنع الشافعي في إثبات البسملة من كل سورة ورد بأن الدليل السابق يقتضى التواتر في الجميع ولأنه لو لم يشترط لجاز سقوط كثير من القرآن المكرر وثبوت كثير مما ليس بقرآن أما الأول فلأنا لو لم نشترط التواتر في المحل جاز ألا يتواتر كثير من المتكررات الواقعة في القرآن مثل فبأي آلاء ربكما تكذبان ويومئذ للمكذبين وأما الثاني فلأنه إذا لم يتواتر بعض القرآن بحسب المحل جاز إثبات ذلك البعض في الموضع لأنه بنقل الآحاد. إلى آخر ما قال ........
قال السيوطي في الاتقان:
قال: وقولنا وصح إسنادها نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله وهكذا حتى ينتهي وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن غير معدودة عندهم من الغلط أومما شذ بعضهم. قال: وقد شرط بعض المتأخرين التواتر في هذا الركن، ولم يكتف بصحة السند وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وأن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت في قرآن. قال: وهذا مما لا يخفى فيه، فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره، إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواتراً عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب قبوله وقطع بكونه قرآناً سواء وافق الرسم أم لا، وإذا شرطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن السبعة. وقد قال أبو شامة: شاع على ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين أن السبع كلها متواترة: أي كل فرد فيما روى عنهم. قالوا: والقطع بأنها منزلة من عند الله واجب ونحن بهذا نقول، ولكن فيما اجتمعت على نقله عنهم الطرق واتفقت عليه الفرق من غير نكير له فلا أقل من اشتراط ذلك إذا لم يتفق التواتر في بعضها. وقال الجعبري: الشرط واحد وهوصحة النقل ويلزم الآخران، فمن أحكم معرفة حال النقلة وأمعن في العربية وأتقن الرسم انجلت له هذه الشبهة.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[26 - Feb-2010, صباحاً 01:41]ـ
منقول من ملتقى أهل التفسير:
¥