ـ[ابن عروسي]ــــــــ[01 - Nov-2010, مساء 08:07]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن أبى شيبة فى (المصنّف) (6/ 356) ترقيم (32002): (حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن مالك الدّار قال: وكان خازن عمر على الطعام قال:
أصاب الناس قحط فى زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبى [فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأُتِىَ الرجل فى المنام فقيل له: إئت عمر فأقرئه السلام وأخبره إنكم مسقون وقل له: عليك الكَيْس فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال يا رب لا آلو إلاّ ما عجزت عنه).
ورواه غيره من أصحاب الحديث كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار.
قد تكلم جمع من أهل العلم في هذا الحديث وبيان ضعفه
وتكلموا فيه بانقطاعين اثنين: انقطاع الأعمش عن أبي صالح، وانقطاع أبي صالح عن مالك الدار وكل له اجتهاده ولكن هناك انقطاع غير ما ذكر هو اجتهاد مني وهو انقطاع مالك الدار عن من روى عنه مالك الدار هذا الحديث وأوجه القول بأن مالك الدار لم يسمع المستسقي وإنما روى عن غيره هي ما يلي:
1 - قلة رواية مالك الدار مما يحول بيننا وبين معرفة حاله فيها فإن الراوي وإن كان ثقة ربما أرسل الأحاديث وربما روى عن الضعفاء.
2 - عدم تصريحه بسماع المستسقي لا عند القبر ولا عند عمر رضي الله عنه.
3 - قلة جريان العادة بمثل ذلك، فأمر عجيب أن يكون مالك الدار بجوار المستسقي عندما جاء إلى القبر وكذلك يكون عند عمر رضي الله عنه لما جاءه المستسقي يقص عليه الرؤيا.
ملاحظة: لا تخرجوا عن عنوان الموضوع يرحمكم الله
ـ[ابو عبد الاله المسعودي]ــــــــ[02 - Nov-2010, صباحاً 12:42]ـ
قد تكلم جمع من أهل العلم في هذا الحديث وبيان ضعفه
وتكلموا فيه بانقطاعين اثنين: انقطاع الأعمش عن أبي صالح، وانقطاع أبي صالح عن مالك الدار
أخي الكريم بارك الله فيك .. أرجو أن يتسع صدرك لنقدي ولا تجد عليّ:
عبارتك التي اقتبستها أعلاه ركيكة في لغة المحدثين، و هي عند اللغويين تفيد معنى آخر غير الذي تقصده ..
فالانقطاع عند المحدثين يكون بين الراوي و من روى عنه=إسقاط الواسطة بينهما، فيقولون هو "منقطع بين فلان وفلان" أو فيه "انقطاع بين فلان وفلان" أما "انقطاع فلان عن فلان"!! فما سمعت بها إلا اليوم.
وفي اللغة العربية عبارتك تساوي: هجران الأعمش لأبي صالح و قطع صلته، ومواصلته.!!
هذا من حيث التعبير .. أما من حيث الصناعة الحديثية والنقد الحديثي:
فالمعروف أن أبا صالح ذكوان من شيوخ الأعمش وهو من شيوخه الذين أكثر عنهم .. حتى أنهم احتملوا عنعنته عنه-وهو المدلس- وحملوها على الاتصال!!
فمن أين أتاه الانقطاع.؟؟ نعم التدليس هو نوع من الانقطاع و بينهما عموم وخصوص، لكن يجب إثبات أن الأعمش دلس الخبر ولم يسمعه من شيخه أبي صالح.
وفقك الله أخي الكريم و فتح عليك.
ـ[ابن عروسي]ــــــــ[02 - Nov-2010, صباحاً 09:59]ـ
أبا عبد الإله أنت ضربت بملاحظتي عرض الحائط.
وجهوا النقد للانقطاع الثالث فقط وشكرا لكم.
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[02 - Nov-2010, صباحاً 11:58]ـ
3 - قلة جريان العادة بمثل ذلك، فأمر عجيب أن يكون مالك الدار بجوار المستسقي عندما جاء إلى القبر وكذلك يكون عند عمر رضي الله عنه لما جاءه المستسقي يقص عليه الرؤيا العلة الثالثه غير معتبره لأنه قديكون مالك حضر قص الرؤية وقال قبل قص رؤيته ما فعل من إتيانه القبر
ثم إن الأصل في رواة ذلك العصر الصدق فلا يضر مثل ذلك ولو كان ثمت واسطة في أحد الموضعين -موضع قص الرؤية وموضع ذهابه للقبر-
ولادليل في القصة على جواز الإستغاثة بغير الله بل ذلك هو مانهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه
وهو عمل كفار قريش مع أصنامها
ولا يترك ماثبت قطعا ومتواترا في الكتاب والسنة وعمل كافة سلف الأمة لأجل رواية لا نعلم هل صدقت أم كذبت
ولانعلم هل أبو صالح سمعها من مالك أم لا
ثم إنه ليس فيها أن الراوي أخبر عمر رضي الله عنه باستغاثته أصلا
ـ[ابن عروسي]ــــــــ[02 - Nov-2010, مساء 03:25]ـ
عبد الرحمن: أنا أقصد العلل بمجموعها وإلا فكل علة على حدة ليست كافية في ترجيح الانقطاع.
وأنت لم تخبرني بحكمك على هذا الانقطاع هل ترى أنه معتبر؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[02 - Nov-2010, مساء 05:17]ـ
وفقك الله ..
في قواعد الحديث عندما يكون الخبر المروي قصة وحادثة؛ فينظر:
- هل القصة هذه أو الحادثة منسوبةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا.
- فإن كان هو قائلها عليه الصلاة والسلام؛ نظرنا في الناقل لها: هل هو من أحد الصحابة أم من التابعين لهم، أو التابعين لهم.
- فإن كان من الصحابة فلا كلام حينئذٍ إلا على سلامة السند إليه.
- وإن كان من التابعين أو تابع التابعين؛ فهنا وضح الانقطاع وبان، ومسك عن رواية هذه القصة أو الحادثة إلا على سبيل البيان.
- فإن كانت هذه القصة أو الحادثة منسوبة إلى غير رسول الله صلى الله عليهم؛ فننظر: هل الناقل لها معاصرٌ للقصة، أو واقفٌ عليها، أو هو يرويها بصيغة التعليق غير الجازم والتمريض والابعاد للملاقاة والوقوف والمعاصرة.
- فإن كان الثاني فتنقل كما رويت مبينةً من ناقلها، مع صحة السند إليه، وتعطى الآن حكم الانقطاع.
- فإن كان الأول؛ وأنه معاصرٌ لأحداث القصة وزمنها، قريبٌ من موقع حصولها؛ فهنا تعطى حكم الاتصال والوصل، ولا يلزم منه الوقوف والنظر، وذلك على ما اختاره بعض أئمة الصنعة والعلم.
وعليه أخي الفاضل: فإن تعليلك بهذا التعليل الأخير _ الثالث _ لا يستقيم، ولا يعتمد على الصواب، وعلى أصول قواعد أهل الحديث وصنعته.
¥