أما قولك:" لرددت على هذا الدعي " فو الله لست دعيا ولله الحمد والمنة وقد درست العلم على يد علماء تفخر بأن تحمل نعالهم على رأسك. ولا أدري ما مقياس كون الشخص دعيا عندك هل هو الرد على الغزالي أو القرضاوي؟ فقد قلت:" وشاء الله تعالى أن يدعى الشيخ لمؤتمر في الرياض عام 1996م وترجاه تلامذته ألا يذهب لئلا يتطاول عليه أحد من الأدعياء ". فهل كان المؤتمر لكبار الأدعياء في العالم وخافوا ألا يستطيع الشيخ أن يرد عليهم؟ أم كان للعلماء والمفكرين؟ يا أخي اتق الله في نفسك ودع التعصب والزم الحق.

ولن أرد عليك خطأك في حق نفسي وأسأل الله أن يهديك إلى الحق، ولكن سأنقل لك بعض آراء القرضاوي الذي تزعم بأنه غصة في حلوق المتشددين وأرجو من الله أن تنظر فيها بعدل ولا ترد عليها بالسباب والدعاء بالإثم وسخافات القول فكل ذلك يحسنه أراذل الخلق أما العلم والحجة فلا يحسنهما إلا أفاضل الخلق ... لو أردت الرد فرد بعلم وأدب وإن كنت لا تفه مسائل العلم أو لا تدرك الحق فلن تعرف الأباطيل التي عليها القرضاوي والغزالي.

وإليك بعضا من مناقب العلامة القرضاوي وعندي توثيق أي نقل لو أردت الإطلاع عليه:

أولا: موقفه من الكفار:

لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار، وإليك بعض أقواله:

1 - قال عن النصارى: (فكل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد، أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين؟ (إنما المؤمنون أخوة) نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر).

2 - و قال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف (الشهداء) لا ختلاف المذاهب.

3 - وقال (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها).

4 - وقال إن العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين وقرر أن قوله تعالى (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) وليس الآن، مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!!، ويقول (إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون).

وقرر في مواضع أن الإسلام_ بزعمه_ يحترم أديانهم المحرفة، وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى، وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف، وأنه لا بد من أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد، ويذكر أن الجهاد إنما هو للدفاع عن كل الأديان لا عن الإسلام فقط، وجوز تهنيئتهم بأعيادهم، وتوليهم للمناصب والوزارات.

6 - كما قرر أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الذمة مقابل تركهم الدفاع عن الوطن وأما الآن فتسقط عنهم لأن التجنيد إجباري يستوي فيه المسلم والكافر.

ثانيا: موقفه مع المبتدعة:

تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له، فهو يتكلم على المعتزلة والخوارج الأوائل، ولكنه في المقابل يثني على وارثيهم اليوم، أما الرافضة الذين ورثوا عقيدة المعتزلة وأضافوا إليها من الموبقات والعظائم مايكفي عشر معشاره لإلحاقهم بأبي جهل فتجده مدافعا عنهم ومؤاخيا لهم بل ويعتبر إثارة الخلاف معهم خيانة للأمة، ويعتبر لعنهم للصحابة وتحريفهم القرآن وقولهم بعصمة الأئمة وحجهم للمشاهد وغيرها (خلافات على هامش العقيدة)!!، وكذلك يقول في وارثي الخوارج اليوم وهم الإباضية، وأما الأشاعرة والماتريدية فهم من أهل السنة عنده ولا مجال للنقاش في ذلك.

ثالثا: موقفه من السنة:

يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يتفق مع هواه، وإليك أمثلة من أقواله في السنة:

1 - ثبت في مسلم مرفوعا (إن أبي وأباك في النار) وأجمع العلماء على ذلك.

قال القرضاوي: قلت: ما ذنب عبد الله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون؟!!!

2 - وثبت في الصحيحين مرفوعا (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015