فرواه حماد بن سلمة عن عاصم عن أبيه عن عقبة بن ظبيان عند البخاري , و رواه حماد عن عاصم عن عقبة بن صهبان عند البيهقي , و رواه يزيد بن أبي الجعد عن عاصم عن عقبة ابن ظهير عند ابن أبي شيبة.
أما رواية البيهقي بجعله ابن صهبان فخطأ – و لعله وهم من الناسخ – لأن عقبة بن صهبان لم يرو عن علي ولم يرو عنه عاصم كما في ترجمته من الجرح و التعديل لابن أبي حاتم برقم (1736) قال: عقبة بن صهبان الحداني الأزدي روى عن عثمان و عبد الله بن مغفل و أبي بكرة و أبي هريرة و عائشة , سمعت أبي يقول ذلك , قال أبو محمد – هو ابن أبي حاتم-: روى عنه قتادة و الصلت بن دينار.اهـ
ثم قال تحت الرقم (1739): عقبة بن ظبيان و يقال عقبة بن ظهير روى عن علي. اهـ
قلت: و لعل الأقرب – و الله أعلم – الأول لأنه رواية حماد بن سلمة و هو ثقة , و الآخر رواية ابن أبي الجعد و هو: صدوق
ثم هناك اختلاف آخر, فأثبت البخاري و ابن أبي حاتم زيادة (عن أبيه) و حذفها ابن أبي شيبة و البيهقي.
و فوق هذا لم أجد ترجمة لعقبة و لا لأبيه ظبيان.
أما عاصم الجحدري فقال البخاري في " الكبير" تحت رقم (3061) عاصم الجحدري يعد في البصريين عن عقبة بن ظبيان. اهـ قال محققه أبو هاجر البسيوني: هو عاصم بن العجاج أبو مجشر البصري روى عن عقبة بن ظبيان و منهم من يقول عن أبيه عن عقبة و روى عنه أيضا حماد ابن سلمة ... اهـ
و قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (3/ 437): عاصم بن أبي الصباح الجحدري البصري المقرئ المفسر ... قال يحيى بن معين: عاصم الجحدري هو صاحب القراء – ثقة. قال الذهبي: قراءته شاذة لم تثبت.
- قال النبي صلى الله عليه و سلم: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث بتعجيل الفطر و تأخير السحور و وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة).
رواه البيهقي في الكبرى برقم (2377) من حديث عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قاله.
قلت: عبد العزيز ثقة روى عن نافع مولى ابن عمر , وثقه يحيى القطان و قال أحمد: رجل صالح الحديث و كان مرجئا و ليس هو في التثبت مثل غيره, و قال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث, وقال النسائي: ليس به بأس , وقال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح.اهـ
و ابنه عبد المجيد مختلف فيه: فروى عنه أحمد و قال: عبد المجيد بن أبي رواد ثقة, و كذلك وثقه ابن معين و أبو داود و النسائي مرة: ليس به بأس, و تعقب محقق التهذيب عند قول أحمد أنه ثقة فقال: هكذا في الأصل و في الكامل: لا بأس به و هكذا أيضا نقله الذهبي في الميزان فتأمل. اهـ
لكن قال الدارقطني: لا يحتج به يعتبر به, و قال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه, و كذبه يحيى القطان و ضعفه ابن سعد و استنكر حديثه ابن حبان جدا و تكلم فيه ابن المديني و الحميدي.
قلت: لعله اتهم بذلك بسبب إرجائه , و هذا ما أشار إليه ابن حبان في المجروحين: (يروي عن مالك و أبيه منكر الحديث جدا يقلب الأخبار و يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك و قد قيل إنه هو الذي أدخل أباه في الإرجاء ... و هو الذي يروي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: القدرية كفر و الشيعة هلكة و الحرورية بدعة و ما نرى الحق إلا في المرجئة, روى عنه هذه الحكاية عصام بن يوسف البلخي و هذا شيء موضوع ما قاله ابن عباس و لا عطاء رواه و لا ابن جريج حدث به) اهـ (2/ 150).
قلت: لا يمكن الحكم عليه بالضعف مطلقا مع توثيق هؤلاء الأيمة له , و لكن هو بين بين إن شاء الله , و أما البدعة فلا تمنع من قبول خبره , و في تلك النكارة الشنيعة نظر.= يحقق =
فهذا سند حسن, و لا يعل بما ذكره البيهقي من أنه معروف من رواية محمد ابن أبان الأنصاري عن عائشة, لأنهما من مخرجين مختلفين و الله أعلم.
- قال سهل بن ساعد الساعدي: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم-الراوي عن سهل-: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم.
رواه مالك في الموطإ (53/ 378) و من طريقه البخاري (740).
- عن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي صلى الله عليه و سلم, فوضع يده اليمنى على اليسرى.
¥