وقال ابن عدي له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة وعن غير جابر وعامة ما يرويه غير محفوظة، وقال عمرو بن علي وغيره مات سنة أربع وأربعين ومائة في ذي الحجة حديثه عند مسلم مقرون. وقال يعقوب بن سفيان تكلم الناس فيه وهو صدوق، وقال الدارقطني مجالد لا يعتبر به، وقال الساجي قال محمد بن المثنى يحتمل حديثه لصدقه، وقال ابن سعد كان ضعيفا في الحديث، وقال العجلي جائز الحديث وكان يحيى بن سعيد يقول كان مجالد يلقن في الحديث إذ لقن، وقال البخاري صدوق، وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به). [30] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn30)
ثانيا: رواية داود بن أبي هند عن الشعبي:-
والرواية المشهورة عنه رواية حماد بن سلمة كما عند أحمد والنسائي في الكبرى وابن حبان والطبراني من طرق عن حماد عن داود به هذا هو الطريق المشهور.
وقد ضعف الأئمة حديث حماد عن داود بن أبي هند [31] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn31).
ولم يخرج البخاري عن حماد ولا عن داود بن أبي هند شيئاً أصلاً.
كما لم يخرج مسلم من حديث حماد إلا ما تابعه عليه الثقات، ولم يخرج عنه من روايته عن داود شيئاً تفرد به [32] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn32)، ولهذا لم يخرج هذا الإسناد في قصة تميم الداري.
إلا أنه تابعه خالد الطحان عن داود به كما عند الطبراني والروياني. [33] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn33)
وليس في كلا الروايتين تصريح من داود بالسماع من الشعبي وإنما رواه عنه معنعناً، وقد ذكر ابن حبان أن داود روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه، وأنه كان يهم إذا حدث من حفظه [34] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn34)، وذكر ابن حجر أنه رأى أنس بن مالك، ونقل عن الأثرم عن أحمد أن داود كثير الاضطراب والاختلاف. [35] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn35)
فإذا كان قد رأى أنساً وحدث عنه أحاديث لم يسمعها منه فهذا هو التدليس، وقد ذكره الدميني في المرتبة الثانية من المدلسين [36] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn36)، ولعل مسلماً لم يخرج هذه الرواية لتفرد حماد به عن داود، أو لعدم ثبوت تصريح داود بالسماع من الشعبي.
ثالثا: رواية عبد الله بن بريدة عن الشعبي:-
وهي الأصل الذي قدمه مسلم في الباب وأصح شيء عنده فيه!
ولم يروه عن ابن بريدة إلا حسين المعلم ولا عن حسين إلا عبد الوارث بن سعيد ولا عن عبد الوارث إلا ابنه عبد الصمد؟!
ومن طريق عبد الصمد رواه مسلم وأبو داود والطبراني.
وفي هذه الرواية علل:
1 ـ فهي رواية غريبة لم تشتهر إلا عن عبد الصمد عن أبيه.
وقد رواه الطبراني عن حفص بن عمر الصباح عن عبد الله بن عمرو عن عبد الوارث به. [37] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn37)
إلا أن الصباح هذا متكلم فيه، فقد قال عنه أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. [38] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn38)
وقال عنه الذهبي ليس بالمتقن. [39] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn39)
ولم أجد من تابعه على روايته هذه إلا إبراهيم بن فهد عند ابن مندة [40] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn40)، غير أن ابن فهد متهم بالكذب وأحاديثه مناكير وأمره مظلم. [41] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn41)
فلا ينتفع بمتابعته، والصحيح أن هذه الطريق لا تكاد تثبت إلا عن عبد الصمد وعنه رواه الناس، والحديث حديثه عن أبيه، وقد تكلم الأئمة في عبد الصمد فقال عنه أبو داود: (يحتمل التلقين). [42] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn42)
وقال أبو حاتم: (صدوق صالح الحديث). [43] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn43)
وقال عنه ابن قانع: (ثقة يخطىء). [44] ( http://www.dr-hakem.com/controlpanel/******s/blank.gif#_ftn44)
¥