وقال النووي: "وأما إذا كان الضعف لكون الراوي متهما بالكذب، أو فاسقا فلا ينجبر بمجيئه من وجه آخر". [26] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn26)
وقال ابن كثير: " .. لأن الضعف يتفاوت فمنه من لا يزول بالمتابعات –يعني كرواية الكذابين، والمتروكين-". [27] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn27)
أمثلة لأحاديث توفرت فيها شروط التقوية:
مثاله ما رواه الترمذي عن هشيم عن يزيد عن عبد الرحمن عن البراء مرفوعا: «إنه حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة»، فهشيم ضعيف لتدليسه، لكن لما تابعه أبو يحي التيمي، كان حسنا. [28] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn28)
قلت: هذه المتابعة وقعت في سنن الترمذي أيضا حيث قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي حدثنا أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب ثم ساقة بنحوه. قال أبو عيسى: حديث البراء حديث حسن
ورواية هشيم أحسن من رواية إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي يضعف في الحديث. [29] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn29)
أمثلة لأحاديث فقدت شروط التقوية:
- من الأمثلة على ذلك الحديث المشهور: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما».
قال الحافظ بن حجر رحمه الله: "ينبغي أن يمثل في هذا المقام بحديث من حفظ على أمتي أربعين حديثا، فقد نقل النووي اتفاق الحفاظ على ضعفه مع كثرة طرقه". [30] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn30)
وقال ابن عساكر: "أسانيده كلها فيها مقال، ليس للتصحيح فيها مجال". [31] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn31)
وقال الذهبي: "ساقه –يعني ابن الجوزي- من عدة طرق واهية". [32] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn32)
- ومنها: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أسخنت ماء لرسول الله e في الشمس ليغتسل به، فقال لي: «يا حميراء لا تفعلي فإنه يورث البرص».
قال ابن القيم: "ومنها- الأحاديث الضعيفة- أن يكون الحديث باطلا في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول e.. كحديث: (يا حميراء لا تغتسلي بالماء المشمس فإنه يورث البرص)، وكل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق". [33] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn33)
ومنها: حديث الطير، الذي أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث أنس ولفظه: (كنت أخدم رسول الله e، فقدم لرسول الله e فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، قال: فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فجاء علي رضي الله عنه، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم على حاجة، ثم جاء فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم على حاجة، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: افتح، فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما حبسك علي؟ فقال: إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقلت: يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال رسول الله: إن الرجل قد يحب قومه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.
قال الذهبي: "ابن عياض [34] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn34) لا أعرفه، ولقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء". [35] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn35)
وسئل الحاكم عن حديث الطير؟ فقال لم يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله e. والله أعلم
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1) لسان العرب: (9/ 203).
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) تهذيب اللغة: (1/ 152).
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref3) مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح: (1/ 63).
¥