الأصل العاشر: في الاستعاذة، والبسملة، والتكبير، والتهليل.
ثم القسم الثالث في فرش الحروف، أوله سورة الحمد.
وأظن هذا الكتاب "كتاب الكنز" من أحسن كتب القراءات تريبًا، وهو يصدق عليه ما ذكره الدكتور الدوسري في النَّوع الثاني.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[18 - Oct-2010, مساء 12:56]ـ
هذه هي الحلقة الثالثة كاملة، وقد تم نشرها على الموقع على هذا الرابط:
مناهج المصنفين (3) ( http://www.alukah.net/Sharia/0/26244/)
لكن تم تحرير مواضع منها بالحذف، فأوردها هنا كاملة:
مناهج المصنفين (3)
الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، سيِّدنا محمَّد - صلَّى الله عليْه وسلَّم - وعلى آله وصحْبِه، وبعد،
فهذه هي الحلْقة الثَّالثة من موضوعِنا المتواصل "مناهج المصنّفين في ذِكْر أوجُه القراءات"، وقد عرضْنا فيما سبق أوَّلا لابتِداء حركة التَّصنيف في عِلْم القراءات، ومَن كانت لهم أسبقيَّة الكتابة في هذا العلم الجليل، الذي يشْرُف بشرَف موضوعِه شرفًا لا يُدانيه فيه غيرُه من العلوم.
ثمَّ عرضْنا بعد ذلك للمُكْثرين والمقلِّين من القراءات في تصانيفِهم، وأسباب ذلك حسْبما ظهر من كلام ابن الجزري - رحمه الله - ومن سِيَر وتراجِم هؤلاء المكْثِرين والمقلِّين.
وها نحن أولاء نصِل إلى هذه الحلقة، التي نتناول فيها الطَّريقة الَّتي يعرض فيها المصنِّفون أوجُه الخلاف بين القراءات؛ أي: ترتيب الكتاب من الداخل، وهذه الحلقة بهذا المفهوم هي الأكثر اقترابًا، أو هي الألصق بعنوان هذه الحلقات جميعًا، وبالله التوفيق.
يقول الدكتور إبراهيم الدوسري في مقدّمة تحقيقه لجزء من كتاب (المصباح) للشهرزوري - وهذا الجزء يشمل سورَتي الفاتحة والبقرة، ونُشِر بمجلَّة جامعة الإمام، العدد 31 - يقول:
أشير إلى مناهج المصنفين في ذكر أوْجُه القراءات، وهي على أربعة أنحاء:
1 - ذِكْر كلِّ حرف في موضعه عند أوَّل ورودِه من القرآن الكريم على ترتيب السور، وبيان حكمه ونظائره، وربَّما أحالوا إليْه إذا تكرَّر، وخاصَّة إذا طال الفصل، وعلى ذلك المنهج سار الأقدمون أمثال: أبي بكر بن مجاهد في "السبعة".
2 - تقْسيم الكتاب قِسمين أساسين: الأصول والفرش، أما الأصول فضمَّنوه مسائل القراءات التي عليْها مدار القِراءات، كالهمز والإدْغام والإمالة وأضدادها، وجعلوه أبوابا، وأمَّا الفرْش وهو ما قلَّ دوْرُه من الحروف المختلَف فيها، وأغلبه لا يندرج في أبْواب الأصول، وجعلوه [كذا ولعلها: فجعلوه] بابًا واحدًا وقسَّموه على سور القرآن الكريم، وما ذكروه في الأصول لا يكرِّرونه في الفرش إلاَّ على وجه الإحالة فقط، وأوَّل مَن وضع هذا المنهج: علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ)، وتابَعه على ذلك أكثر المؤلِّفين.
3 - مثل المنهج الثَّاني إلاَّ أنَّهم يكرِّرون في الفرْش أوجُه القراءات عند أوَّل ورودِها - ولو باختصار - فجمعوا بين المنهجَين السَّابقين، وعلى ذلك المنهج سار المصنِّف في "المصباح".
4 - جعْل الكتاب كلِّه أبوابًا أصوليَّة، فلم يُفْرد الفرْش بباب مستقل، فهو عكْس المنهج الأوَّل، وأوَّل من وضعه: هبة الله البارزي (ت 738 هـ) في كتابه "الشرعة"، ونظرا لصعوبته لم يتابعه أحدٌ فيما وقفتُ عليه. اهـ.
هذا هو كلام الدكتور الدوسري - حفظه الله - في بيان مناهج المصنِّفين في ذكر أوْجُه القراءات، أنَّها على أربعة أنحاء، ويبدو أنَّ هذا الكلام دائرٌ بين الدَّارسين على هذا النَّحو , ولا يعني دورانُه بين الدَّارسين أو خروجُه من باحثٍ كبيرٍ - كالدكتور الدَّوسري - أنَّه لا يُمكن التَّعديل فيه بالزِّيادة أو النُّقصان، بل إنَّ معظم التقسيمات القائمة على الاجتهاد والتأمل تحتمل مثل هذا: إمَّا دمجًا لبعض أجزائها أو تفريقًا، أو زيادة أو نقصًا.
والذي يعنيني هنا في هذا التَّقسيم الرباعي، أن أتوقَّف عند النَّوع الثَّاني والنَّوع الرَّابع، فأرى أنَّ هذا النَّوع الثَّاني يمكن تفريقه إلى نوعين متمايزينِ تمايُزًا واضحًا، وأرى أنَّ النوع الرابع يمكن التأريخ لأوليَّته بأسبق ممَّا ذكره الدكتور.
أوَّلاً: الكلام على النَّوع الثاني
¥