ـ[ابو عبد الاله المسعودي]ــــــــ[02 - Nov-2010, مساء 07:48]ـ
أبا عبد الإله أنت ضربت بملاحظتي عرض الحائط.
وجهوا النقد للانقطاع الثالث فقط وشكرا لكم.
أخي ابن عروسي -حفظك الله- لا يوجد في إسناد القصة المذكورة أي انقطاع .. فإسنادها إلى مالك الدار خازن دار الطعام صحيح متصل كالشمس ..
وأنتَ حكمتَ على سنده بالانقطاع في (3) مواضع!!! .. و تريد مني أن أنقدك في الانقطاع الثالث فقط .. وأنا لم أُسَلِّم لك به -بعدُ- في الأول فضلا عن الثاني والثالث ..
أما الانقطاع الأول الذي زعمته بين الأعمش و أبي صالح فقد رددناه عليك .. وضربت بردّنا (و تقويمنا لعبارتك) صفحاً ولم تعقب!!!
أما الانقطاع الثاني: المزعوم بين أبي صالح و مالك الدار .. فلم أر أحدا ممن تكلم عن الرجلين -وهما متعاصران- حكمَ بعدم ملاقاته أو سماعه منه؟؟ فمن أين حكمت على روايته بالانقطاع؟
أما الانقطاع الثالث: الذي تُدَنْدُِن حوله، والمتمثل في عدم شهود مالك الدار للقصّة، وعدم سماعه لقص الرجل رؤياه على عمر بن الخطاب .. فدعوى مجردة عن الدليل، و ما وجّهت به حُكمك هذا؛ مسلك لم أر المحدثين يسلكونه .. فمالك الدار كان قد ائتمنه عمر بن الخطاب على خزانة دار الطعام، وهو لا يئتمن إلا عدلاً، ولا يضع في هذا المنصب إلا من عُرفت عدالته .. ثم هو قريب من عمر بن الخطاب -لمنصبه هذا- يشهد أحواله؛ ويسمع ويرى ما يجري في مجلسه -لقربه منه- خاصة وأن القصة متعلقة بالقحط و المطر .. يعني مسألة تهم دار الطعام .. فالجادة أن تحمل روايته لمثل هذه القصة على الاتصال للقرائن التي احتفت بهذا الراوي، أما التشكيك في اتصالها بمجرد الاحتمالات فيُحتاج إلى دلائل، ونصوصٍ من أئمة العلل ونُقّاد الأسانيد ..
هذا و إني أرجو ممن يكتب في مادة الحديث وعلومه أن يشذو طرفا من عبارات القوم و تصرفاتهم في كلامهم و يحاول أن يحدو حدوهم فيه و يستعمل ألفاظهم. فليس أشد عليّ ممن يتكلم في اصطلاح قوم بلغة أجنبية عن علمهم بعيدة عن نَفَسهم.
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[02 - Nov-2010, مساء 11:37]ـ
عبد الرحمن: أنا أقصد العلل بمجموعها وإلا فكل علة على حدة ليست كافية في ترجيح الانقطاع.
وأنت لم تخبرني بحكمك على هذا الانقطاع هل ترى أنه معتبر؟
الرواية من الناحية السندية مقبولة مع كل ما ذكرت بارك الله فيك
أما من ناحية المتن فقد اجتهد الرجل رحمه الله أو رضي عنه إن كان صحابيا بفعله وهو ليس بعصوم
وقد فصل لك الأخوة بارك الله فيهم وفي علمهم
فجزاهم الله خيرا
ـ[ابن عروسي]ــــــــ[04 - Nov-2010, صباحاً 10:34]ـ
قديكون مالك حضر قص الرؤية وقال قبل قص رؤيته ما فعل من إتيانه القبر
سياق القصة يرجح خلاف ذلك ثم إن هذا يعني أن عمر رضي الله عنه سمع بما فعله الرجل فكيف تقول: (ثم إنه ليس فيها أن الراوي أخبر عمر رضي الله عنه باستغاثته أصلا)
فلا يضر مثل ذلك ولو كان ثمت واسطة في أحد الموضعين -موضع قص الرؤية وموضع ذهابه للقبر-
بل يضر وهذا خلاف قواعد المحدثين.
أخي ابن عروسي -حفظك الله- لا يوجد في إسناد القصة المذكورة أي انقطاع .. فإسنادها إلى مالك الدار خازن دار الطعام صحيح متصل كالشمس ..
وأنتَ حكمتَ على سنده بالانقطاع في (3) مواضع
أبا عبد الإله لن أرد على لفظة (الانقطاع) حتى لا نخرج عن الموضوع ولكن اعلم أنني لست مقتنعا بكلامك.
أبا عبد الإله: الإسناد فيه عنعنة الأعمش عن أبي صالح ولم يصرح بقبولها المطلق إلا الذهبي فيما أعلم ولكن قال ابن معين: «قال سفيان الثوري لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح الإمام ضامن.
كما في "تاريخ ابن معين" رواية الدوري. (3ـ497)
أقول: ثبوت تدليس الأعمش عن أبي صالح مرة واحدة كاف لرد هذا الحديث.
وأما مالك الدار رحمه الله تعالى فقد قال الخليلي في ((الإرشاد)) (1/ 316) فقال: «يقال: إن أبا صالح سمع مالك الدار هذا الحديث، والباقون أرسلوه»
وبعض أهل العلم يقول: ليس في الحديث أن المستسقي أخبر عمر بما فعل عند القبر.
أقول:هذا ظاهر الخبر والله أعلم فالراوي أخبر بفعل هذا الرجل على حدة وأخبر بكلامه لعمر رضي الله عنه على حدة ولكن الراجح عندي والله أعلم أن عمر رضي الله عنه علم بفعل الرجل من نفس الرؤيا ولهذا بكى رضي الله عنه.
وقرأت للشيخ صالح آل الشيخ في كتاب هذه مفاهيمنا تأويلا جميلا لهذا الأثر: يخبر الشيخ أن بكاء عمر رضي الله عنه كان من خشية الله أن يكون بسببه - تأخره عن الاستسقاء - فعل ذلك الرجل ما فعل وهذا معنى قول الرؤيا: (عليك الكيس).
خاصة وأن القصة متعلقة بالقحط و المطر .. يعني مسألة تهم دار الطعام .. فالجادة أن تحمل روايته لمثل هذه القصة على الاتصال للقرائن التي احتفت بهذا الراوي
لا علاقة لعمل الراوي في الدر بعلمه بأقدار الله تعالى، فما الذي أدرى مالك الدار أن رجلا سيأتي إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام ويفعل ما فعل!!!.
إن طريقة مالك الدار في رواية هذا الحديث غريبة فالعادة إذا افترقت أماكن الحدث أن يُفرَّق بين أماكن السماع كأن يقول مثلا: كنت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت رجلا ....... ).
¥