ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[25 - Oct-2010, مساء 06:58]ـ
يقول الشيخ الدكتور /خالد الحائك حفظه الله
في موقعه
مانصه
علّة حديث: ((إنّ الله يقبلُ توبةَ العبد ما لم يُغرغِر)) / حديثٌ بصريٌّ مرسلٌ أسنده شاميّ! وفوائد تتعلق به.
بقلم: خالد الحايك.
روى الترمذي في ((الجامع)) (5/ 547) من طريق عليّ بن عياش الحمصي وأبي عامر العَقدي. وابن ماجة في ((سننه)) (2/ 1420) من طريق الوليد بن مسلم. وأحمد في ((المسند)) (2/ 132) و (2/ 153) عن عليّ بن عياش وعصام بن خالد وسليمان بن داود. وأبو يعلى في ((مسنده)) (9/ 462) من طريق أبي داود سليمان بن داود. والحاكم في ((المستدرك)) (4/ 286) من طريق عاصم بن عليّ. وعليّ بن الجعد في ((مسنده)) (ص489)، ورواه من طريق ابن الجعد: أبو يعلى في ((مسنده)) (10/ 81)، وابن حبان في ((صحيحه)) (2/ 394)، وابن عَدي في ((الكامل)) (4/ 281). كلّهم عن عَبْدِالرَّحْمَنِ ابْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)).
ووقع عند ابن ماجة ((عبدالله بن عَمرو)) وهو وهم، والصواب: ((عبدالله بن عمر ابن الخطاب)) (نبّه عليه المزي في تحفة الأشراف: 5/ 328، وابن كثير في تفسيره).
قَالَ أَبُو عِيسَى: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وقال ابن القطان في كتابه ((بيان الوهم والإيهام)): "هذا الحديث عندي يحتمل أن يقال فيه صحيح، إذ ليس في إسناده من تكلم فيه إلا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان. فقال ابن معين: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ووثقه أبو حاتم، وقال ابن حنبل: أحاديثه مناكير، وأظن أن الترمذي لم يصححه من أجله".
قلت: وقد ردّ الحافظ الناقد الإمام الذهبي كلام ابن القطان هذا وضعّف الحديث، وصلّح إسناده في موضع آخر من كتبه!!
قال في ((نقد الوهم والإيهام)) (ص122): "قلت: بل هو منكر! ضعفه ابن معين في رواية عثمان بن سعيد، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: يُكتب حديثه على ضعفه. قلت: ومكحول مدلِّس فأين الصحة منه".
وقال في ((سير أعلام النبلاء)) (5/ 160): "هذا حديثٌ عالٍ، صالحُ الإسناد". وذكر هذا الحديث في مناكير عبدالرحمن من ترجمته من ((الميزان)) (4/ 265) وقال: "حسنه الترمذي". وذكره ابن عدي في مناكيره أيضاً.
وصححه الشيخ الألباني في ((صحيح الترمذي)) رقم (2802)، وفي ((صحيح ابن ماجة)) رقم (4253)، وتبعه الدكتور بشار أثناء تحقيقه لكتاب الترمذي (5/ 507).
وحسّنه الشيخ شعيب الأرنؤوط أثناء تحقيقه لصحيح ابن حبان: (2/ 395)، وأثناء تحقيقه لسير النبلاء: (5/ 160)، وكذلك أثناء تحقيقه لمسند أحمد رقم (6160)، وحسنه كذلك الشيخ حسين سليم أسد أثناء تحقيقه لمسند أبي يعلى: (9/ 462).
قلت: هذا الحديث منكر! أخطأ فيه عبدالرحمن بن ثوبان، ولعل أصله من مراسيل الحسن البصري.
فقد أخرج ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (7/ 173) عن أبي خالد الأحمر، والطبري في ((تفسيره)) (4/ 302) من طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر)).
وقد ذكر صاحب كتاب ((تخريج الأحاديث والآثار)) (1/ 294): "عن الحسن: إن إبليس قال حين أهبط إلى الأرض: وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام روحه في جسده. فقال: وعزتي لا أغلق عنه باب التوبة ما لم يغرغر".
قال: "قلت: هذا رواه الثعلبي عن الحسن مرفوعاً لا موقوفاً، أخرجه عن المسيب ابن شريك عن عمرو بن عبيد عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أهبط إبليس إلى الأرض قال: وعزتك إلى آخره".
وقد اختلف أهل النقد في حال عبدالرحمن بن ثابت، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعفه.
قال العباس بن محمد الدُّوري عن يحيى بن معين قال: "عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان: صالح".
وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان؟ فقال: "ثقة".
¥