شعب الكفر ... فيا للغرابة أهي صدفة أيضا ان يعبر عنها القرآن أيضا بنفس اللفظ المؤدي لمعنى تشابك فروع الأشجار و ضيقها كما لو كانت شعب الرئة ليعبر به عن ضيق النفس ... في قول من لا يعزب عنه مثقال ذرة سبحانه
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
:):):)
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[10 - Feb-2010, صباحاً 08:07]ـ
و هذا اضعف الأمثلة التي يوردها منتقدو الاعجاز العلمي من غير المسلمين ... فهناك ما هو اشد تلبيسا و اصعب تفكيكا من هذا ... كما اوردوه علينا من مقالات نوستراداموس و راسبوتين و غيرهم ... و لكن لحد الآن لم يجرؤ ان ينقلها لنا احد من المسلمين:) *لا يزال أخي الفاضل ابن الرومية يرفع عقيرته بالنزال مع الإخوة إلى حال المنافح عن مطلق الإعجاز العلمي ومطلق الإعجاز في القرءان وكأن لازم كلام مخالفيه تحريف القرءان وكذب المتكلم به!!! يقول لإخوانه ما حاصله = قد سبقكم النصارى بإيراد ما هو أشد من اعتراضاتكم هذه! فالله المستعان.
ألا يدري أن مجرد إيراد الكلام بذكر ما يصنعه النصارى في مجادلتهم إياه فيما يزعم الإعجازيون في هذه الآية أو تلك = مساءة لمخالفه فيها من المسلمين؟؟؟
سامحك الله وغفر لك يا ابن الرومية ..
/// ولا يزال يصر أخونا الحبيب كذلك على إلزام إخوانه بما لا يلزمهم فيما يتعلق بتوجيهه للمعهود اللغوي والمعهود الواقعي الذي عاشه المخاطبون الأوائل، وقد تقدم الرد على هذا التصور أكثر من مرة بما لا داعي لإعادته.
/// وما كان من عمر رضي الله عنه من السؤال عن معنى الحرج لا دليل فيه على ما يذهب إليه، إذ سؤال واحد من المخاطبين بالتشبيه عن حقيقة وجه الشبه في الآية وجواب الأعرابي له بما أجابه لتقريب المعنى إليه = هذا لا يدل على جهل سائر المخاطبين في ذلك الزمان بظاهرة ضيق التنفس عند صعود المرتفعات، ونحن إنما نقول إنهم - بعمومهم - جهلوا سببها الفزيقي فقط لا أصل وجدانها في نفوسهم! إذ هذا الأخير معلوم بالمشاهدة والحس (فيما عدا حقيقة الوصول إلى حد الاختناق والموت عند الارتفاعات الشاهقة جدا) بما لا يحتاج لمعرفته - من حيث الأصل - إلى شيء مما توصل إليه أهل زماننا، فأي دليل يُطلب لمثل هذا؟
/// لا أدري ما مشكلة أخي الحبيب في قبول أن يكون الرهق والمشقة - التي عرفها العرب في صعود الجبال - وجها مما دخل عند العرب في ضيق الصدر والتحرج بالصعود الذي يفضي إلى الامتناع، فهو ومخالفه في هذه الجزئية يختلفان خلافا لا طائل منه عند التأمل إلا الحرص - كما ذكرتُ - من كل من الطرفين على الاقتصار في توجيه المراد من التشبيه على ما يثبت به وجهة نظره، مع أن المعنى أوسع مما زعمه بعضهم، ومعهود العرب أوسع مما يظنه البعض الآخر. وها قد وصل الأمر الآن إلى تكلف الفصل بين مشقة الصعود ومشقة الرقي فوق الجبال بوجه يصر أخونا الكريم على أن العرب لم تعهده .. طيب هل ينكر أخونا الحبيب أن من العرب من كان يصعد فوق الجبال راكبا دابته فلا يبذل في ذلك جهدا برجليه ولا مشقة؟ وهل ينكر أنه كان منهم سحرة تركب فوق أكتاف الشياطين وتسمو في السماء دون صعود على جبل أو غيره أصلا؟
لا فائدة في نفي هذا أو إثباته إذ ضيق الصدر متصور دخوله في معنى التحرج والامتناع، ولا إشكال في هذا إلا عند من يصر على حصر مراد المتكلم على ضيق التنفس والاختناق من جهة، أو على إخراجه كلية من المعنى من جهة أخرى، وكلا المسلكين ليس بسديد!
/// إخواني الكرام، قد تبين لي الآن أن لا جدوى من مواصلة النقاش، فقد بين كل من الطرفين ما عنده وآل الآمر إلى التكرار وصار الحوار إلى مراء لا جدوى منه، مع أن الأمر ولله الحمد قريب في تأويل هذه الآية، والنزاع فيها بين التأويلين لا يستحق كل هذه المنافحة من كلا الطرفين، فكيف لو كانت الفرجة بين الفريقين أوسع من هذا؟
لذا فصيانة لأوقات الإخوة الكرام، سأغلق هذا الموضوع، وليأذن لي أخي الكريم بكر في هذا، وفقه الله ..
وشكر الله لكم جميعا جهودكم المباركة، ووفقنا وإياكم إلى الحق والصواب حيثما كان .. والحمد لله رب العالمين.