القول الثاني: جواز ذلك إذا عرف أن الراوي لذلك ضابط متحفظ يذهب إلى تمييز الألفاظ وعد الحروف فإن لم يعرف منه ذلك لم يجز، وهو قول سفيان الثوري.

القول الثالث: جواز ذلك في قوله مثله وعدم جواز ذلك في قوله نحوه وهو قول يحيى ابن معين حيث يقول: ((قول إذا كان حديث عن رجل وحديث آخر عن رجل مثله فلا بأس أن يرويه إذا كان مثله إلا أن يقول نحوه)).

قال الخطيب: ((وهذا القول على مذهب من لم يجز الرواية على المعنى فأما على مذهب من أجازها فلا فرق بين مثله، ونحوه، والله اعلم)) ([37] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn37)).

قال ابن الصلاح: ((هذا له تعلق بما رويناه عن مسعود بن علي السجزي: أنه سمع الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: "إن مما يلزم الحديثي من الضبط والإتقان أن يفرق بين أن يقول: "مثله" أو يقول: "نحوه" فلا يحل له أن يقول: "مثله" إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد ويحل أن يقول: "نحوه" إذا كان على مثل معانيه"، والله أعلم)) ([38] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn38)).

وهناك مسائل منها:

مسألة: إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت في اللفظ والمعنى واحد.

مسألة: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف.

وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين

كتبه غسان أبو الحارث البغدادي

[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1) - الخطيب البغدادي، الكفاية ص206، وابن رجب، شرح علل الترمذي (2/ 429)، وطاهر الجزائري، توجيه النظر (2/ 683)، والجديع، تحرير علوم الحديث (1/ 180).

[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) - نقله الخطيب في الكفاية ص207، تحت باب ذكر الحكاية عمن قال يجب أداء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على لفظه، ويجوز رواية غيره على المعنى.

[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref3) - ابن رجب، شرح علل الترمذي (2/ 429).

[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref4) - أخرجه الترمذي (2657)، وابن حبان في صحيحه (66)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله.

[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref5) - أخرجه البخاري (247)، ومسلم (2710).

[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref6) - المحدث الفاصل ص532.

[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref7) - قواعد التحديث ص225.

[8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref8) - ينظر: الخطيب البغدادي، الكفاية ص203 - 211، وابن رجب، شرح علل الترمذي (1/ 328 - 429)، والقاسمي، قواعد التحديث ص221 - 223.

[9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref9) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (7/ 100)، وأبو نعيم في معجم الصحابة (9/ 311).

[10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref10) - ينظر: الخطيب البغدادي، الكفاية ص100.

[11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref11) - ابن رجب، شرح علل الترمذي (1/ 429).

[12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref12) - استدل به: الغزالي، المستصفى ص134، والرازي، المحصول في علم الأصول (4/ 669).

[13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref13) - الالماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ص157.

[14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref14) - أستدل به: الرازي، المحصول في علم الأصول (4/ 668)، والغزالي، المستصفى ص133.

[15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref15) - توجيه النظر (3/ 693 - 694).

[16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref16) - كتاب المجروحين (1/ 93).

[17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref17) - شرح علل الترمذي (1/ 431).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015