3 - أن يكون الحديث محفوظاً عن صحابي ويروي عن غيره لاختلاف بلاد رواته كرواية المدنيين عن الكوفيين.
4 - أن يكون محفوظاً عن صحابي ويروي عن تابعي يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحبته، بل: لا يكون معروفاً من جهته.
5 - أن يكون روي بالعنعنة وسقط منه رجل، دل عليه طريق آخر محفوظ.
6 - أن يختلف على رَجُل بالإسناد وغيره ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد.
7 - الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو: تجهيله.
8 - أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه، ولكنه لم يسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواها عنه بلا واسطة، فعلتها أنه لم يسمعها منه.
9 - أن تكون طريق معروفة يروي أحد رجالها حديثاً من غير تلك الطريق فيقع من رواه من تلك الطريق بناءاً على الجادة في الوهم.
10 - أن يروى الحديث مرفوعاً من وجه، وموقوفاً من وجه).
ثم إن الحاكم لم يجعل هذه الأجناس لحصر أنواع العلل فإنه قال–بعد ذكر هذه الأنواع-: وبقيت أجناس لم نذكرها، إنما جعلتها مثالاً لأحاديث كثيرة معلولة، ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم، فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم.
وقد يطلق بعض علماء الحديث اسم العلة في أقوالهم على الأسباب التي يضعف بها الحديث من جرح الراوي بالكذب أو: الغفلة أو: سوء الحفظ ونحو ذلك من أسباب الجرح الظاهرة فيقولون: هذا الحديث معلول بفلان مثلاً، ولا يريدون العلة المصطلح عليها لأنها إنما تكون بالأسباب الخفية التي تظهر من سبر [14] ( http://www.d-alsonah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn14) طرق الحديث.
قال ابن الصلاح: وقد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الأسباب القادحة في الحديث المخرجة له من حال الصحة إلى حال الضعف المانعة من العمل به على ما هو مقتضى لفظة العلة في الأصل، لذلك نجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب، والغفلة، وسوء الحفظ، ونحو ذلك من أنواع الجرح.
ونقل ابن الصلاح أن الترمذي سمى النسخ علة من علل الحديث، ونقل السيوطي عن العراقي أنه قال: فإن أراد–يعني: الترمذي-أنه علة في العمل بالحديث فصحيح أو: في صحته فلا، لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة.
وقال أحمد شاكر-رحمه الله تعالى-: والذي أجزم به أنه يريد أنه علة في العمل بالحديث فقط، ولا يمكن أن يريد علة في صحته.
وقد أطلق الحافظ أبو يعلى في كتابه: (الإرشاد) العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو إرسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط قال: من أقسام الصحيح: ما هو معلول.
ثم قال: فأما الحديث الصحيح المعلول تقع من أنحاء شتى لا يمكن حَصْرُها، فمنها: أن يروي الثقات حديثاً مرسلاً ينفرد به ثقة مسنداً، فإن المسند صحيح وحجة، ولا تضره علة الإرسال ومثاله: حديث رواه أصحاب مالك كلهم في (الموطأ) عن مالك قال: بلغنا عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (للملوك طعامه وشرابه، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق) [15] ( http://www.d-alsonah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn15).
وقال السيوطي-رحمه الله تعالى-في: (تنوير الحوالك): وصله مسلم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن محمد بن عجلان، عن أبي هريرة –ورواه إبراهيم بن طهمان الخراساني، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني، عن مالك، عن محمد بن عجلان، عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خارج الموطأ-ومن أراد زيادة فائدة في موضوع العلة فعليه بالرجوع إلى كتب (علوم الحديث)، وكتب (العلل).
وسيأتي تعريف العلة، وأقسامها، باعتبار محلها وقدحها، وباعتبار أجناسها، وبم تدرك العلة؟، وما أُلِّف فيها في كتاب شيخنا هذا في: (ص:641/إلى:650/رقم:158/ 159 - من منشورات دار الكتب العلمية).
----------------
[1] ( http://www.d-alsonah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref1)- كما في: (شرح علل الترمذي) (ص:61/ 62). للحافظ ابن رجب.
[2] ( http://www.d-alsonah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref2)- ذكره الحاكم في: (معرفة علوم الحديث) (ص:112).
[3] ( http://www.d-alsonah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref3)- كما في: (تنزيه الشريعة (1/ 7).
¥