عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة عن عائشة رضي الله عنها , قالت: اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله كنيت نساءك فكنني , قال: تكني بابن أختك عبد الله [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn3).

وقيل انها تكنت بذلك لانها ولدت من النبي (صلى الله عليه وسلم) ولداً فمات طفلاً [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn4) , وسبب كنيتها بهذا ان الرسول صلى الله علية وسلم كناها به5.

اما امها: هي ام رومان ابنة عامر بن عُويمر بن عبد شمس بن عتاب بن اذينة بن سُبيع بن دُهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة6. اسلمت قديما وبايعت وهاجرت مع اهل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , توفيت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة في ذي الحجة سنة ست من الهجرة 7.

ولِدت السيدة عائشة (رضي الله عنها) بعد المبعث باربع او خمس سنين8, في مكة.

وعرفها الرسول صلى الله عليه وسلم منذ طفولتها الباكرة , وانزلها من نفسه اعز منزل , وشاهدها تنمو بين عينيه ويتفتح صباها على ملاحة آخاذة وبديهة حاضرة , مع فصاحة في اللسان وشجاعة في القلب , وبلغ من اعزاز الرسول صلى الله عليه وسلم انه كان يوصي امها بها [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn5) .

المبحث الثاني

2 - مكانة عائلتها:

لقد عُرف قوم سيدتنا عائشة رضي الله عنها – بنو تيم – بالكرم والشجاعة والامانة وسداد الرأي , كما كانو مضرب المثل في البر بنسائهم والترفق بهن وحسن معاشرتهن [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn6) .

ثم كان لوالدها الى جانب هذا الارث الطيب شهرة ذائعة في دماثة الخلق وحسن العشرة ولين الجانب , واجمع مؤرخو الاسلام على انه كان انسب قريش لقريش , واعلم الناس بها , وبما كان فيها من خير وشر [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn7) .

كما اجتمعت لابي بكر من تجارته مال كثير وحقق له الثراء والغنى واستقامة الخلق بروز شخصيته في المجتمع الجاهلي في مكة , وجاءه الثراء الذي سيسخره فيما بعد لخدمة دينه ونبيه. جاءه من تجارته بتجارة القماش [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn8) .

واقام الصديق, بمكان قريب من النبي (صلى الله عليه وسلم) بحي التجار في مكة, بعد زواجه من السيدة خديجة (رضي الله عنها) ولتشابهما في كثير من الصفات , نشأت بينهما صداقة ورفقة امتدت الى ان جاء الاسلام فزداها عمقاً ورسوخاً فجعلها أخوة صادقة في الله تعالى , حتى قال فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم):

((لو كنت متخذاً من امتي خليلاً لاتخذت ابا بكر , ولكن اخي وصاحبي)) [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn9) .

واما امها ام رومان , فلها من الفضائل الكثير , حيث صبرت مع زوجها اثناء الدعوة في بداية امرها , ووقفت معه حين هاجر زوجها (رضي الله عنه) مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) الى المدينة , وبقيت ترعى ابنائها في صبر وحين توفيت دخل الرسول (صلى الله عليه وسلم) قبرها واستغفر لها وقال: ((اللهم لم يخفَ عليك مالقيت ام رومان فيك وفي رسولك)) [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn10).

الفصل الثاني

المبحث الاول: نشأتها وزواجها

المبحث الثاني: محنة الافك

المبحث الاول

نشاتها وزواجها

روى الطبراني بسندة [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=11#_ftn1) عن عائشة رضي الله عنها: انها قالت: لما توفيت خديجة رضي الله عنها , قالت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مضعون وذلك بمكة: أي يارسول الله , الا تتزوج؟ قال: ومن؟ قالت: ان شئت بكراً وان شئت ثيباً , قال: فمن البكر؟ قالت: بنت احب خلق الله اليك , عائشة بنت ابي بكر. قال ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زمعة , امنت بك واتبعتك , قال: فاذهبي , فاذكريهما علي , فجاءت فدخلت بيت ابي بكر فوجدت , فقالت: ما ادخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: ارسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم , اخطب عليه عائشة , قالت: وددت , انتظري ابا بكر , فجاء ابو بكر , فذكرت له , فقال: وهل تصلح له

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015