/// خالف القطان ولم يذكر السماع عن زكريا كل من:

وكيع وابن المبارك ويزيد بن هارون وأبو نعيم الفضل بن دُكَين وهشيم وعبيد الله بن موسى وعيسى بن يونس وغيرهم.

وقد يقال لم يخالفوه لأن القطان نظر في كتاب زكريا عن الشعبي فيكون زكريا اختصر وقال لما حدث الجماعة: (عن الشعبي) ولكنه في كتابه الذي نظر فيه القطان: (سمعت أو حدثني الشعبي) كما سيأتي

/// وخالف أحمد فلم يذكر عن القطان السماع كل من:

عبد الله بن هاشم عند ابن الجارود

والشافعي عند المارودي في الحاوي معلقا إن صح فليحرر

ومحمد بن خلاد عند أبي نعيم في الحلية إن صح فليحرر

وأحمد أثبت في القطان منهم لكن هل هذه القرينة مع باقي القرائن تؤثر؟ محل نظر.

ــــــــــــــــــ

/// قال أحمد في سؤالات أبي داود المطبوع والذي ذكر المحقق أنه من رواية الحسين الهروي عن أبي داود: كان عند زكريا كتاب فكان يقول [فيه] سمعت الشعبي ولكن زعموا كان يأخذ عن جابر وبيان ولا يسمى يعني ما يروي من غير ذاك الكتاب يرسلها عن الشعبي

قال أحمد زعموا أن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال لو شئت أن أسمي كل من ينبىء أبي عن الشعبي لسميت

/// الآجري قال: قال أبو داود قلت لأحمد بن حنبل زكريا بن أبي زائدة فقال لا بأس به قلت مثل مطرف قال لا كلهم ثقة كان عند زكريا كتاب وكان يقول فيه: الشعبي ولكن كان يدلس يأخذ عن جابر وبيان ولا يسمى.ا. هـ

/// قال علي قلت ليحيى بن سعيد إن زكريا أعني بن أبي زائدة كان يخرج كتابه؟ قال نعم أخرج إلي كتاب الشعبي فكتبت منه ثم أخرج إلي كتبا فرددتها لم أرو منها شيئا كتاب سعد بن إبراهيم وكتاب فراس.

قال يحيى وكان إنسان حدثني عن زكريا عن عامر عن عبد الله بن عمر ما نقش خاتمك، (يعني) كذا في الأصل وصححه المحقق إلى (يعنعن) فلقيت ابنه بمكة فسألته فقال كان يروي هذا عن فراس عن الشعبي.

/// أحمد قال كتب إلي بن خلاد قال سمعت يحيى يقول كان عند زكريا بن أبي زائدة كتاب قال يحيى ذكرنا عليَّ (كذا ضبطها محقق العلل لعبد الله بن أحمد) من كتابه ليحيى أشياء عن زكريا عن أبي إسحاق فأنكرها وقال أمَّلها علي من كتابه وعرض علي حديث الأشياخ فلم أنظر فيه.

/// قال الحافظ في الفتح معلقا على حديث خرجه البخاري من طريق زكريا عن الشعبي ولم يجده الحافظ إلا معنعا:

"لكن أخرجه أحمد عن يحيى القطان عن زكريا والقطان لا يحمل من حديث شيوخه المدلسين الا ما كان مسموعا لهم صرح بذلك الإسماعيلي".

ــــــــــــــــــ

/// خاتمة:

ومحاولة الكشف عن علة هذا الحديث _إن كانت موجودة في نفس الأمر_ من الدقائق التي لا يوفق إليها إلا كبار النقاد المتقدمين

والمتأخرون على إياس من لحاق المتقدمين في هذا العلم

ونظر القطان في كتاب زكريا عن الشعبي الذي وصفه أحمد فيما تقدم

ورواية أحمد لهذا السند عن القطان بذكر الإخبار بين زكريا وعامر

مع تدقيق أحمد في رواية الصيغ وكشفه خطأ بعض الثقات في ذلك كما ذكره ابن رحب في العلل

ومع إخراج البخاري للحديث في الصحيح

وتنصيص أبي داود على صحته وليس هذا من عادته في السنن

وعدم تكلم الحفاظ النقاد على الحديث وخاصة من تكلم على أحاديث الصحيحن

كل ذلك يقوي جانب التصحيح

وأن هذا الحديث بعينه مما سمعه زكريا من الشعبي ولم يدلسه

والله أعلم

/// أما النظر الفقهي فالقول بالنسخ قوي في نظري

وقد اختلف الكبار في فقهه قديما ولا رأي لأمثالنا معهم

والله أعلم

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[31 - Jul-2010, صباحاً 11:50]ـ

جزاكم الله خيرا أخي الحبيب على اهتمامك وردك

وأنا لم أقرأ ردك بعد إذ دخلت فعلمت أنك شاركت , وبعد عودتي من العمل أقرأ كلامك باستفاضة إن شاء الله تعالى

أكرر شكري أخانا الفاضل

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[31 - Jul-2010, مساء 02:11]ـ

ومحاولة الكشف عن علة هذا الحديث _إن كانت موجودة في نفس الأمر_ من الدقائق التي لا يوفق إليها إلا كبار النقاد المتقدمين

والمتأخرون على إياس من لحاق المتقدمين في هذا العلم

ونظر القطان في كتاب زكريا عن الشعبي الذي وصفه أحمد فيما تقدم

ورواية أحمد لهذا السند عن القطان بذكر الإخبار بين زكريا وعامر

مع تدقيق أحمد في رواية الصيغ وكشفه خطأ بعض الثقات في ذلك كما ذكره ابن رحب في العلل

ومع إخراج البخاري للحديث في الصحيح

وتنصيص أبي داود على صحته وليس هذا من عادته في السنن

وعدم تكلم الحفاظ النقاد على الحديث وخاصة من تكلم على أحاديث الصحيحن

كل ذلك يقوي جانب التصحيح

وأن هذا الحديث بعينه مما سمعه زكريا من الشعبي ولم يدلسه

والله أعلم

جزاك الله خيرا

كلامك قوي جدا حفظك الله ولكن الأقوى منه- في نظري القاصر- رواية الجماعة لرواية العنعنة واحتمال وجود التدليس

وقصر معرفة علل الحديث الخفية-التي يمكن معرفتها- على كبار نقاد المتقدمين ليس على إطلاقه كما تعلم

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[31 - Jul-2010, مساء 02:24]ـ

بارك الله فيك أخي عبد الرحمن

/// قبل أن نخوض في النقاش

أنبه إلى أنه لا يصح تعليل أحاديث الصحيحن التي لم تعلل من قبل

فإن الباب قد أغلق وانتهى الأمر وأجمعت الأمة على صحة ما فيهما ولا تجتمع الأمة على ضلالة

وإنما يجري البحث في مثل هذا لغرضين:

الأول: تبيين مكانة الصحيحين والشيخين من هذا العلم إذا كان الباحث قد ترجح له صنيعهما في هذا الحديث

الثاني: التدريب على كشف العلل

أما أن يكون الغرض من هذا البحث تضعيف أحد أحاديث الصحيحين من غير سلف

فلا صح إطلاقا وهذا من المسائل التي فرغ منها أهل العلم

والله أعلم

/// إذا تقرر ذلك

فما ذكرته فإنه عام معارض بما هو أخص منه

وذلك أن القطان نظر في كتاب زكريا عن الشعبي

فلا يستنكر أن يكون عنده زيادة علم

ولو كان زكريا دلسه عن بيان أو جابر أو فراس ما حدث به القطان

وذلك لتشدده في هذا الأمر

ولو كان غير القطان قد رواه بصيغة السماع لكان الأمر مختلفا ولما كان البخاري قد خرجه فيما أظن

مع باقي ما ذكرت من القرائن

والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015