الأول: حديث طلاقها وقول النبي e لها ((لا نفقة لك ولا سكنى)) لأنه لا رجعة لزوجها عليها، وخطبة النبي e إياها لأسامة بن زيد وهو حديث مشهور عنها، فقد رواه علماء الحجاز والعراق وعلى رأسهم فقهاء المدينة سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.

ورواه أيضاً الأسود بن يزيد النخعي، والشعبي، وعبد الله بن البهي، وعبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، وتميم أبو سلمة. [241] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn241)

وقد اشتهر عنها هذا الحديث منذ عهد عمر رضي الله عنها، وشغلت الناس به حتى قال ابن المسيب (تلك امرأة فتنت الناس) [242] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn242) وظلت تحدث به الناس إلى زمن عبد الله بن الزبير وكتبه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن في تلك الفترة [243] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn243)، أي أنها حدثت الناس بهذا الحديث منذ سنة 13هـ إلى سنة 73هـ تقريباً أي مدة ستين سنة ومع هذا كله لم يرو عنها أهل المدينة إلا هذا الحديث في شأن طلاقها، ولم يشتهر عنها سواه، وقد روى هذا الحديث من أصحاب الشعبي كبار أصحابه الحفاظ منهم إسماعيل بن أبي خالد، والشيباني، ومطرف، وسلمة بن كهيل، وأبو حصين، وابن أبي زائدة، والأعمش، وحماد بن أبي سليمان، ويونس بن إسحاق، وداود بن أبي هند، ومغيرة، وحصين، ومجالد، وأشعث، وغيرهم.

الثاني: حديث الشعبي عنها في قصة تميم والجساسة ولم يشتهر عنها إلا من طريق الشعبي، ولا عن الشعبي إلا من طريق مجالد!

وقد قال ابن حجر [244] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn244) عن حديثها الأول: (وهي قصة مشهورة) بينما قال عن حديثها الثاني: (وهي التي روت قصة الجساسة بطولها فانفردت بها مطولة رواها عنها الشعبي لما قدمت الكوفة على أخيها وهو أميرها) وذكر أن فاطمة من المهاجرات الأول وأنها كانت أكبر من أخيها الضحاك أمير الكوفة بعشر سنين.

لكن يشكل على هذا ما جاء في بعض روايات هذا الحديث كرواية مسلم [245] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn245): ( دخلنا على فاطمة بنت قيس فأتحفتنا برطب يقال له رطب بن طاب) وهو رطب المدينة المشهور، وفي رواية عند الطبراني [246] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn246) من طريق حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي قال (خالفنا أهل المدينة في سكنى المطلقة ونفقتها فقالوا لي: بيننا وبينك حديث فاطمة بنت قيس فأتيتها…) وهذا يؤيد أنه سمع منها في المدينة. وفي رواية عند الطبراني [247] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn247): ( لقيت فاطمة بنت قيس بالحرة…) وهي رواية ضعيفة إلا أنها يستأنس بها وعند الطبراني أيضاً [248] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn248): ( دخلت المدينة فجلست عند المنبر…) وهي ضعيفة إلا أنها ترجح أن سماع الشعبي منها كان في المدينة ولم أجد ما يؤيد قول الحافظ ابن حجر أنه سمع منها عندما قدمت على أخيها الضحاك الكوفة وهو أمير عليها إلا ما رواه البسوي في المعرفة والتاريخ [249] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn249) من طريق مجالد عن الشعبي قال قدمت فاطمة ابنة قيس على أخيها الضحاك بن قيس وكان عاملاً عليها فأتيتها فسألناها، فإن ثبت ما قاله الحافظ فيكون سماعه منها ما بين سنة 53هـ ـ 57هـ وهي المدة التي كان فيها الضحاك أميراً على الكوفة كما ذكره خليفة بن خياط في تاريخه. [250] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn250)

ويكون سنها آنذاك قد تجاوز السبعين سنة إذا افترضنا أن لها عندما هاجرت عشرين سنة على الأقل وقد كانت من أوائل المهاجرات في سبيل الله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015