ويحيى بن سلام ذكره الذهبي وقال:"ضعفه الدار قطني، وقال ابن عدي يكتب حديثه مع ضعفه". [80]
فهذه الرواية منكرة من حديث حماد بن سلمة.
2 ـ سفيان بن عينية:
كما عند الحميدي [81]، وابن ماجه [82] عن سهل بن أبي سهل، وعبد الله بن أحمد [83] عن أبي خيثمة.
ثلاثتهم: الحميدي وسهل وأبو خيثمة عن سفيان عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً في شأن الخوارج وأنهم شر قتلى ... الخ كما رواه الجماعة عن حماد بن سلمة.
3 ـ معمر بن راشد:
رواه عنه عبد الرزاق [84]، وعنه أحمد [85]، وعنه ابنه عبد الله [86]، عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً نحو رواية سفيان بن عينية وحماد بن سلمة.
4 ـ الربيع بن صبيح:
كما عند الترمذي [87] من طريق وكيع عن الربيع وحماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة به نحو رواية ابن عينية ومعمر وحماد بن سلمة وقال الترمذي: "حديث حسن".
وكما عند الطبراني [88] من طريق عاصم بن علي عن الربيع بن صبيح به نحوه.
5 ـ سلام بن مسكين:
6 ـ وجعفر بن سليمان:
7 ـ أشعث بن عبد الملك:
رواه الطبراني [89] من طرق عنهم عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً نحو رواية الجماعة في شأن الخوارج.
8 ـ عمران بن مسلم:
كما عند الطبراني [90] من طريقه به نحو رواية الجماعة.
9 ـ عبد الله بن شوذب:
10 ـ مبارك بن فضالة:
كما عند الطبراني [91] من طرق عنهما عن أبي غالب به نحو رواية الجماعة.
11 ـ علي بن مسعدة:
رواه الطحاوي [92] من طريقه به نحوه.
فهؤلاء أحد عشر راويا فيهم جماعة من الأئمة الحفاظ كابن عينيه ومعمر بن راشد وحماد بن سلمه وجعفر بن سليمان والربيع بن صبيح ومبارك بن فضالة لم يذكر أحد منهم في روايته حديث الافتراق، وقد ثبت أنه لا يصح عن حماد بن سلمه لضعف يحيى بن سلام وتفرده بهذه الزيادة عن جميع أصحاب حماد من الحفاظ الثقات.
كما أن قطن بن عبد الله ضعيف وقد قال الألباني عن إسناد حديثه: "إسناده ضعيف، قطن بن عبد الله مجهول الحال". [93]
وداود بن أبي السليك قال عنه الحافظ:"مقبول". [94]
وقد روى داود الحديث عن أبي غالب عن أبي أمامة مطولاً وفصل بين حديث الخوارج المرفوع عن حديث الافتراق الموقوف على أبي أمامة من قوله لم يرفعه إلى النبي r.
وكذا وقع في رواية حماد بن زيد عند الطبراني، فقد رواه مطولاً في شأن الخوارج ورفع الحديث إلى النبي r ثم قال أبو أمامة:" إن بني إسرائيل تفرقت .. الخ ".
قال أبو غالب:" قلت: يا أبا أمامة: ألا تراهم ما يعملون؟ قال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ".
وقد كشفت هذه الرواية وجه الخلل في رواية يحيى بن سلام الذي جعل هذا الحوار بين أبي أمامة والنبي r، بينما هو بين أبي غالب وأبي أمامة؟
كما كشفت رواية حماد بن زيد ورواية داود بن أبي السليك وجه الخلل في رواية من روى عن أبي غالب حديث الافتراق مرفوعاً إلى النبي r بينما الصواب أنه موقوف من كلام أبي أمامة، وإنما المرفوع حديث الخوارج، والدليل عليه أن الحفاظ رووا قول أبي أمامة لما سئل هل سمع حديث الخوراج من رسول الله r فقال: "إني إذا لجريء! كيف أقول هذا عن رأيي، لقد سمعته غير مرة ولا مرتين" بعد روايته لقصة الخوارج وأنهم شر قتل تحت أديم السماء. فوهم قطن بن عبد الله فرواه كما عند ابن أبي عاصم في السنة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: "افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة" فقال له رجل: من رأيك أم سمعته من رسول الله r ؟ فقال: " إني إذا لجريء، بل سمعته من رسول الله r غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة".
وإنما قال أبو أمامة هذا الكلام بعد أن ذكر حديث الخوارج كما في روايات الحفاظ الإثبات، وكما فصلته رواية حماد بن زيد وداود بن أبي سليك.
وكذا وهم قريش بن حيان وسلم بن زرير حيث جعلا كلام أبي أمامة الموقوف في الافتراق مرفوعاً إلى النبي r !
وسلم بن زرير ضعفه يحيى بن معين، مع كونه من رجال الشيخين. [95]
وذكره النسائي في الضعفاء وقال:" ليس بالقوي" [96].
وقال ابن حبان:" كان الغالب عليه الصلاح يخطئ خطأ فاحشاً، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات". [97]
وقد يكون هذا الوهم من أبي غالب نفسه، فقد قال عنه ابن معين "صالح الحديث" [98]،وقال الدارقطني تارة "ثقة"وتارة "يعتبر به" [99]،وأجمل ابن حجر فيه القول بقوله "صدوق يخطئ". [100]
¥