ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[08 - Feb-2010, مساء 05:37]ـ

فلو صح هذا - بهذا التحرير - لكان لازمه تخلف بلوغ مراد الرب من شيء من خطابه لأول المخاطبين به، وهذا ممتنع

كانَ الكثير مما لم يفهمهُ الصحابة يفزعون بهِ إلى النبيّ - صلى الله عليهِ و سلم -، و على ذلك فبعضِ الآيات ِ لم يفهمها الصحابة من تلقاء أنفسهم، بل رجعوا إلى النبيّ - صلى الله عليه و سلّم -.

و على ذلكَ أيضاً ..

يصحُّ أنَّ بعضَ ما لم يفهمهُ الصحابة واقع ٌ بعد وفاتهِ، من بعضِ وجوه الفهم، أي فهموا وجهاً و لم يفهموا وجهاً، و الذي لم يفهموه ليسوا بحاجةٍ إليهِ، على الاعتبارِ الزمني، على اعتبارِ أنَّ العلوم تتطور عبر الزمن ..

و ذلكَ .. يؤكّد ُ:

= أنَّ الشريعةَ - و القُرآن بالطبع - صالحٌ في كلِّ الأزمان، في القانونِ و التشريع و في الآياتِ الكونيّة المبثوثة في القُرآن الكريم.

= أنَّ هناكَ وجهاً لم يفهمه الصحابة.

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[08 - Feb-2010, مساء 05:41]ـ

لكن المشكلة في لزومها وتطبيقها، فإن أكثر المشتغلين بالتفسير العلمي - على الاصطلاح المعهود - ذوو حظ قليل جدا - بكل أسف - من علوم التفسير وأصوله وعلوم اللغة وغيرها مما يلزم المشتغلين بالتفسير الإلمام به ..

أوافقكَ الرأي، أنَّ البعض من أربابِ التفسير العلمي يُجازفون في بعضِ الآيات، و يلوون النصوص لموافقةِ القطعيّات من العلوم الحديثة - و هُم معذورون في ذلكَ -، و لكني أُخالفكَ أنهم محتاجون للتأصيلِ الشرعيّ، بل تكفيهم اللغةُ العربيّة، لأنّ الوجه الذي يفهمهُ أرباب التفسير العلمي، و هوَ الوجه العلميّ من الآية لا يحتاجُ إلى علوم الشرع، بل علوم اللغة ..

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[08 - Feb-2010, مساء 05:57]ـ

= يقولُ الإمام الخطابيّ - رحمةُ الله عليهِ -:

((وقد جعلَ الله آيات كتابهِ الذي أمرنا بالإيمان بهِ، و التصديق بما فيهِ، على قسمين: محكماً و متشابهاً، فقالَ عزّ من قائل (هوَ الذي أنزل عليكَ الكتابَ منهُ أياتٌ محكماتٌ هُنَّ أمٌّ الكتاب و أُخرُ متشابهات) إلى قولهِ (كلٌ من عندِ ربّنا)، فأعلم أنَّ المتشابهَ من الكتاب قد استأثرَ اللهُ بعلمهِ، فلا يعلمُ تأويلَهُ أحدٌ غيرَه، ثُم أثنى الله عز وجلَّ على الراسخين في العلم بأنّهم يقولون: آمنّا بهِ، و لولا صحة الإيمان منهُم لم يستحقوا الثناءَ عليهم)) [تفسير القرطبي / جـ5/ 26].

- يُفهمُ من كلامهِ - رحمةُ الله عليهِ -، أنَّ في القُرآن متشابه، لا يعلمهُ الصحابة، و لا النبيّ - صلى اللهُ عليهِ و سلّم -، إذْ (أحدٌ)، تُظهرُ العموم.

- أنّ مغزى كلامهِ، أنَّ الإيمان المُسبق بأنَّ الكتابَ من اللهِ - عزَ وجل - يؤمنُ بأنهُ صحيح كله، إجمالاً و تفصيلاً، فهمناه أم لم نفهم.

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[08 - Feb-2010, مساء 06:02]ـ

= على أيِّ تقرير، عندَ القول بأنَّ القرآن معجزٌ كله، دون الآية الواحدة، فيوافقُ قولَ الخطابي، و إن ْ قلنا أنَّ كلَّ آيةٍ معجزة، فهوَ موافقٌ لقول: أنَّ القُرآن مفهومُ كله، فاختر إحداهما؟؟

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[08 - Feb-2010, مساء 06:05]ـ

= و هناك أمرٌ آخر يؤثرُ على ما نحنُ فيهِ، ما نحنُ محتاجونَ إليهِ من السلفِ، في فهمِ بعض الآيات، و هوَ الحاسم لمعاني بعضِ الآيات، هل هوَ إجماعهم على فهمِ الآية، أم قول آحادهم؟؟

= و قولكَ أنَّ المتأثرين بالمفوّضة هُم من يقولون بأنَّ متشابه القُرآن غير مفهوم، إطلاقٌ غير صحيح و إحصاء غير تامّ، فهذا ابن فورك - و فيه نفس تفويض - يقول ُ القُرطبي عنهُ: ((ورجّحَ ابن فورك أنَّ الراسخين يعلمونَ التأويل، و أطنبَ في ذلك)) [ج5/ 28]، و الرازي قال نفس القول، و الأشاعرة مفوضة قبلَ أن يكونوا متأوله.

ـــــــــــ

تعديلات و زيادات:

فأعلم أنَّ المتشابهَ

العفو؛ فاعلم.

فبعضِ الآيات

فبعضُ.

و يلوون النصوص لموافقةِ القطعيّات من العلوم الحديثة - و هُم معذورون في ذلكَ -

مما تأباهُ الآيات لغةً أو شَرعاً.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[09 - Feb-2010, مساء 03:46]ـ

بارك الله فيك .. أراك قد أدخلت الكلام في الإعجاز في ضابط المحكم والمتشابه، بما قد يضيع به أو يتشوش موضوع الصفحة .. ولكن هي صفحتك على أي حال (ابتسامة)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015