وقال شيخ الاسلام مصطفى صبري "ثم إني ما قسوت في القول إلا على الذين قست أقوالهم على أساس من أسس الدين، أو علم من علومه، أو طائفة من علمائه" انظر: موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين 1/ 46 للشيخ مصطفى صبري رحمه الله.

الأخ الأزهري: هل فهمت إلى أي شيء النقد متوجه هنا، النقد متوجه إلى تيار فكري موجود له أصوله المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة في العقيدة وفي الشريعة وفي أصول الأحكام ... إلخ والخلاصة: منهج يقوم على تطويع الإسلام لقضايا العصر ومحاولة لتفسير الإسلام وفهمه ليس كما فهمه الصحابة ومن بعدهم بل كما يحاول الغرب أن يجعلنا نلتزم به وأرجو أن تستدل بحجج علمية وليس بكلام رجل دفان للأموات، وبكلام محمد عباس ائتنا بآية أو حديث وبمن سبق إلى الفهم الذي فهمه الغزالي والقرضاوي من العلماء السابقين ووالله إني لأتعجب من شباب الإخوان وشيوخهم ما أصابهم كيف يكون الله غايتهم وهم يردون على الله أمره ويلتمسون رضا الناس في سخط الله، وكيف يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتهم وهم يردون سنته ويستهزئون بمن يدعو إليها ويتمسك بها؟! وكيف يكون الجهاد سبيلهم وقد نسخوه ومسخوه من أزمان بعيدة ومنهم هذا القرضاوي الذي يعيب على المجاهدين عدم تمسكهم بميثاق الأمم المتحدة ولا باتفاقية جنيف للأسرى ولا بقرار الأمم المتحدة إلغاء الرق، ويقول عن النصارى إخوانه وكل القضايا مشتركة معهم ... إلخ هذا العبث

يا أخ أزهري اتق الله في نفسك وحاول أن تتعلم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وأئمته الأوائل قبل عصور الهزيمة النفسية وفقه ضغط الواقع.

يا أخ أزهري اتق الله في نفسك وانصف الحق من نفسك فحاول أن ترجع لكتاب واحد ممن ردوا على القرضاوي أباطيله وانظر فيه بعين الإنصاف لا التقليد والرضا.

يا أخ أزهري اتق الله في نفسك وانصف الحق من نفسك فحاول أن ترجع لكتاب واحد ممن ردوا على الغزالي أباطيله في كتابه الأبتر الذي ألفه بناء على توجيه من معهد الفكر الإسلامي الذي يتزعمه معتزلي يرد السنة بعقله.

الغزالي الذي زعمت أنه دفن بين نافع وابن عمر كم كال السب لنافع واتهمه بالتورط وغيره مما تجده في كتابه السنة النبوية ...

يا أخ أزهري أنتم تتباكون على أولاد الكفرة إذا ماتوا في أي بقعة إثر عملية جهادية لأنهم أبرياء في زعمكم وكذا على ما تسمونهم المدنيين وتقولون لا ذنب لهم فهلا رحمت أولاد أخ لك في الإسلام لأنهم لا ذنب لهم في رد أبيهم الذي لم يعجبك فقلت:" بل أهلكك وعيالك " فهلا عاملتهم كما تعاملون الكفرة، ولكن هكذا تيار الوسطية كما كان الغزالي الهالك يقول عن شنودة رأس الكفر: الأخ العزيز، ثم إذا تكلم عن المنقبة قال إنها مثل العفاريت! وإذا تكلم على المتمسكين بمذهب السلف نعتهم بقاموس من الشتائم.

وأعرفك بأنك لم تفهم كلمة الهالك ولا معناها وإلا لما قلت إنني أقول: أهلكه الله، ألا تعلم أن الغزالي قد هلك؟ ثم إن هذا تعبير قرآني يا أخي عن الميت وليس فيه شتيمة بل يعبر به العلماء حتى ينفروا عن صاحب قول باطل وفي الوقت نفسه لا يشتمونه لأنه أفضى إلى ما قدم والله عز وجل يقول: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (النساء:176)

ويقول مؤمن آل فرعون عن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف الصديق على نبينا وعليه أفضل الصوات والتسليم (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ) (غافر:34) فهل قوله: (حَتَّى إِذَا هَلَكَ) دعاء عليه بالهلاك؟! فيا أخي لا تعتدي على إخوانك بسبب سوء الفهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015