وغيرها الكثير: لكن لا ينبغي للخطيب أن يكثر من الحركات أو يتكلفها، فتتحول الحركات من معين للشرح إلى مسيء له، فيصير الخطيب وكأنه في عرض مسرحي.

وللتنبيه فقط: لا يقبل ان يقال إن الخطباء الفصحاء من العرب والذين اشتهرت خطبهم، قد سردوها سرد الجرائد بدون أي مؤثرات في ارتفاع الصوت وانخفاضه، وتلون الكلمة بصوت مؤثر، او حركة ما ومن ادلة ذلك يراجع: خطب قس بس ساعدة (البداية والنهاية لا بن كثير).

وفقنا الله للحكمة والصواب، والله أعلم

ـ[عصام المجريسي]ــــــــ[28 Sep 2010, 07:45 ص]ـ

- ما ذكرتَه من تلك النسب (7 %، 55 %، 38 %) ليس فيه تصحيح لما ذكرتُ، فكلمة تصحيح يفهم منها التخطئة .. بل هي تؤكد ما قلت من مبالغة في تقسيم النسب وارتباك في مناسبة القول مع مقتضاه .. وأحسب أن هذه النسبة ليست محل إجماع على أقل تقدير وليست في كل عملية تخاطبية .. فكيف تساق مساق المسلمات؟.

وأحسب أيضاً أن إحصاءاتها بهذه النسب من وضع غربي .. فلو عدلناها بما يناسب ثقافتها البيانية وسنتنا اللغوية لكان أقرب .. فالعرب هم فرسان البيان.

فأرى أن التقسيم بحسب الحال غير ثابت على نسبة ثابتة .. فأحيانا يكون القول 10 % وأحياناً 50 % وأحياناً 90 % وهكذا ... ونسبة الخطبة من نوع 90 % في المتوسط.

- وما ذكرتَ يا أخي الفاضل توفيق ليس كله في الخطبة، فلا يسلم لك في الخطبة إلا قوله صلى الله عليه وسلم: "كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم"، وإلا إشارة الإصبع إلى السماء ونكتها إلى الأرض، أو إلى المشرق والمغرب، ورفع اليدين بالدعاء ونحوه .. فهل نسبة القول في خطبه صلى الله عليه و سلم 7 %؟ ونسبة الحال والأسلوب 93 % .. وأين بقية الخطب على مدى المواقف والسنين؟.

ليس فيه إذا تأملتَ مما يقول " الاتصاليون " من حركة ظاهر الجسم والتفاته شيئاً غير ما كان من باب انفعال الحال بالمقال (إذا انتهكت حدود الله) .. وقديما قيل: البلاغة: هي مراعاة مقتضى الحال في المقال، فالقول هو إمام البيان وعمدته بلا منازع ..

والله أعلم.

ـ[طارق عبدالله]ــــــــ[28 Sep 2010, 08:42 ص]ـ

أخي الفاضل توفيق حفظكم ورعاكم وزادكم علما وفقها وتوفيقاً وحبذا لو تأملتم مشاركتي السابقة وتناولتموها بشكل أعمق ... وتقبل ملحوظاتي عليها:

أولاً أوردتُ كلام شيخنا العلامة الدكتور مصطفى الخن وشريكيه في تأليف كتابه تبيينا لأخي تيسير -وفقه الله - ورداً على قوله:

((لم يقل أحد من العلماء أن الخطبة بدلاً من ركعتين إلا ما يتناقله العوام حول ذلك من غير دليل)).

وإثباتاً بأن من أهل العلم من قال بذلك القول وليس مما يتناقله بعض العوام كما تفضل به

ثانياً: اعتراضك على كلام الدكتور الخن رح1 يلزمه قليل من التروي ... إذ لم يورده تعليلاً وبياناً لوجه الاشتراك بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر كما ظننت ... وإنما أوردَ رح1 العبارةَ في سياق اشتراط الطهارة للخطيب في الجمعة وتعليلاً لها فقط ..

ولو لم تكن شعيرةُ الجمعة من الخطبة والصلاة بدلا وعوضاً عن صلاة الظهر يوم الجمعة لما سقطت فريضة الظهر يوم الجمعة فليتأمل.

ثالثاً وأما قولكم:

((وإن قصد ما قال فليس هناك دليل يسعفه، من السنة النبوية، بل إننا نؤدي صلاة الجمعة كما ورد النص عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية ادائها، ولا نؤدها قياسا على الظهر، إذ لا يصح أداء عبادة (مخصوصة) بطريق القياس)).

كذلك هذا الكلام يحتاج منكم إلى مزيد من التروي؛ إذ إن النصوص ورد جاء فيها الأمر بالسعي لها ووجوب الإنصات للخطيب والنهي عن العبث ولو بالحصا وأن من قال لأخيه أنصت والإمام يخطب فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له وأن الملائكة إذا صعد الخطيب إلى المنبر جلست وطوت الصحف فكل ما ورد يدل على أن الخطبة والاستماع لها شعيرة بل الغالب فيها التعبد والأمر في مثل الشعائر التوقف لا التوسع فالناس فيها كما في الصلاة من وجب الآنصات وكراهة العبث والالتفات

وأما قولكم أخي الفاضل:

((ولا يكفي قول الشيخ في الاستدلال لما ذهبت إليه، ولا تخطئ من قال بغير قول الشيخ رحمه الله)).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015