و ابن جرير هو غزوان ذكره ابن حبان في الثقات, قال الذهبي في الكاشف: وثق. اهـ و ذكره البخاري في الكبير و لم يورد فيه جرحا و لا تعديلا, لذلك قال ابن حجر: مقبول, و كذا قال عن أبيه جرير.

و قد جاء في سنن البيهقي: (غزوان بن جرير عن أبيه و كان شديد اللزوم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه) , ثم قال البيهقي: هذا سند حسن. اهـ و هو كما قال-إن شاء الله- و به يستنكر ما رواه عبد الرحمن الكوفي, و الله أعلم.

-و عن أبي هريرة: أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة.

رواه أبو داود برقم (758) , و في سنده عبد الرحمن الكوفي الانف الذكر, فالأثر ضعيف جدا.

-قال أبو زياد: ما رأيت فنسيت فإني لم أنس أني أبا بكر كان إذا قام في الصلاة قال هكذا: فوضع اليمنى على اليسرى.

رواه ابن أبي شيبة برقم (3963): حدثنا يحي بن سعيد عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي زياد مولى آل دراج به.

قلت: رجاله كلهم ثقات إلا أبا زياد مولى آل دراج و هو: خيار بن سلمة, أو ابن سلامة قال عنه الحافظ: مقبول, و ذكره ابن حبان في الثقات.

-و عن عائشة: ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار, و تأخير السحور و وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.

رواه البخاري في الكبير في ترجمة محمد بن أبان الأنصاري و رواه البيهقي في الكبرى برقم (2378) من طريق: شجاع بن مخلد ثنا هشيم قال منصور حُدثنا عن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة رضي الله عنها.

قال ابن حجر: شجاع بن مخلد الفلاس صدوق وهم في حديث واحد رفعه و هو موقوف فذكره بسببه العقيلي- يعني في الضعفاء- اهـ

و هو من رجال مسلم!

و هشيم هو ابن بشيرو هو أعلم بحديث منصور- هو ابن زاذان- كما قال عبد الرحمن بن مهدي, إلا أنه يخشى من تدليسه و قد عنعنه.

و محمد بن أبان وثقه الدارقطني و ابن حبان و ابن عبد البر, إلا أن هذا سند منقطع في موضعين:

1/ما بين منصور و محمدو كما هو ظاهر

2/ما بين محمد و عائشة, فقد قال البخاري: لا نعرف لمحمد سماعا من عائشة. اهـ

فهذا سند ضعيف, إلا أن لمتنه شواهد سبقت, و كذا روي بنحوه عن أبي هريرة و ابن عباس-رضي الله عنهم- , وانظر كلام البيهقي في سننه الكبرى تحت رقم (2377) وإشارته إلى تضعيفها

و للجملة الأخيرة شاهد آخر و هو ما روي:

-عن أبي الدرداء أنه قال: من إخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (3953): حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي الدرداء, و هو سند منقطع في موضعين:

1/ما بين إسماعيل و الأعمش, فإني لم أر من ذكره روى عنه

2/ما بين الأعمش و مجاهد, قال ابن معين: الأعمش لم يسمع من مجاهد.

-قال أبو الزبير المكي: أمرني عطاء أن اسأل سعيدا أين تكون اليدان في الصلاة: فوق السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته عنه فقال: فوق السرة.

هذا الأثر أخرجه البيهقي برقم (2388) , من طريق يحيى بن أبي طالب أنبأ زيد بن الحباب ثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير.

قلت: رجاله-عدا يحيى بن أبي طالب- ثقات, زيد هو ابن الحباب التميمي-سبق أنه ثقة- إلا أن ابن معين قال: كان يقلب حديث الثوري و لم يكن به بأس, اهـ و سفيان هنا هو الثوري روايته عن ابن جريج في صحيح البخاري كما يشير إليه رمز المزي.

ثم ابن جريج كثير التدليس و قد عنعنه, و له رواية عن أبي الزبير.

و سعيد هو ابن جبير.

قال البيهقي: أصح أثر روي في هذا الباب أثر سعيد بن جبير .. اهـ

-قال حجاج بن حسان: سمعت أبا مجلز أو سألته, قال: قلت كيف يصنع؟ قال: يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله و يجعلهما تحت السرة.

رواه ابن أبي شيبة برقم (3959): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حجاج بن حسان به. و هذا سند حسن, قال ابن حجر عن حجاج: لا بأس به.

-قال مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري: من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت, و وضع اليدين إحداهما على الأخرى [يضع اليمنى على اليسرى] , و تعجيل الفطر و الاستينا بالسحور.

رواه مالك في الموطإ (52/ 377) , و ما بين معقوفين من كلام مالك-رحمه الله- كما قاله سليم بن عيد الهلالي في جمعه بين الموطآت (2/ 41).

و هو معضل شديد الضعف, لأن عبد الكريم البصري متفق على تضعيفه.

انتهى جزء القبض و الوضع, حسبما تيسر لي من المادة و حسب الجهد الضعيف, و ذلك ابتغاء الأجر من الله تعالى, و ردا على المتعصب الذي أصم أذنيه و أعمى عينيه عن صريح الدلالة, و صحيح الأدلة, و من كان يؤمن برسالة محمد ويدعي محبته فعليه بالاتباع حتى يصدق في دعواه, و إلا:

فالدعاوى إن لم يقيموا عليها ... بينات أبناؤها أدعياء

قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).

اللهم انفعنا بالعلم, و ثبتنا على هدي نبيك .... آمين.

و كتبه أبو محمد الطيب بن محمد العامري

بمدينة القبة القديمة-آمنها الله تعالى-: 27/ 4/1430

وفق:23/ 4/2009

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015