* وأبو مسعود، هو: عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه.
2 – الحكم عليه: مما سبق يتبين أنه إسناد صحيح، ولم يسمع الْقَعْنَبي من شعبة إلا هذا الحديث كما سيأتي في التخريج.
3 – لطائفه: إسناده كله عراقيون، وأبو مسعود نزل الكوفة قاله ابن سعد.
4 – تخريجه:
أخرجه ابن حبان عن أبي خليفة: الفضل بن الحُبَاب.
وأبو داود، كلاهما عن: القَعْنَبي.
والبخاري عن آدم بن أبي إياس.
والطيالسي، وأحمد عن محمد بن جعفر، وروح بن عبادة، كلهم – القَعْنَبي، وآدم والطيالسي، ومحمد، وروح- عن شعبة.
وأخرجه أحمد عن سفيان الثوري.
والبخاري من طريق زُهير بن معاوية، ثلاثتهم – شعبة، والثوري، وزُهير- عن منصور به بمثله، ورواية آدم عند البخاري بدون قوله: "الأولى ".
وسئل أبو داود: "أعند القَعْنَبي عن شعبة غير هذا الحديث؟ قال: لا "، وقال ابن حبان "ما سمع القَعْنَبي من شعبة إلا هذا الحديث ".
5 – شرح قوله: "فاصنع ما شِئت ":
ذكر أهل العلم في معناها أقوال منها:
أ – أنه أمر بمعنى التهديد والوعيد، وإلى هذا ذهب أبو العباس: أحمد بن يحيى ثعلب، والمعنى: إذا لم يكن حياء، فاعمل ما شئت فإن الله يجازيك عليه، ولهذا نظائره ومنه قول تعالى: {اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، وقوله: {فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ}
ب – أنه بمعنى الخبر وإن كان لفظه لفظ الأمر، وإلى هذا ذهب أبو عبيد: القاسم بن سلام، والمعنى: من لم يستح صَنَعَ ما يشاء وانهمك في كل فاحشة ومنكر.
الحديث الرابع:
قال القَطِيعي: "حدثنا بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، ثنا الفضل بن دُكَيْن، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشَّعْبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: فتلت القلائد لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ".
وذكر ابن حجر أنه من زيادات القَطِيعي.
1 – دراسة الإسناد:
* شيخ القَطِيعي، هو: أبو علي البغدادي.
روى عن: حفص بن عمر، والحميدي، وسعيد بن منصور، وغيرهم.
روى عنه: إسماعيل الصَّفَّار، وأبو علي بن الصواف، والطبراني، والقَطِيعي، وغيرهم.
وهو: ثقة نبيل، وثقه الدارقطني، والخطيب البغدادي، والذهبي، وغيرهم، ومات سنة 288هـ.
* والفضل بن دُكَين بن حماد التيمي مولاهم الأحول أبو نُعيم المُلاَئي الكوفي مشهور بكنيته، ودُكَين لقب أبيه، واسمه: عمرو، روى عن: الأعمش، والثوري، ومالك، وغيرهم.
روى عنه: البخاري، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وابن أبي شيبة، وغيرهم.
وهو: ثقة ثبت، وثقه وأثنى عليه: ابن سعد، وابن معين، وابن المديني، وأحمد، والعجلي، وأبو حاتم، وغيرهم، وأخرج له أصحاب الكتب الستة، وذكر ابن المديني، وابن معين أن أوثق أصحاب الثوري: يحيى القطان، وابن مهدي، ووكيع، وابن المبارك، وأبو نُعيم-يعني: الفضل بن دُكَين-، ومات سنة 219هـ.
* وزكريا بن أبي زائدة، هو: الهمداني الوادعي الكوفي أبو يحيى.
روى عن: أبي إسحاق السَّبيعي، وعامر الشعبي، وسماك بن حرب، وغيرهم.
روى عنه: الثوري، وشعبة، وابن المبارك، ويحيى القطان، وأبو نُعيم، وغيرهم.
وبالدراسة لحاله يتبين أنه: ثقة، وثقه: ابن سعد، والعجلي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والبزار، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم، وأخرج له أصحاب الكتب الستة، وكان يدلس، قاله أبو حاتم، وقال أبو زرعة: "كان يدلس كثيراً عن الشعبي "، وجعله ابن حجر في المرتبة الثانية، ومات سنة 148هـ.
* وعامر الشَّعْبي، هو: ابن شراحيل الكوفي أبو عمرو.
روى عن: علي، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وغيرهم رضوان الله عليهم.
روى عنه: أبو إسحاق السَّبِيعي، والأعمش، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم.
وهو: ثقة ثبت فقيه فاضل، وثقه وأثنى عليه: سفيان بن عيينة، والحسن البصري، وابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وغيرهم، وأخرج له أصحاب الكتب الستة، ومات بعد 100هـ.
* ومسروق، هو: ابن الأجدع بن مالك الهمْداني الوادعي الكوفي أبو عائشة.
روى عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومعاذ، وعائشة رضوان الله عليهم، وغيرهم.
وروى عنه: الشعبي، وإبراهيم النخعي، ومكحول، وغيرهم.
وهو: ثقة فقيه عابد مخضرم، وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، وغيرهم، وأخرج له أصحاب الكتب الستة، ومات سنة 62هـ.
¥