(وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ"؛ فَقَالَ:

يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُمَا: فَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ. وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلا. فَرَوَاهُ جُبَارَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، وَوَهِمَ فِيهِ عَلَى حَمَّادٍ. وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرٍو. وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ).

* وأما طريق الحسين بن علي رضي الله عنه؛ فقد أخرجه:

- الطبراني في الكبير رقم (2887).

- الدولابي في الذرية الطاهرة رقم (155). [من طريق محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده].

بسندٍ ضعيفٍ جداً؛ فيه:

[فطر بن خليفة]: رافضيٌ زائغ قد ترك .. وهذا الحق فيه.

[محمد بن بشير الكندي]: مضعّف.

[يوسف بن الحكم] شيخ الطبراني .. ليس بالمشهور، ولا يكاد يعرف.

[إسحاق بن يونس الأفطس]: مجهول لا يعرف.

ناهيك أن الحسين رحمه الله تعالى كان أصغر من أن يتحمل عن جده صلى الله عليه وسلم.

* وقد أتى بسندٍ مضطربٍ أيضاً من حديث جبارة بن المغلس عن ابن عباس والباقر معاً .. عند ابن عدي وأبو نعيم .. ولن أذكره لسقوطه وتلفه ووهائه وأنه ليس بشيء.

وعلقه الإمام الشافعي في (الأم 2/ 257) من رواية عبد الرحمن بن عوف المشهورة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخرها؛ وهي قصةٌ لا تثبت .. ولا يخلو طريقٌ لها من مقال شديد.

- وعلى كلٍ لا يثبت هذا الحديث من طريق صحيحٍ واحدة .. والأظهر أنه لا يتقوى بمجموع هذه الطرق لسقوط بعضها، وخطأ البقية منها. والله تعالى أعلم

ـ[مسلم بن عبدالله]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 07:46]ـ

جزاك الله خيراً

قولكم في ختام البحث:

وعلى كلٍ لا يثبت هذا الحديث من طريق صحيحٍ واحدة .. والأظهر أنه لا يتقوى بمجموع هذه الطرق لسقوط بعضها، وخطأ البقية منها.

هل يتناول ما قاله الحافظ في الفتح:

حديث من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة وابن أبي حاتم من حديث جابر والطبراني من حديث حسين بن علي، وهذه الطرق يشد بعضها بعضاً.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 08:18]ـ

وإياكم أخي الكريم ..

حقيقةً هذه طرق الحديث أمامك ولا يخفى عليك ما فيها من علل قوية مانعة .. ناهيك أنها تدخل في باب العلل التي قد لا يتفطن إليها كثيرٌ من الناس.

والإمام ابن حجر من أئمة الصنعة لا يشك في هذا .. وقوله هذا دقيق رحمه الله؛ فهو قال: يشد بعضها بعضا .. ولم يتجرأ على رفع الحكم على هذا الحد .. وهذه نظرة ثاقبة؛ بيان ذلك:

- أن طريق الحسين بن علي رضي الله عنهم مروي بسندٍ ضعيف جداً.

- وطريق ابن عباس والباقر معاً مروي بسندٍ تالف لا يساوي شيئا.

- وطريق محمد الباقر مروي عنه من أوجه بعضها ضعيف، وبعضها منقطع بينه وبين الراوي، وبعضها مقبول؛ ويبقى أنه طريق مرسلٌ في كل الأحوال.

- وطريق ابن عباس الآخر مروي بسندٍ تالفٍ أيضاً من رواية ابن المغلس الكذاب.

- وطريق أبي هريرة مروي من طريقين: الأول: طريق الباغندي .. وحاله معروف. الثاني: طريق إبراهيم بن هانئ .. فقوى مخرج الباغندي وصرف التهمة عنه .. فيبقى النظر الدقيق في هذا السند الغريب .. وهو الذي قلت لك قبلاً (علم العلل) .. فيخشى أن هذا الحديث بهذا السند مما وهم فيه حفص بن غياث من أجل النسيان في أخرة، ومن أخذه عنه بهذا الوجه أخذه بعد أن كبر ووهم .. فلذلك تجده هو أيضاً من روى طريق الباقر. فتأمل

فتحصل عندنا التالي:

- ثلاثة طرق تالفة لا تساوي شيئا.

- طريقٌ مرسل وفي بعض رواته كلام.

- طريق موهوم متفرد بروايته.

فهل بعد هذا يمكن أن يشد بعضها بعضا؟!

ثم بغض النظر عن هذا كله .. هل ترك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد طريقاً إلى النار؟!!

الحديث مبالغٌ فيه .. أقصى ما وصفه الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه تاركه بكونه (بخيل).

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 10:04]ـ

ثم وقفت في أخرة على علة أخرى لحديث أبي هريرة رضي الله عنه .. وهي [محمد بن عمرو] فتفرده بهذا الحديث آفة أخرى.

قال ابن معين في رواية: (كانوا يتقون حديثه)، وقال القطان: (ليس هو ممن تريد) وبنحوه قال الإمام مالك .. وكلام الأئمة فيه مشهور وإن وثق .. فلا يحتمل تفرده.

ـ[مسلم بن عبدالله]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 11:07]ـ

ما شاء الله لا قوة إلا بالله

بارك الله فينا وفيك

أجدتَ وأفدتَ

أشكرك جزيل الشكر

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015