تأليف: القاضي محب الدين أحمد بن نصر الله التستري البغدادي الحنبلي، المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة ([56]).
والتنقيح للزركشي بدر الدين محمد بن بهادر المتوفى سنة أربع وتسعين وسبعمائة، هو عبارة عن شرحٍ مختصرٍ لصحيح الإمام البخاري ([57]).
فتُعدّ هذه النكت من القاضي محب الدين خدمة لكتاب البخاري.
17 - جزء فيه الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن الإِمام أحمد:
تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي ابن الشيخ زين الدين المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي، المتوفى سنة ثلاث وستين وسبعمائة ([58]).
قال ابن رجب: "قرأت عليه جزءاً فيه الأحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن الإِمام أحمد بسماعه الصحيح من أبي عبد اللّه محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون، بإجازته من المؤيد" ([59]).
18 - كشف اللثام شرح عمدة الأحكام:
للسفاريني، وقد سبق ذكره ضمن الكتب التي شرحت كتاب (عمدة الأحكام).
الفصل الثاني:
مصنفات الحنابلة في أسانيد الصحيحين:
كما اعتنى الحنابلة في التصنيف في أمور تتعلق بمتن الصحيحين، فقد اعتنوا أيضاً بالتصنيف في أمور تتعلق بالأسانيد، وإن كانت فيما يبدو أقل من الأولى، ولعل ذلك راجع إلى صحة أسانيد الصحيحين، فلم تكن الحاجة كبيرة للعناية بها، وإنما صرفوا عنايتهم إلى الاستفادة من المتون.
ومما وقفت عليه من مصنفات مفردة للحنابلة فيما يتعلق بأسانيد الصحيحين:
1 - أسامي مشايخ الإمام البخاري ([60]):
تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ([61]).
قال محقق الكتاب في مقدمته للكتاب: "والعناية برجال البخاري قديمة قدم الكتاب، وكثيرون هم العلماء الذين جمعوهم، ومن أقدم هذه المؤلفات ([62]): كتابنا هذا – تسمية المشايخ الذين روى عنهم الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في كتاب الجامع الصحيح الذي صنفه ([63])، تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، مما ألّفه على حروف المعجم، وذكر أنسابهم وبلداتهم وموتهم رحمه الله" ([64]).
وكان لهذا الكتاب أثرٌ واضح يتمثل في نقل العلماء منه ([65]).
2 - الكمال في معرفة الرجال ([66]):
تأليف: الإمام، العالم، الحافظ الكبير أبي محمد عبد الغني المقدسي السابق ذكره ([67]).
يقول الحافظ عبد الغني في مقدمة كتابه: "فهذا كتاب نذكر فيه إن شاء الله ما اشتملت عليه كتب الأئمة الستة من الرجال؛ فأولهم الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم البخاري، ثم أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك الترمذي السلمي الضرير، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، واستوعبنا ما في هذه الكتب من الرجال غاية الإمكان، غير أنه لا يمكن دعوى الإحاطة بجميع من فيها لاختلاف النسخ، وقد تشذ عن الإنسان بعد إمعان النظر وكثرة التتبع ما لا يدخل في وسعه، والكمال لله عز وجل ولكتابه العزيز، ولا تشذ عن هذه الكتب من الصحيح إلا اليسير، وكذلك من ثقات المتقدمين، وقدمنا من أحوالهم حسب الطاقة ومبلغ الجهد، وحذفنا كثيراً من الأقوال والأسانيد طلباً للاختصار؛ إذ لو استوعبنا ذلك لكان الكتاب من جملة التواريخ الكبار، فما حصل اتفاقهم عليه قلنا فيه: روى له الجماعة، وما اتفق عليه البخاري ومسلم قلنا: اتفقا عليه، والباقي سميناه" ([68]).
وفيما سقناه من كلام الحافظ رحمه الله يتضح منهجه في كتابه، وما يشير إلى أهمية هذا الكتاب، ومدى الجهد الذي بذله فيه.
يقول ياقوت الحموي: "وصنف كُتباً في علم الحديث حساناً مفيدة منها كتاب (الكمال في معرفة الرجال) يعني رجال الكُتُب الستة من أول راوٍ إلى الصحابة جوده جداً" ([69]).
ويقول الإمام المزي في مقدمته لكتاب تهذيب الكمال: "وكان من جملة ذلك كتاب (الكمال) الذي صنفه الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمة الله عليه في معرفة أحوال الرواة الذين اشتملت عليهم هذه الكتب الستة.
¥