نقبله إذا جاءنا تعديل، ولا يعلم له جرح، فنقبله، وإذا جاءنا جرح لا يعلم له تعديل ماذا نفعل؟ هنا نص عليه الحافظ ابن حجر قال: فإن خلا عن التعديل قبل مجملا على المختار، فإنما قال: "على المختار" دل على أن هناك أيش؟ دل على أن هناك خلافا، والخلاف يكمن في هذا الرجل ما دام أن الجرح الذي ورد فيه جرح غير مفسر، فقالوا: قال بعضهم: الأصل فيه العدالة، وكيف نقبل جرحا غير مفسر، فقد يكون الحكم هنا كالحكم في حالة تعارض الجرح مع التعديل، لكن الأصوب والمختار أن الجرح المجمل في هذه الحال يقبل؛ لأن هذا الراوي لا يخلو من أحد أمرين: إما أن نقبل هذا الجرح المجمل فيه، أو يكون ماذا؟ أو يكون مجهولا، والمجهول حديثه ماذا؟ حديث ضعيف،، فالضعف محيط بهذا الراوي، من هنا، ولا من هنا -يعني- طلع فوق ولا نزل تحت، الأمر واضح. والله أعلم
ـ[أبو إسماعيل محمد]ــــــــ[03 - 04 - 10, 01:17 ص]ـ
http://www.ibnamin.com/inaccurate_rules.htm
قواعد ليست على إطلاقها
القاعدة الثانية: «الجرح مقدم على التعديل».
هذه قاعدة مما درج عند المتأخرين. بل كثيراً ما ذكرت لأبطال الحق من متعصبة المذاهب كأنها قرآناً منزلاً. وهذه جناية الجهل بعلوم الجرح والتعديل، ومناهج الأئمة الحفاظ. ويكفي لإبطالها والرد على من قال بعمومها أنه لا تخلو في الغالب (في غير بعض الأئمة الكبار) ترجمة إلا من مغمزٍ ومطعن. ولو قلنا بعمومها لما بقي لنا من السنة إلا المتواتر وما قاربه. ولكن الحق في هذه القاعدة، أنها مردودة لا يعمل بها إلا في حالة واحدة فقط وهي:
إذا كان الجرح مفسراً، في راوٍ تقابل الأئمة الحفاظ المتقاربون في الأهلية في جرح راو وتعديله، فمنهم من جرحه ومنهم من عدله. ففي هذه الحالة تعمل القاعدة هنا، من ضمن ما يعمل به عند التعارض المتساوي. ولا تعتبر هذه القاعدة مرجِّحةً وحدها في مثل هذه الحالة، وإنما هنا توضع في الحِسبان فقط. وانظر ترجمة أبي حنيفة على سبيل المثال.
ويتبع لهذه الحالة صورة وهي: لو كان الخلاف غير متقارب وفيه تفاوت ظاهر، وتمكن المحدث من النظر في مرويات الراوي وسبرها. فإن أيد النظرُ الجرحَ المفسَّرَ اعتضاداً، وإلا فلا. وما عدا ذلك فهي قاعدة مطرحة ليست بمعتبرة.
قال المعلمي في التنكيل (1|73): «الجرح إذا كان مفسرًا فالعمل عليه. وهذه القضية يُعرَفُ ما فيها بمعرفة دليلها، وهو ما ذكره الخطيب في "الكفاية" (ص105) قال: "والعلة في ذلك أن الجارح يُخبر عن أمرٍ باطنٍ قد علِمه ويصدّق المعدّل ويقول له: قد علمتُ من حاله الظاهرة ما علمتَها، وتفرّدتُ بعلمٍ لم تعلمه من اختبار أمره. وإخبار المعدل عن العدالة الظاهرة، لا ينفي صدق قول الجارح. ولأن من عَمِلَ بقول الجارح، لم يتّهم المُزكّي ولم يُخرجه بذلك عن كونه عدلاً. ومتى لم نعمل بقول الجارح، كان في ذلك تكذيب له ونقض لعدالته. وقد عُلِمَ أن حاله في الأمانة مخالفة لذلك"». قال المعلمي: «ظاهر كلام الخطيب أن الجرح المبيّن السبب مُقدّمٌ على التعديل. بل يظهر مما تقدم عنه في القاعدة الخامسة، من قبول الجرح المُجمل إذا كان الجارح عارفاً بالأسباب واختلاف العلماء أن: الجارح إذا كان كذلك، قُدِّم جرحُه -الذي لم يبيّن سببه- على التعديل». أقول: هذا كله راجع إلى أن يكون الجارح قد اطلع على شيء لم يطلع عليه المعدل. لكن قد يكون العكس صحيحاً، والمعدل عرف عذراً للراوي لم يعرفه الجارح. وقد يتساويان في المعرفة لكن منهم المتشدد ومنهم المتساهل. فالصواب عدم إطلاق قاعدة تقديم الجرح على التعديل في كل الحالات.
ـ[أبو مسلم الفلسطيني]ــــــــ[03 - 04 - 10, 04:22 م]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
ففد ألّف العلماء كتبا كثيرة في علوم الحديث الشّريف وقواعده وأصوله، وتفنّنوا فيها غاية التفنّن، ولم يتركوا شاردة أو واردة إلا ذكروها، ولا مبهمة إلّا وأوضحوها، ولا يألون جهدا في الدفاع عن حياض الدّين من تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين،
فجزاهم الله خير الجزاء وزادهم أوفر العطاء وكتب لهم السّعادة في دار البقاء.
¥