ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:01]ـ

(47). [اهتداء]

قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}:

"هدتنا الآية الكريمة بمنطوقها ومفهومها إلى أنَّ من الموعظة ما هو حسن، وهو الذيتكون به الدعوة، ومنها ما هو ليس بحسن فيجتنب.

وبينت مواعظ القرآن ومواعظ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحسن.

فعلينا أن نلتزمه لأنه هو الذي تبلغ به الموعظة غايتها، وتثمر بإذن الله ثمرتها، وعلينا أن نجتنب كل ما خالفه مما يعدم ثمرة الموعظة كتعقيد ألفاظها، أو يقبلها إلى ضدّ المقصود منها، كذكر الآثار الواهية التي فيها أعظم الجزاء على أقل الأعمال".اهـ

---

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:02]ـ

(48). [نداء وتحذير للخطباء]

قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}:

"أكثر الخطباء في الجمعات اليوم في قطرنا يخطبون الناس بخطب معقدة مسجعة طويلة من مخلفات الماضي، لا يراعى فيها شيءٌ من أوحال الحاضر وأمراض السامعين، تُلقى بترنُّم وتلحين، أو غمغمةٍ وتمطيط، ثم كثيرا ما تُختم بالأحاديث المنكرات، أو الموضوعات.

هذه حالة بدعية ف شعيرة من أعظم الشعائر الإسلامية سدَّ بها أهلها باباً عظيما من الخير فتحه الإسلام، وعطَّلوا بها الوعظ والإرشاد، وهو ركن عظيم من أركان الإسلام.

فحذار أيها المؤمن من أن تكون مثلهم إذا وقفتَ خطيباً في الناس، وحذار من أن تترك طريقة القرآن والمواعظ النبوية إلى ما أحدثه المحدثون".اهـ

---

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:02]ـ

(49). [ترغيب في طلب العلم]

قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً}:

"قد دعانا الله إلى العلم، ورغبنا فيه في غير ما آية، وأعلمنا أنه خلق لنا ما في السموات وما في الأرض جميعا، وأمرنا بالنظر فيما خلقه لنا، وأعلمنا هنا أن في هذه المخلوقات أسراراً بينها القرآن واشتمل عليها، وكان ذلك من حجته العلمية على الخلق.

فكان في هذا ترغيب لنا في التقصي في العلم، والتعمق في البحث، لنطلع على كل ما نشتطيع الإطلاع عليه من تلك الأسرار: أسرار آيات الأكوان والعمران، وآيات القرآن، فنزداد علما وعرفانا، ونزيد الدين حجة وبرهانا، ونجني من هذا الكون جلائل ودقائق النعم، فيعظم شكرنا للرب الكريم المنعم.

فقهنا الله في كتابه، ووفقنا إلى الاهتداء به والسير على سننه".اهـ

---

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:03]ـ

(50). [التحذير من الأحكام السطحية دون بحث الحقائق]

قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ}:

"علينا أن نحذر من أن نعترض أو نحكم بالأنظار السطحية دون بحث عن الحقائق، أو أن نلحق شيئًا بشيء دون أن نتحقق انتفاء جميع الفوارق.

فقد انتشرت بعدم الحذر من هذين الأمرين جهالات، وارتكبت ضلالات.

وبالنظر السطحي ازدرى إبليس آدم فامتنع من السجود له واعترض على خالقه، فكانت عليه اللعنة إلى يوم الدين.

وبعدم النظر إلى الفوارق، قال أحد ابني آدم لأخيه لما تقبل قربانه دونه هو {َأَقْتُلَنَّكَ}، حتى ذكَّره أخوه بوجود الفارق، فقال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.

وحقيقة الأول ترجع إلى الجهل المركب، وحقيقة الثاني ترجع إلى القياس الفاسد، وهما أعظم أصول الفساد والضلال".اهـ

---

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:04]ـ

(51). [الإبتلاء بالنعم]

قال-رحمه الله-عند قوله تعالى {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ. وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ. كَلَّا}:

"فلا يجوز أن نغتر بالمال والقوة والجاه وأنواع النعيم إذا سيقت إلينا، فنحسب أنها هي نفس الكرامة الربانية التي دعينا إلى العمل لنيلها، بل إنما نعدها كذلك إذا كان معها التوفيق إلى شكرها بالقيام بحقوقها وصرفها في وجوهها.

ولا نغتر بحالة الضيق والعسر والضعف، فنحسب أنها إهانة من الله لصاحبها، بل علينا أن ننظر إلى ما معها من صبر ورجاء وبر، أو ضجر وياس وفجور: فنعلم حينئذ أنها مع الولى للتمحيص والتثبيت، ومع الأخيرة للزجر والعقاب بعدل وحكمة من أحكم الحاكمين".اهـ

---

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015