ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 04:54]ـ
الصبر على صاحب الطرح المسلسل حتي ينتهي من استكمال طرحه حتى لا تضيع فائدة قراءة البحث كاملا على من أراد ذلك.
المعذرة، فلم أرَ التعليق حتى طبعت تعليقي ..
ـ[ابن الرومية]ــــــــ[04 - Feb-2010, صباحاً 06:42]ـ
لم أستطع الصبر .... :) كلام الأخ شتا له وجه من الحق ... اذ من يحارب الغلو في مقالة الاعجاز العلمي برد ما تعسفه بعض اهله من غرائب التأويلات لا وجه للشك في نيته .. أما من يستغل هذا الغلو لابطال الاعجاز العلمي باطلاق ... فهذا فعلا قد لا تجد له مبررا لما يسعى اليه جعل القرآن كما لو كان صادرا ممن علمه منحصر فقط في عصر نزوله .... و الأغرب توافق حججهم مع حجج النصارى و الملحدين كأنها قص و لصق ... من زعمهم بانه ليس في القرآن اخبار بالمغيبات ... و انه ما انزل الا ليخاطب الناس بما عهدوه و يفسرون المعهود سفسطة بالمعهود الواقعي لا المعهود اللغوي ... فلا يزال كيبوردك ساخنا من مناظرة النصارى و الملحدين و الحداثيين في فك شيفرة هذه السفسطة حتى تجدها بعينها عند استدارتك عند من يقول معك بفهم السلف ....
و أبرز مثال هنا هو عنوان القصيدة ... ان كان المعهود الذي خاطب به القرآن الناس هو فقط المعهود الواقعي المنحصر فقط في زمنهم لا المعهود اللغوي الشامل للأزمان و الأماكن .... ان كان حقا ما تقول عن الصعود في السماء و انه مانع من ان يكون مقصودا لأنه ليس مما عهده الناس ...
فقل لنا علمنا الله و اياك اذن ما وجه التشبيه هنا إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ الى الآن لم يشاهد احد رأس شيطان و ليس من معهودنا الواقعي لحد الآن .... فكيف يخاطب القرآن للناس ب"تشبيهٍ لا عهدَ لهم به؟؟!!! ومنذ متى كانَ التشبيهُ في القرآنِ للإلغازِ والإبهامِ، أولتعميةِ المعنى على السامعِ، لا لتقريبِ المعنى وتقريرِه في نفسِه؟؟!! " فهذا على منطقك أولى بأن يكون " أمرا يحيلُه المنطقُ وواقعُ اللغةُ، وتأباه البلاغةُ، ويخرجُ الآيةَ عن سياقِها إلى معنىً غثٍّ ركيكٍ لا يُستَساغُ عند أهلِ الذَّوقِ." ....... ألا يكون صحيحا جدا ما قلت بالنسبة للغلاة من الطرف الآخر من منكري الاعجاز العلمي كله أنه.: يكفي أن نورِدَ هذا الاعتِراضَ لبيانِ زيفِ دعواهم، وبُعدِهم عن الصوابِ في تفسيرِ هذه الآية .... :):)
ـ[ابن الرومية]ــــــــ[04 - Feb-2010, صباحاً 07:36]ـ
ثم احببت ان اعلق ما في نفسي من تفصيل ما هو الأصل في ذلك ... فالقصد ان نبحث عن الصواب ... ذلك ان المخاطبة بالمعهود انما يلزم ان يكون فيه قدر لغوي مفهوم ... و لا يلزم ان يكون دائما فيه قدر معلوم واقعا و عينا .. و الا انتفى التعبير عن الغيب و الاعجاز العلمي ما هو نوع من الاخبار بالغيب ... و لهذا كان الضروري للحد الأدنى من تقريب المعنى الى السامع هو معهوده اللغوي من وجه التشابه ... و الا فان اشترط اكثر لم يكن للايمان بالغيب معنى فكل ما جاء في الغيب من صفات الباري الى اخبار الجنة و النار الى غيرها هي على هذا المنوال ... اما ما زاد على ذلك من المعهود الواقعي فهو من مزيد تقريب المعنى ... و قد فصله جيدا شيخ الاسلام في تمهيد الأوائل ... و لهذا قد يأتي تفسير لما هو غير معهود في الواقع بالحد الأدنى من المعهود اللغوي ... و يكون جزءا من تفسيره الواقعي الذي سيأتي بعد او دالا عليه بشيء و مترادفا معه بشيء من واقع من لم يشهد تأويله الواقعي قديما ... كما قال ابن عباس و غيره من الصحابة ان من القرآن ما تاويله اي ما يؤول اليه واقعا لا يعرف الا مستقبلا .. و هذا الواقع في هذه الآيات ... فمثلا طلع الشياطين فيه من القدر اللغوي القبح و ان لم يشهده السامع فيفسره بالقبح ... و قد يربطه بمعهود واقع عنده من الحيات المسماة شياطين ...
قال الامام الطبري
فإن قال قائل: وما وجه تشبيهه طلع هذه الشجرة برءوس الشياطين في القبح، ولا علم عندنا بمبلغ قبح رءوس الشياطين، وإنما يمثَّل الشيء بالشيء تعريفا من المُمَثِّل له قُرب اشتباه الممثَّل أحدهما بصاحبه مع معرفة المُمَثَّل له الشيئين كليهما، أو أحدهما، ومعلوم أن الذين خوطبوا بهذه الآية من المشركين، لم يكونوا عارفين شَجَرة الزقوم، ولا برءوس الشياطين، ولا كانوا رأوهما، ولا واحدا منهما؟.
¥