ناهيك أنه قد اختلف فيه على حبيب اختلافاً كثيرا _ في غير الرواية عن عمارة أو أبو المطوس _؛ وتتبع هذه المخالفات سيأخذ وقتاً ومساحة ليست هي شرطي في هذا المختصر؛ لكن لا بأس بذكر إشارة لذلك يرويها الإمام الحجة الآية الأخرى الدار قطني؛ حيث قال في العلل:

(وَرَوَاهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ.

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ.

وَرَوَاهُ كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ فِيهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ.

وَرَوَاهُ أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ حَبِيبٌ: فَلَقَيْتُهُ، فَحَدَّثَنِي.

وَأَرْسَلَهُ مِسْعَرٌ عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَأَضْبَطُهُمْ لِلْإِسْنَادِ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَنْ تَابَعَهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ = حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ، قَالَ: فَلَقَيْتُ أَبَا الْمُطَوِّسِ فَحَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ثُمّ قَالَ يَحْيَى بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ: نَظَرْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَغَيَّرَهُ = أَنَبَا يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُطَوِّسِ، قَالَ: فَلَقَيْتُ ابْنَ الْمُطَوِّسِ فَحَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ).

فاجتمع هنا أربعة عللٍ على ما أفاده الأئمة الأخيار:

1) الاضطراب والاختلاف عن حبيب في روايته _ طبعاً ليس المقصود هل هي عن عمارة أو أبو المطوس؛ بل غيرها _.

2) جهالة أبو المطوس؛ أو حتى ابن المطوس .. فلا يعرف.

3) الشك في سماع أبيه المطوس من أبي هريرة .. على انه أصلاً هو الآخر مجهولٌ لا يعرف .. ولم أقف على من اعتمده في الصحابة.

4) المعارضة للأحاديث الصحيحة المثبتة للكفارة.

وله شواهد ضعيفةٌ جداً لا تثبت ولا تصح .. وليست هي على شرطي هنا في هذا المختصر؛ ناهيك أنه لا يعبأ بتخريجها لوهائها .. ولا تقويه ولا تعضده.

آخره .. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ[محبة العقيده]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:18]ـ

جزاك الله خيراا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015