أنه قال – و لم يقل الحديث – فالتفت فوجد ثابت ابن موسى على الباب فقال له هاتين الكلمتين, فكان ثابت ابن موسى سمع هذا الإسناد، فخرج من المسجد يقول: حدثنا شريك، قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي ? قال: (من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار)!.طبعا هذا الكلام ليس كلام النبي ?، لكن لأن ثابت ابن موسى كان غافلاً عن ضبط الحديث فتوهم أن هذا هو كلام الرسول ?.

و أشار العراقي إلى هذا النوع من الأحاديث الموضوعة التي جاءت عن طريق غفلة الراوي، وليس كذب وألف، فيمكن الراوي المغفل يدخل عليه كلام ليس من كلام النبي ? فيعده العلماء موضوعاً.

ومما قال العراقي:

والواضعون بعضهم قد صنعا

من عندِ نفسهِ وبعضٌ وضعا

كلامّ بعضَ الحُكَما في المسندِ

ومنه نوعٌ وضعُهُ لم يُقصَدِ

مثلُ حديثُ ثابتٌ من كَثُرَت

صلاتهُ الحديثَ وهلةٌ سَرَت

يريد أن يقول: ومنه نوع وضعه لم يقصد مثل حديث ثابت الذي أقص لكم قصته الآن

ما قصد ثابت ابن موسى الزاهد أن يكذب على النبي ? ولا أن يؤلف كلاماً وينسبه للنبي ?، ولكن لغفلته تصور أن هذا هو الحديث كلاماً وينسه للنبي ? ولكن لغفلته تصور أن هذا هو الحديث فكانت وهلة منه وغفلة منه سرت ففشت في الناس وجاء سُرِّاق الأسانيد فركَّبوا عدة أسانيد لهذا الحديث حتى ظن بعض المتأخرين كالقُضاعي في مسند الشهاب، أنه حديث حسن لتعدد طرقه فضعف في مسند الشهاب والواقع أنه حديث باطل ,فهذا هو الذي حدث لنعيم ابن حماد، قال ابن عيينة كلاماً، بعدما ساق إسناداً يريد أن يحدث به حديثاً للنبي ?، لكنه توقف عن التحديث به لما رأى هذا المنكر، فأنكره وقال هذا الكلام، فظن نُعيم ابن حماد أن الكلام الذي قاله ابن عيينة هو الكلام الذي أراد أن يروي به،هذا الإسناد النظيف وهو: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.

فالحقيقة هذا الحديث حديث منكر وكما قلت لكم أن الترمذي نفسه استغربه والترمذي إذا أطلق الغرابة على سند من الأسانيد فإنه يعني الضعف،.

لأن الترمذي له مصطلحات يقول على الحديث: حسنٌ صحيح، حسنٌ صحيح غريب، صحيح صحيح غريب، حسن، حسنٌ غريب، غريب ,إذن عنده سبع مصطلحات، فالغرابة عنده قد تجامع الحسن أو الصحة فيقول: صحيح غريب حسنٌ غريب، حسنٌ صحيح غريب، لكنه إذا أفرد الغرابة بالذكر فهذا يعني أنه ضعيف. إذا قال هذا حديث غريب، يعني هذا حديث ضعيف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015