ـ[الحُميدي]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 12:55]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم:
هذان نصان نُقلا من كتاب (بيع أمهات الأولاد) للإمام حافظ المغرب في زمانه أبي بكر ابن سيد الناس اليعمري الإشبيلي الظاهري (ت:659هـ) رحمه الله، و يعد هذا الكتاب من نفائس التراث الظاهري، و الذي لا نعلم عن وجوده شيئا، و ما يجلي لنا قيمة و نفاسة هذا الكتب، شهادة الحافظ الذهبي (ت:748هـ)، حيث قال عنه:"رأيت لأبي بكر " كتاب بيع أمهاب الاولاد " في مجلد، يدل على سيلان ذهنه،وسعة حفظه،وسعة إمامته،"، (تذكرة الحفاظ،4/ 1451).
و لعل الأيام تجود بإيجاد هذا العلق النفيس، و قبل ذلك نقر العيون بنقلين نفيسين عن هذا الكتاب من (نكت) الزركشي (ت:794هـ) على (مقدمة) ابن الصلاح (ت:643هـ)، و هما في مسألتين:
المسألة الأولى: سماع الزهري من ابن عمر رضي الله عنهما.
قال الزركشي-رحمه الله-:" .. ، و قال محمد بن سيد الناس في كتاب (أمهات الأولاد):" عامة العلماء لا يثبتون له -أي للزهري- سماعا من ابن عمر على تأخر مدة ابن عمر، و كونه معه بالمدينة"."اهـ. (النكت، 1/ 452).
المسألة الثانية: سماع الزهري من المسور بن مخرمة رضي الله عنه.
قال الزركشي: " و قال محمد بن أحمد بن سيد الناس في كتاب (أمهات الأولاد):" .. لم يسمع منه -أي من المسور-، و لا يُرى أنه لقيه، لأن المسور خرج من المدينة إلى مكة و قت قتل عثمان سنة خمس و ثلاثين، ومات سنة أربع و ستين، أصابه وهو مقبل حجر المنجنيق، و ابن شهاب إنذاك ابن عشر أو اثنتي عشرة، و الزهري لم يكن إذ ذاك يطلب هذا الأمر"، و قال -أي ابن سيد الناس-:"و ليس في الدنيا من يقول: إنه رأى المسور، فضلا عن أن يكون روى عنه."."اهـ. (النكت،457/ 1).
فائدة: و أشير إلى أن مسألة " بيع أمهات الأولاد" قد صنف فيها الحافظ ابن كثير (تـ:774هـ)، مصنفا مفردا، فقد قال:" و قد أفردنا لهذه المسألة، و هي بيع أمهات الأولاد، مصنفا مفردا على حدته، و حكينا فيه أقوال العلماء بما حاصله يرجع إلى ثمانية أقوال، و ذكرنا مستند كل قول، و لله الحمد و المنة".اهـ. نقلا عن (البداية و النهاية،5/ 348)، ط: دار الفجر.
قلت: و لا شك أن ابن كثير أفاد من كتاب االإمام أبي بكر الظاهري، و أكثر من النقل عنه، و لكن لا أعلم عن كتاب ابن كثير شيئا، هل هو مخطوط أو في حكم المفقود، و الله تعالى أجل و أعلم.
ـ[الحُميدي]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 01:03]ـ
وقد أفادني الشيخ الدكتور عبد العزيز الحنوط -حفظه الله- أن مؤلَّف الحافظ ابن كثير -رحمه الله- قد طُبع، وذاك حيث قال:
أما بالنسبة لكتاب ابن كثير فهو مطبوع بعنوان: " جزء في بيع أمهات الأولاد "
قام بتحقيقه عمر بن سليمان الحفيان.
نشر مؤسسة الرسالة ـ عام 1427 هـ ـ 2006م
ويقع الكتاب مع مقدمة المحقق في (181) صفحة
.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[28 - Sep-2010, مساء 12:54]ـ
قلت: و لا شك أن ابن كثير أفاد من كتاب االإمام أبي بكر الظاهري، و أكثر من النقل عنه، و لكن لا أعلم عن كتاب ابن كثير شيئا، هل هو مخطوط أو في حكم المفقود، و الله تعالى أجل و أعلم.
بارك الله فيك ..
كيف تجزم بلا شكٍ أخي الكريم بأن ابن كثير أفاد من كتاب الإمام أبي بكر الظاهري؛ وأنه أكثر من النقل عنه وأنت لا تعلم عن كتاب ابن كثير شيئا؟!!!
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[28 - Sep-2010, مساء 02:27]ـ
كيف تجزم بلا شكٍ أخي الكريم بأن ابن كثير أفاد من كتاب الإمام أبي بكر الظاهري؛ وأنه أكثر من النقل عنه وأنت لا تعلم عن كتاب ابن كثير شيئا؟!!!
أخي العزيز أبو عصام التميمي
ومادخل كون ابن كثير أفاد من كتاب الإمام أبي بكر الظاهري كثيرا بمعرفة الأخ الحميدي بكتاب " بيع أمهات الأولاد" بخصوصه
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[28 - Sep-2010, مساء 02:31]ـ
رحمك الله أخي عبد الرحمن ..
الأخ الكريم جزم بذلك دون أن يطلع على الكتاب أصلاً أو أن يعرف خبره!!
فالأولى أن يقال: أعتقد .. أو أغلب الظن .. لا أن يجزم بأمر لم يقف عليه!!
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[28 - Sep-2010, مساء 02:36]ـ
هو قال و لكن لا أعلم عن كتاب ابن كثير شيئا
ولم يقل و لكن لا أعلم عن كتب ابن كثير شيئا
هل اتضحت لك الصورة؟؟؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[28 - Sep-2010, مساء 02:40]ـ
يا شيخ عبد الرحمن .. أعتقد أنك لم تتصور المسألة وفقك الله.
كلام الأخ وفقه الله منحصر بين مقارنة كتابين في موضوع واحد؛ كتاب الظاهري وكتاب ابن كثير .. ولم يتطرق الكلام إلى غيرهما من المؤلفات رحمك الله.
وعليه؛ فقد قال الأخ المبارك بالحرف بعد أن عرف أن هناك مؤلفا في نفس الموضوع لابن كثير:
قلت: و لا شك أن ابن كثير أفاد من كتاب االإمام أبي بكر الظاهري، و أكثر من النقل عنه، و لكن لا أعلم عن كتاب ابن كثير شيئا، هل هو مخطوط أو في حكم المفقود، و الله تعالى أجل و أعلم.
فالأمر واضح حفظك الله!
¥