ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[22 - Oct-2010, صباحاً 11:02]ـ
ويمكن تقرير الإشكال في حكاية نفي السماع بعقد المقارنة بين أبي بكر بن عياش من جهة، وابن عيينة وشعبة من جهة أخرى.
معذرة لم أنتبه لهذه النقطه تلك اليلة وهي نقطه هامة
ولو كنت أعلم أنك سوف تطرح هذه المسألة لما قلتُ ما قلتُه سابقا
يا أيهالشيخ الفاضل محمد بن عبدالله
أقول ولن أفصل كثيرا لأنك فطن عارف بمرادي
لو قال أبو بكر بن عياش أن عمارا لم يسمع من سعيد لقُدم سفيان و شعبة
ولو روى حديثا فيه عدم سماع وخالفه سفيان أو شعة لقدم سفيان وشعبة بلا شك
وذلك لحتمال تفسير منه لرواية أوجود واسطة بينه وبين سعيد ونحو ذلك
مما يقع في الأسانيد التي ظاهرها الصحة
ولكنه بعيد جدا أن يناديه لأجل أن يتثبت من أمر واحد ثم يتثبت منه بسماعه منه مباشرة ويقول له إذهب بعد أن استوعب كلامه ثم تكون روايته هذه ليست صحيحة قطعا إلا أن يكون كذابا وهو ليس كذلك
بينما الروايات الأخرى قد تكون كتابا أو بواسطة ثقة روى بالمعنى أونحو ذلك عدا ما فيها من اختلاف وإن كنتَ لا تراه مؤثرا
وما يقع في الأسانيد التي ظاهرها الصحة
أخي الحبيب والشيخ اللبيب
والله ثم والله إنى لا أحاورك من أجل أن يكون ماظهر لي هو الحق بل يعلم الله أنه سيان عندي
أن يجرى الحق على لسانك أو على لساني وذلك يعلم الله أنه هو ظني فيك
ولا أخفيك سرا أني لا أعلم أحدا أكثرُ أتفاقا معه منك
بل لا يحضرني أنك حكمت على حديث أو أثر بحكم ثم ظهر لي خلافه إلا نادرا
أسأل الله أن يتقبل منك أنه جواد كريم
ـ[أبوزكرياالمهاجر]ــــــــ[22 - Oct-2010, مساء 04:42]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
المشايخ الأفاضل: محمد بن عبد الله، عبد الرحمن بن شيخنا، عدلان الجزائري بارك الله فيكم، و جزاكم الله خيرا على النقاش الجميل
لكني لازلت متوقفا في المسئلة ولم يترجح لدي قول من القولين
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[22 - Oct-2010, مساء 10:40]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخ أبا زكريا: هل الإشكال في صحة التصريح بالسماع، أم في تعارضه -وهو صحيح- مع نفي السماع -وهو صحيح أيضًا-؟
هذا عرضٌ للمسألة -فيما ظهر لي-:
1 - صحَّ عن شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة؛ نَقلُهما عن عمار الدهني حضورَه سعيدَ بنَ جبير، وسؤاله إياه، وصرَّح شعبة في روايته بقول عمار: (سمعت سعيدَ بنَ جبير).
2 - نَقلُ هذين الإمامَين هذا عن عمار الدهني مقبولٌ صحيح، ولا يجوز ردُّه إلا:
- بتكذيبهما، وهذا باطل قطعًا،
- أو بتوهيمهما، وهو باطل -أيضًا-؛ لاتفاقهما وهما حافظان إمامان، وأحدهما من أعظم المعتنين بالسماعات واتصال الروايات والانقطاع، وهما يرويانه عن عمار الدهني مباشرةً دون واسطة، وليس شعبة مدلِّسًا -حاشاه-، وابن عيينة لا يدلِّس إلا عن الثقات،
- أو بتكذيب شيخهما (عمار الدهني) أو توهيمه، وهذان كَسَابِقَيهما؛ لأن عمارًا يحكي قصَّةً وَقَعت له، وسؤالاً وأخذًا وردًّا مع سعيد بن جبير، وهو ثقةٌ مقبولُ الرواية مُصَدَّق -باتفاق الأئمة (يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والعجلي، والنسائي، وأبي حاتم، وابن حبان) -، ولم يُتَكَلَّم في حفظه بشيء.
3 - لا توجد أي إشكالات في رواية ابن عيينة وشعبة، ولم يختلفا في شيءٍ إلا:
أ- في تسمية الصحابي؛ جعله شعبة حذيفة، وجعله ابنُ عيينة ابنَ مسعود، وخفّة حفظ شعبة للأسماء أمرٌ معلوم مشهور، وقد خالفه في هذه القضية بخصوصها -إلى جانب سفيان بن عيينة-: عبيدة بن حميد، فثبت أنه هو المخطئ، وهذا لا يؤثر على روايته بشيء، فالخطأ في موضعٍ من الرواية لا يلزم منه الخطأ في موضع آخر، وإن كان هذا قرينةً على ذلك في حال كونه مخالَفًا في الموضع الآخر -أيضًا-، وشعبة هنا موافَقٌ في الموضع الآخر، بل انفرادُه به كافٍ؛ لعنايته التامة بمسائل السماع والاتصال والانقطاع.
ب- واختلفا في تعيين السائل (في السؤال الأول فحسب)، وهذا لا يخلو من أن تكون كلا الروايتين خطأ، أو كلاهما صواب، أو إحداهما خطأ والأخرى صواب.
وسواءً حكمنا بأيٍّ من الاحتمالات الثلاثة؛ فإن هذا لا أثرَ له البتةَ على اتفاقهما على أن عمار الدهني حضر ذلك المجلس، وسمع سعيدَ بنَ جبير يجيب فيه على السؤال الأول، وسألَه السؤالَ الثاني، وسمع جوابه عليه.
¥